![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
حياة الطوباوية تريزا للقديس أغسطينوس ورفيقاتها الشهداء تم تكريم الطوباوية تيريزا من القديس أوغسطين (مارثا مادلين كلودين) ليدوين وخمسة عشر من رفيقاتها، عذارى من دير الكرمل في كومبيين وشهيدات، واللاتي حُكم عليهن بالإعدام خلال الثورة الفرنسية لالتزامهن الصادق بالانضباط الرهباني، وبعد وصولهن إلى المقصلة، جددن وعودهن المعمودية بالإيمان والنذور الدينية. [أسماؤهن هن: المباركة ماريان فرانسيس من سانت لويس بريدو، ماريان من يسوع المصلوب بيدكورت، شارلوت من القيامة (آن ماري ماجدالين) ثوريه، إفراسيا من الحبل بلا دنس (ماري كلوديا سيبريان) برارد، هنريك من يسوع (ماري غابرييلا) دي كرواسي، تيريز من قلب مريم (ماريان) هانيسيه، تيريز من القديس إغناطيوس (ماري غابرييلا) تريزيل، جولي لويز من يسوع (روز) كريتيان دي نوفيل، ماري هنريك من بروفيدانس (آن) بيلراس، كونستانس (ماري جينيفيف) مونييه، ماري من الروح القدس (أنجيليكا) روسيل، ماري من القديسة مارثا دوفور، إليزابيث جولي من القديس فرنسيس فيرولوت، كاترين وتيريز سويرون.] مع انحدار الثورة الفرنسية إلى عهد الإرهاب، قدّمت جماعة راهبات الكرمل الحافيات في دير البشارة بمدينة كومبيين، الواقعة حاليًا في مقاطعة أواز، أنفسهنّ إلى الله كضحايا كفارة، متضرعاتٍ من أجل السلام للكنيسة وبلادهنّ. أُلقي القبض عليهنّ وقُيّدنَ بالسلاسل في 24 يونيو/حزيران 1794 (مع غياب ثلاث راهبات)، فاستمددن القوة لمشاركة فرحهنّ وإيمانهنّ مع الآخرين. أُعدمت أربع عشرة راهبة وامرأتان علمانيتان كانتا تُكلفان بالخدمات الخارجية، حُكم عليهنّ بالإعدام لوفائهنّ للكنيسة وللحياة المكرسة ولتفانيهنّ لقلبي يسوع ومريم الأقدسين، بالمقصلة في باريس في 17 يوليو/تموز 1794. صعدت الراهبات إلى المقصلة وهنّ يُنشدن، وقبل موتهنّ، جدّدن نذورهنّ على يد رئيسة الدير، تيريزا القديسة أوغسطين؛ وكانت أولهنّ الأخت كونستانس ليسوع المبتدئة. طُوِّبا في 13 مايو 1906، في عهد البابا بيوس العاشر. وفي 18 ديسمبر 2024، أصدر البابا فرنسيس مرسومًا بتقديسهما. تُحفظ رفاتهما في مقبرة بيكبوس في باريس، في قبر جماعي. الشعار: زنبق، نخلة Beate Teresa di Sant'Agostino e compagne Carmelitane di Compiegne, martiri تذكار العيد ف 17 يوليو تموز في مدينة كومبيين الفرنسية، عاشت راهبات الكرمل حياةً هادئة، بعيدة عن ضجيج العالم، مكرسات أنفسهن للصلاة والتأمل والصمت والعمل. لم يكن ديرهن مجرد بناء حجري، بل مدرسة للقداسة، تتعانق فيه ساعات الصلاة مع حياة الإماتة، ويختلط فيه عبير البخور بدموع التوبة. وكانت كل واحدة منهن قد اختارت بحرية أن تترك العالم وراءها، لتعيش في حضرة الله وحده، مكرسة قلبها للعريس السماوي. لم يكن لهن سلطان أرضي ولا نفوذ سياسي، بل كنّ يملكن كنزًا أعظم: الإيمان الراسخ والمحبة التي لا تنطفئ. لكن