منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12 - 07 - 2026, 08:10 PM
الصورة الرمزية walaa farouk
 
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  walaa farouk غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 401,754

التواكل والقدرية في فكر القديس يوحنا ذهبي الفم
يُعد القديس يوحنا ذهبي الفم (349–407م)
من أبرز آباء الكنيسة الذين دافعوا عن حرية الإرادة الإنسانية،
ورفضوا كل أشكال التواكل والقدرية. فقد رأى أن الله خلق الإنسان حرًا،
وأن الخلاص يتم بتعاون الإنسان مع نعمة الله، وليس بإلغاء إرادته.
يرى القديس يوحنا ذهبي الفم أن المسيحية لا تعرف التواكل،
ولا تؤمن بالقدرية التي تلغي حرية الإنسان. فالله يمنح نعمته للجميع،
لكن الإنسان مدعو إلى الاستجابة بحرية وجهاد. لذلك فإن الحياة المسيحية
هي شراكة مستمرة بين عمل الله وعمل الإنسان.
*رفض التواكل*
يرى القديس أن الإيمان لا يعني انتظار الله ليعمل بدلًا من الإنسان،
بل أن يبذل الإنسان كل ما يستطيع، ثم يطلب معونة الله.
يقول في تفسيره لإنجيل متى:
"الله لا يفعل كل شيء حتى لا يجعلنا متكاسلين
، ولا يترك كل شيء لنا حتى لا نسقط في الكبرياء."
القديس يوحنا ذهبي الفم، العظة 82 على إنجيل متى .
ويعلق على معجزة إشباع الجموع قائلًا:
"لقد طلب المسيح من التلاميذ أن يقدموا الأرغفة أولًا،
مع أنه كان قادرًا أن يخلقها من العدم، لكي يعلمنا أن نقدم ما عندنا، ثم يأتي عمل النعمة."
وهنا يوضح أن الله يريد مشاركة الإنسان، لا استبعاده.
* رفض القدرية*
انتشرت في العصر القديم أفكار تنسب الخير والشر إلى القضاء المحتوم
أو إلى النجوم، لكن ذهبي الفم رفضها بشدة.
في تفسيره لرسالة رومية يقول:
"لو كان الإنسان مجبورًا على أفعاله، لما كان هناك ثواب أو عقاب، ولا مديح ولا لوم."
العظة 18 على رسالة رومية .
ويضيف:
"الله يجذب الجميع، لكنه لا يجبر أحدًا."
فالله يدعو الجميع إلى الخلاص، لكن الإنسان يبقى حرًا في قبول الدعوة أو رفضها.
*حرية الإرادة*
كان ذهبي الفم يكرر أن الشر لا يأتي من الله، بل من إساءة استخدام الحرية.
في عظاته على سفر التكوين يقول:
"الله خلق الإنسان سيدًا على إرادته."
ويقول أيضًا:
"ليست طبيعتنا هي سبب الخطية، بل إرادتنا."
عظات سفر التكوين ( PG 53–54.
*النعمة والجهاد*
لا يفصل ذهبي الفم بين النعمة والجهاد، بل يؤكد أن الخلاص هو ثمرة تعاونهما.
في تفسيره لقول الرسول:
"تمموا خلاصكم بخوف ورعدة، لأن الله هو العامل فيكم" (فيلبي 2: 12–13)
يقول:
"الرسول لم يقل إن الله يعمل وحده، ولا إن الإنسان يعمل وحده، بل أظهر اشتراك الاثنين."
العظة 8 على رسالة فيلبي ( PG 62).
وهذا النص يُعد من أوضح النصوص الآبائية في شرح مبدأ التعاون (Synergia) بين النعمة والإرادة.
*تطبيق عملي*
من تعاليم القديس يوحنا ذهبي الفم:
صلِّ وكأن كل شيء يعتمد على الله.
اعمل وكأن الله ينتظر منك أن تستخدم المواهب التي أعطاك إياها.
لا تُلقِ اللوم على القدر أو الظروف.
لا تنتظر معجزة وأنت ترفض أن تبذل أي جهد.
"النعمة تسبق، وترافق، وتكمّل، لكنها لا تُلغي حرية الإنسان، بل تدعوها إلى التعاون مع الله.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
ذهبي الفم القديس يوحنا
نفي القديس يوحنا ذهبي الفم
القديس يوحنا ذهبي الفم
القديس يوحنا ذهبي الفم
كتب القديس يوحنا ذهبى الفم


الساعة الآن 07:55 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026