"قالَ ذظ°لِكَ، وَأَراهُم يَدَيْهِ وَجَنْبَهُ، فَفَرِحَ التَّلاميذُ لِمُشاهَدَتِهِمِ الرَّبَّ"..
"لِمُشاهَدَتِهِمِ الرَّبَّ" فَلا تَعني مُجَرَّدَ رُؤيَةٍ حِسِّيَّةٍ، بَلْ وَصولَ التَّلاميذِ إِلى يَقينِ الإِيمانِ بِأَنَّ القائِمَ مِن بَينِ الأَمواتِ هُوَ يَسوعُ عَينُهُ. وَهُنا تَتَحَوَّلُ الرُّؤيَةُ إِلى فَرَحٍ، وَالفَرَحُ إِلى إِيمانٍ. وَإِذا كانَت مُشاهَدَةُ المَسيحِ عَلَى الأَرضِ قَد مَلأَت قُلوبَ التَّلاميذِ بِالفَرَحِ، فَكَم بِالحَرِيِّ سَيَكونُ فَرَحُ المُؤمِنينَ عِندَما يُعايِنونَهُ وَجهًا لِوَجهٍ في مَجدِ السَّماءِ، حَيْثُ يَصيرُ الوَعدُ كَامِلًا وَالفَرَحُ أَبَدِيًّا.
وَيَقولُ القِدِّيسُ غريغوريوس النيصصي: "إِنَّ غايَةَ الحَياةِ المَسيحيَّةِ هِيَ أَنْ يَنتَقِلَ الإِنسانُ مِن رُؤيَةِ الإِيمانِ إِلى مُعايَنَةِ المَجْدِ" pg 44: 1272)). فَالفَرَحُ الفِصحيُّ الَّذي اختَبَرَهُ الرُّسُلُ في العُلِّيَّةِ يَبقى بَدايَةَ الفَرَحِ الكامِلِ في المَلَكوتِ.