في عام 1789 اندلعت الثورة الفرنسية، حاملة معها شعارات الحرية والمساواة، غير أنها سرعان ما انزلقت إلى موجة عنيفة من العداء للدين والكنيسة. أُغلقت الأديرة، وصودرت ممتلكات الكنيسة، وأُلزم رجال الدين والرهبان بأداء قسم الولاء للدستور المدني للإكليروس، وهو ما رفضه كثيرون حفاظًا على أمانتهم للكنيسة الكاثوليكية. وبالنسبة لراهبات كومبيين، لم يكن الصراع سياسيًا، بل روحيًا. فقد رفضن التخلي عن نذورهن الرهبانية أو التنكر لدعوتهن، فاعتُبرن "أعداء للجمهورية"، وأصبحن هدفًا للملاحقة والاضطهاد. وسط تصاعد الاضطهاد، قادت الرئيسة الطوباوية تريزا للقديس أغسطينوس أخواتها إلى موقف روحي استثنائي. فقد اقترحت عليهن أن يقدمن حياتهن لله ذبيحة، طالبات أن يضع الرب حدًا للعنف الذي يجتاح فرنسا، وأن يعيد السلام إلى الكنيسة والوطن. فجددت الراهبات نذورهن، وأضافن إليها نذرًا جديدًا: أن يقبلن الموت بفرح إن كان ذلك لمجد الله وخير الكنيسة. لقد كان هذا القرار أشبه بتقدمة صامتة على مذبح العناية الإلهية، استعدادًا ليوم كانت السماء قد أعدته منذ الأزل. في عام 1794، اقتحمت السلطات الثورية مقر إقامتهن بعد أن أُجبرن على مغادرة الدير، وأُلقي القبض عليهن جميعًا. اقتيدت الراهبات إلى السجن، حيث عشن أيامًا قاسية من الإهانة والحرمان، لكنهن حوّلن الزنازين إلى أديرة صغيرة، يملؤها صوت الصلاة وتراتيل الكرمل. ولم تستطع القضبان أن تقيد أرواحهن، بل ازدادت نفوسهن اتحادًا بالله، حتى بدا السجن وكأنه امتداد لحياتهن النسكية. صدر الحكم بالإعدام على الراهبات بتهمة التمسك بإيمانهن ورفضهن التخلي عن الحياة الرهبانية. وفي مساء السابع عشر من يوليو سنة 1794، اقتيدت الأخوات إلى ساحة الإعدام في باريس. كان المشهد مهيبًا. ست عشرة راهبة يرتدين ثياب الكرمل البنية، يسِرن بهدوء وسلام، وكأنهن ذاهبات إلى احتفال سماوي. راح الناس يراقبونهن في صمت، بينما كانت أصواتهن ترتفع بترتيل المزامير، ثم أنشدن "السلام عليك يا ملكة"، وجدّدن نذورهن الرهبانية للمرة الأخيرة أمام الجميع. وتقدمت الرئيسة أولًا، طالبة من كل أخت أن تركع أمامها لتجدد وعد الطاعة قبل أن تصعد إلى المقصلة. ثم بدأت الأخوات يصعدن واحدة بعد الأخرى، وهن يرنمن "تسبحة سبحوا الرب يا جميع الأمم"، حتى خمد آخر صوت مع سقوط آخر رأس. لكن الكنيسة تؤمن أن ذلك الصوت لم ينطفئ، بل تحول إلى ترنيمة أبدية في السماء. الطوباوية تريزا للقديس أغسطينوس... أمٌ تقود بناتها إلى المجد وُلدت الرئيسة باسم ماري مادلين كلودين ليدوان في باريس في 22 سبتمبر 1752. ومنذ دخولها الكرمل، عُرفت بحكمتها واتزانها وعمق حياتها الروحية. وعندما جاءت ساعة التجربة، لم تكن مجرد رئيسة تدير الدير، بل أمًا روحية قادت بناتها إلى الاستشهاد بنفس الهدوء الذي كانت تقود به صلواتهن اليومية. لقد سبقت الجميع إلى المقصلة، لتكون أول من يعبر إلى العرس الأبدي، ممهدة