«فَجَمَعَهُمْ إِلَى ٱلْمَوْضِعِ ٱلَّذِي يُدْعَى بِٱلْعِبْرَانِيَّةِ «هَرْمَجَدُّونَ».
فَجَمَعَهُمْ أي الأرواح النجسة التي تشبه الضفادع (ع ١٣) فإنهم ذهبوا ليجمعوا جنود التنين والوحش والنبي الكذاب. وذكر هنا موضع الحرب لا الحرب نفسها وآخر ذكرها إلى (ص ١٩: ١٩ - ٢١).
هَرْمَجَدُّونَ أي جبل مجدون وهو جبل مجاور يزرعيل المعروف اليوم بمرج ابن عامر والجبل هو طابور الواقع عند طرف مرج ابن عامر (قضاة ٤: ١٢ و١٤). واشتهر في تاريخ الإسرائيليين وبالوقائع العظيمة وأشهرها ما كان في أيام قيادة دبورة وباراق بدليل ما جاء في سفر القضاة وهو قوله «حِينَئِذٍ حَارَبَ مُلُوكُ كَنْعَانَ فِي تَعْنَكَ عَلَى مِيَاهِ مَجِدُّو» (قضاة ٥: ١٩). وأشار إلى ذلك المرنم بقوله «اِفْعَلْ بِهِمْ كَمَا بِمِدْيَانَ، كَمَا بِسِيسَرَا، كَمَا بِيَابِينَ فِي وَادِي قِيشُونَ» (مزمور ٨٣: ٩). وواقعة مجدّو التي قُتل فيها يوشيا (٢ملوك ٢٣: ٢٩). وكان قتله علّة مناحة عظيمة في إسرائيل (٢أيام ٣٥: ٢٥ وزكريا ١٢: ١١) ولا نعلم أي حرب سُمي بها إنما نعلم أنه يشير إلى وقائع قوية وهلاك بغتي سريع للمحاربين. ومثلما اتخذ «هرمجدون» هذا رمزاً إلى الوقائع العظيمة اتخذ «وادي يهوشافاط» كذلك (يوئيل ٣: ٢).