«كَانَ فِي مَدِينَةٍ قَاضٍ لاَ يَخَافُ ٱللّٰهَ وَلاَ يَهَابُ إِنْسَاناً».
فِي مَدِينَةٍ قَاضٍ كان من الواجب حسب شريعة موسى أن يُقام في المدن قضاة يجلسون في الأبواب ليقضوا بالعدل (تثنية ١٦: ١٨ وخروج ٢٦: ٦ و٩ ولاويين ١٩: ١٥). وكانت منزلة القاضي تمكنه من عمل الخير أو عمل الشر بحكمه عدلاً أو ظلماً.
لاَ يَخَافُ ٱللّٰهَ وَلاَ يَهَابُ إِنْسَاناً أي لا تؤثر فيه الأسباب التي تحمل الناس على الحكم بالعدل. فلو خاف الله لمنعه ضميره من الظلم وحثّه على إنصاف المظلوم من غيره ولو هاب الناس اعتزل ما يجلب عليه لومهم واجتهد في القيام بحقوق القضاء وربح مدحهم. ويغلب أن تقترن مهابة الناس ومراعاة حقوقهم بخوف الله فإذا انتفى أحدهما انتفى الثاني.