«وَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ: سَتَأْتِي أَيَّامٌ فِيهَا تَشْتَهُونَ أَنْ تَرَوْا يَوْماً وَاحِداً مِنْ أَيَّامِ ٱبْنِ ٱلإِنْسَانِ وَلاَ تَرَوْنَ».
قَالَ لِلتَّلاَمِيذِ ما يأتي مما يتعلق بمجيئه الثاني.
تَشْتَهُونَ أَنْ تَرَوْا الخ يحتمل هذا الكلام معنيين:
الأول: اشتياق الكنيسة بعد زمان إلى أيامها الماضية حين كان ابن الإنسان معها بالجسد وذلك وفق قول المسيح مشيراً إلى نفسه «سَتَأْتِي أَيَّامٌ حِينَ يُرْفَعُ ٱلْعَرِيسُ عَنْهُمْ (أي عن بني العرس) فَحِينَئِذٍ يَصُومُونَ» (متّى ٩: ١٥).
والثاني: اشتياقها إلى مجيئه الثاني كما وعد. والاشتياق الأول صلة إلى الثاني.
وَلاَ تَرَوْنَ أي لا تنظرونه في الجسد في حال اتضاعه لأنه يكون قد صعد. ولا تشاهدونه آتياً بالمجد لأن وقت ذلك الإتيان لم يكن قد حان ص ٥: ٣٤ ومتّى ٩: ١٥ ومرقس ٢: ١٩) وهذا إنباء للكنيسة بأنها تحتاج إلى أن تسلك مدة بالإيمان.