![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«وَلٰكِنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ نَفْرَحَ وَنُسَرَّ، لأَنَّ أَخَاكَ هٰذَا كَانَ مَيِّتاً فَعَاشَ، وَكَانَ ضَالاًّ فَوُجِدَ». كَانَ يَنْبَغِي برّر الآب نفسه في ما فعله لأن العلّة التي حملته على ذلك كافية وهي أمران الأول أن المفقود وُجد والثاني أن الميت عاش. أَخَاكَ أنكر الابن الأكبر هذه النسبة بقوله لأبيه «ابنك» (ع ٣٠) فذكره أبوه إياها دليلاً على وجوب أن يشترك في الفرح. والعشارون والخطاة إخوة للكتبة والفريسيين لأنهم كلهم أولاد آدم وزادهم قرابة أنهم جميعاً أولاد يعقوب فكان يجب عليهم أن يفرحوا بخيرهم ويحزنوا على خطاياهم. والمسيح لم يتمم المثل لكي نعلم هل اقتنع الابن الأكبر من أبيه ورضي بأخيه أو لا لكننا نعرف أن الكتبة والفريسيين المقصودين بالابن الأكبر بقوا متكبرين يحتقرون غيرهم ولا يكترثون بخلاصهم. فإن اعتبرنا الأمة اليهودية الآن بمنزلة الابن الأكبر وسائر أهل الأرض بمنزلة الأبن الأصغر رأينا الابن الأكبر بعد ما ينيف على ١٨٠٠ سنة لا يزال واقفاً خارج كنيسة المسيح مغتاظاً حسداً مستنكفاً من مشاركة المؤمنين من الأمم المتمتعين بالوليمة الروحية السماوية. ويصح أيضاً أن نأخذ الابن الأكبر رمزاً إلى كل الناس المدعين البر الذاتي في كل زمان ومكان وهم كل من يتكلون على التقوى الخارجية وينظرون إلى الذين خطاياهم ظاهرة للناس كانهم مقطوعون عن رجاء الخلاص. |
|