أعتراضاتٌ على عَقيدَةِ الثَّالوثِ الأَقدَس
الآريوسيَّة (Arianism)
ظَهَرَت حَوالَي سَنَة 315م عَلَى يَدِ الكاهِنِ آريوس مِنَ الإِسكندريَّةِ. كانَ آريوس يُعَلِّمُ أَنَّ الابنَ كائِنٌ إِلٰهيٌّ سامٍ لكنه لَيسَ أَزَلِيًّا كَالآبِ، بل َنَّهُ مَخلوقٌ مِنَ العَدَمِ بِإِرادَةِ الآبِ، أَي أَنَّهُ أَقلُّ مِنَ الآبِ في الجَوهرِ وَالمَجدِ. وَكانَ يَقولُ: "كانَ وَقتٌ لَم يَكُنِ الابنُ فيهِ مَوجودًا". رَفَضَتِ الكنيسَةُ هٰذِهِ البِدعَةَ في مَجمَعِ نيقيةَ الأَوَّلِ سَنَة 325م، وَأَعلَنَت أَنَّ الابنَ "مَولودٌ غَيرُ مَخلوقٍ، مُساوٍ لِلآبِ في الجَوهرِ" (ὁμοούσιος). وَقَد رَدَّ القِدِّيسُ أثناسيوس الرسولي عَلَى هٰذِهِ البِدعَةِ بِقُوَّةٍ، مُؤَكِّدًا أَنَّهُ "إِذا كانَ الاِبنُ مَخلوقًا، فَهُوَ لا يَستَطيعُ أَنْ يُخَلِّصَ المَخلوقَ، "إِن كانَ الابنُ لَيسَ إِلٰهًا حَقًّا، فَلا يَستَطيعُ أَنْ يُخَلِّصَ الإِنسانَ" PG 26: 13)).