الطريق لبقية الأخوات. رفيقات المجد... أسماء كُتبت في سفر الحياة ضمت جماعة الشهيدات ست عشرة كرملية هن: الطوباوية تريزا للقديس أغسطينوس (ماري مادلين كلودين ليدوان)، الرئيسة. الأخت القديسة لويس (ماري آن بريدو). الأخت آن ماري ليسوع المصلوب (ماري آن بيدوكور). الأخت شارلوت للقيامة (آن ماري مادلين توريه). الأخت أفرواسيا للحبل بلا دنس (ماري كلود سيبريان برار). الأخت هنرييت ليسوع (ماري فرانسواز دو كرواسي). الأخت تريزا لقلب مريم (ماري آن هانيسي). الأخت تريزا للقديس إغناطيوس (ماري غابرييل ترزيل). الأخت جوليا لويز ليسوع (روز كريستين دو نوفيل). الأخت ماري هنرييت للعناية الإلهية (ماري أنيت بيليراس). الأخت كوستانس (ماري جنفييف مونييه)، وكانت مبتدئة شابة. الأخت ماري للروح القدس (أنجيليك روسيل). الأخت القديسة مرتا (ماري دوفور). الأخت القديس فرنسيس كسافير (جولي لويز فيرولو). الأخت كاترين سورون، راهبة خارجية. الأخت تريزا سورون، راهبة خارجية. لقد اختلفت أعمارهن وخلفياتهن الاجتماعية، لكنهن توحدن في ساعة الشهادة، فصرن معًا إكليلًا واحدًا يزين الكنيسة. ومن المفارقات اللافتة في التاريخ أن استشهاد راهبات كومبيين وقع في 17 يوليو 1794، وبعد عشرة أيام فقط، في 27 يوليو 1794، سقط روبسبيير، وانتهى عهد الإرهاب الذي حصد آلاف الأبرياء.ورأى كثير من المؤمنين في ذلك علامة على أن ذبيحة الراهبات كانت صلاةً مستجابة من أجل سلام فرنسا. ظل إكرام شهيدات كومبيين حيًا في قلوب المؤمنين منذ يوم استشهادهن، وانتشرت أخبار شجاعتهن في مختلف أنحاء أوروبا. وفي 13 مايو 1906، أعلن البابا القديس بيوس العاشر تطويبهن رسميًا، معترفًا باستشهادهن في سبيل الإيمان. ثم واصل تكريمهن الانتشار في الكنيسة، إلى أن اعترف البابا فرنسيس في 18 ديسمبر 2024 بقداستهن من خلال التقديس المكافئ، فأُدرجت أسماؤهن رسميًا في سجل قديسي الكنيسة الجامعة، اعترافًا بما تركنه من شهادة مضيئة للإيمان، ومن تأثير روحي متواصل عبر الأجيال. لم تكن شهيدات كومبيين مجرد ضحايا لعنف الثورة الفرنسية، بل أصبحن رمزًا لانتصار المحبة على الكراهية، والإيمان على الخوف، والرجاء على الموت. لقد علّمن الكنيسة أن الرهبنة ليست هروبًا من العالم، بل استعداد دائم لبذل الذات، وأن الصلاة الصامتة قد تكون أقوى من صخب الثورات، وأن النفس التي تتحد بالمسيح لا تستطيع المقصلة أن تهزمها. ولا تزال سيرتهن حتى اليوم تُلهم الرهبان والراهبات والمؤمنين في العالم كله، وتذكرهم بأن الشهادة تبدأ أولًا في أمانة الحياة اليومية، قبل أن تُختتم بإراقة الدم. صلواتهم تكون مع الجميع امين |
|
| قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
| الموضوع |
| طفل المذود للقديس أغسطينوس |
| الطوباوية تريزا للقديس أغسطينوس ورفيقاتها الشهداء |
| صلاة للقديس أغسطينوس |
| تقول الطوباوية الأم تريزا |
| أقوال للقديس أغسطينوس |