![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«فَقَالَ: لاَ يَا أَبِي إِبْرَاهِيمَ. بَلْ إِذَا مَضَى إِلَيْهِمْ وَاحِدٌ مِنَ ٱلأَمْوَاتِ يَتُوبُونَ». طلب الغني مثل طلب اليهود من المسيح آية خاصة إثباتاً للإعلان الإلهي (متّى ١٢: ٣٣ و١٦: ١. ٣١ «فَقَالَ لَـهُ: إِنْ كَانُوا لاَ يَسْمَعُونَ مِنْ مُوسَى وَٱلأَنْبِيَاءِ، وَلاَ إِنْ قَامَ وَاحِدٌ مِنَ ٱلأَمْوَاتِ يُصَدِّقُونَ». يوحنا ١٢: ١٠ و١١ يُصَدِّقُونَ أي يقتنعون بخطيتهم وجهلهم وحقيقة الخلود ووجوب التوبة والرجوع إلى الله. وما قيل في هذه الآية من جهة إخوة الغني يصدق بالنظر إلى كل أهل العالم غير المؤمنين أي أن زيادة البراهين على صحة دين الله لا تقنعهم لأن علّة عدم إيمانهم ليست ضعف البراهين أو قلتها بل إغماض عيونهم وقساوة قلوبهم فلو زادت الشمس ضياء لم ينظر الأعمى وزيادة البراهين لا تقنع القلب القاسي. والذي أثبت ما قيل هنا أنه بعد أن قال المسيح هذا المثل بقليل رجع من عالم الأرواح لعازر بيت عنيا أخو مريم ومرثا ولم يكن تأثير رجوعه في اليهود سوى أن طلبوا أن يقتلوه ليخفوا شهادته (يوحنا ١١: ٤٧ و٥٠). وظن هيرودس أن يسوع هو يوحنا قام من الأموات ولكنه لم يستفد من ذلك شيئاَ. وتحقق رؤساء الكهنة من شهادة عساكرهم أن يسوع قام من الأموات ولكنهم لم يستفيدوا منه البتة (متّى ٢٨: ١١). وخلاصة التعليم في مثل الغني ولعازر أحد عشر أمراً: إن نجاح الإنسان في هذا العالم ليس بدليل على محبة الله له وأن ضيقته ليست بدليل على عدم مسرته به. إن الفقر مع محبة الله خير من كل غنى العالم ورضى الناس بدون تلك المحبة. إن الموت حكم على كل بشر ينتهي به سرور الغنى الدنيوي وحزن الفقير المؤمن وهذا تعتني بنفسه الملائكة حاملة إياها إلى النعيم. إن النفس تحيا بعد موت الجسد. إن النفوس في العالم الأخير قسمان المخلصون والهالكون وهما الأخيار والأشرار على هذه الأرض. إن سعادة الأخيار وشقاء الأشرار يبتدئان عند الموت ويدومان إلى الأبد. فليس النفس في سبات بين الموت والقيامة. إن الإنسان لا يستطيع أن يحصل على اللذات العالمية والسعادة الأبدية. إنه لا بد من ثواب الأبرار وعقاب الأشرار وانفصال كل من الفريقين عن الآخر إلى الأبد. إن مجرد العيشة الدنيوية بالغفلة عن الواجبات الدينية خطية وتوجب العقاب على مرتكبها. إن قوة الذكر تبقى للنفوس في العالم الأخير. إن وسائط النعمة التي منح الله الناس إياها كافية لتنويرهم وخلاصهم فالذين يهملونها يجب أن لا ينتظروا أن الله ينبههم بالمعجزات لكي يتوبوا ويؤمنوا. فمن العبث أن ينتظر الناس رجوع أحد الموتى إليهم ليخبرهم ما سمع ورأى في عالم الأرواح. |
|
| قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
| الموضوع |
| كانت هذه المعجزة وغيرها إثباتاً لصحة تعليمه |
| أيها العود الإلهي الرطب رطبني بزيت نعمتك |
| مزمور 119 | الكلمات الإرشادية للإعلان الإلهي |
| أيها العود الإلهي الرطب |
| فأنت لك في قلب المسيح مكانة خاصة ومحبة خاصة |