«ثُمَّ رَأَيْتُ عَرْشاً عَظِيماً أَبْيَضَ، وَٱلْجَالِسَ عَلَيْهِ ٱلَّذِي مِنْ وَجْهِهِ هَرَبَتِ ٱلأَرْضُ وَٱلسَّمَاءُ، وَلَمْ يُوجَدْ لَهُمَا مَوْضِعٌ!».
في هذه الآية وما يليها إلى نهاية الآية الخامسة عشرة وصف الدينونة العامة وما يليها من عقاب الأشرار.
رَأَيْتُ عَرْشاً عَظِيماً نعته «بالعظمة» تمييزاً له عن العروش المذكورة في (ع ٤) وتعظيماً للجالس عليه.
أَبْيَضَ هذا رمز إلى طهارة الديّان وعدله فهو لم يصف وجهه بل أظهر نتيجة كشفه. والكلام هنا مبني على ما في نبوءة دانيال (دانيال ٧: ٩ و١٠) لم يقصر يوحنا في هذه الآية الدينونة على الابن كما في (يوحنا ٥: ٢٢ و٢٧) لأن العرش عرش الله والخروف (ص ٢٢: ١ انظر ص ٣: ٢١).
مِنْ وَجْهِهِ هَرَبَتِ ٱلأَرْضُ وَٱلسَّمَاءُ الخ وهذا يصدق على «السماء الأولى والأرض الأولى» فقط لأنه قال بعد ذلك «رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضاً جَدِيدَةً» (ص ٢١: ١) وقال هنا «هربت» الخ. وقيل في موضع آخر «احترقت» والمراد بالقولين إنها زالت (إشعياء ٥١: ٦ ودانيال ٢: ٣٥ ومتّى ٢٤: ٣٥ و٢تسالونيكي ١: ٧ و٨ و٢بطرس ٣: ١٠ و١٢ انظر أيضاً ص ٦: ١٤ و١٢: ٨ و١٦: ٢٠) وحوادث يوم الدين ذُكرت أيضاً في (متّى ٢٥: ٣١ - ٤٦ ويوحنا ٥: ٢٨ و٢٩).