![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
هل ينجح الرب طريق الاشرار من خلال فكر القديس يوحنا ذهبى الفم يجيب القديس يوحنا يثير نجاح الأشرار الظاهري سؤالًا قديمًا: هل الله هو الذي ينجح طريقهم؟ يجيب القديس يوحنا ذهبي الفم بالنفي، موضحًا أن ما يبدو نجاحًا ليس دائمًا علامة على رضا الله أو بركته، بل قد يكون سماحًا إلهيًا لغايات تربوية وخلاصية من خلال تفسيره للمزامير ورسائل بولس الرسول، مؤكدًا أن الله لا ينجح طريق الأشرار بالمعنى الحقيقي ، حتى وإن بدا أنهم يحققون نجاحًا ماديًا أو سلطة أو نفوذًا لفترة من الزمن. "لأَنَّ الرَّبَّ يَعْلَمُ طَرِيقَ الأَبْرَارِ، أَمَّا طَرِيقُ الأَشْرَارِ فَتَهْلِكُ." (مز 1: 6) ويرى أن هناك فرقًا بين: • السماح الإلهي بوجود نجاح ظاهري. • البركة الإلهية التي تقود إلى الحياة والخلاص. فالنجاح الظاهري قد يكون مجرد سماح من الله بسبب طول أناته، أو فرصة للتوبة، أو امتحانًا للأبرار، لكنه ليس علامة على رضا الله. في تفسيره للمزمور الأول، يوضح أن الشرير قد يبدو مزدهرًا، لكن هذا الازدهار مؤقت،: "لا تنظر إلى غنى الشرير أو سلطانه، بل انظر إلى نهاية الطريق." ويؤكد أن الحكم على الإنسان لا يكون من حالته الزمنية، بل من نهايته الأبدية. وفي عظاته على قصة لعازر والغني يقول "ليس الغنى دليلًا على محبة الله، كما أن الفقر ليس دليلًا على غضبه." أي أن المقاييس الأرضية لا تكشف موقف الله من الإنسان. لماذا يسمح الله بازدهار الأشرار؟ يذكر ذهبي الفم عدة أسباب، منها: إعطاء الشرير فرصة للتوبة. إعلان طول أناة الله ورحمته. تدريب الأبرار على الصبر وعدم الحسد. إظهار أن الجزاء الكامل ليس في هذا العالم بل في الدهر الآتي. ويحذر من الحسد قائلًا بمعنى تعليمه "إذا رأيت الشرير مزدهرًا، فلا تضطرب، لأنك ترى فصلًا من القصة، لا نهايتها." وهذا يتفق مع تفسيره للمزمور الأول، حيث يرى أن نجاح الأشرار ظاهري وزائل، بينما بركة الأبرار ثابتة وأبدية. |
![]() |
|