«٣٧ وَلاَ تَدِينُوا فَلاَ تُدَانُوا. لاَ تَقْضُوا عَلَى أَحَدٍ فَلاَ يُقْضَى عَلَيْكُمْ. اِغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ. ٣٨ أَعْطُوا تُعْطَوْا، كَيْلاً جَيِّداً مُلَبَّداً مَهْزُوزاً فَائِضاً يُعْطُونَ فِي أَحْضَانِكُمْ. لأَنَّهُ بِنَفْسِ ٱلْكَيْلِ ٱلَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ».
كَيْلاً جَيِّداً مُلَبَّداً مَهْزُوزاً فَائِضاً هذا مجاز مأخوذ مما اعتادوه في كل الحبوب وكل أوصاف الكيل هنا إشارة إلى كماله وكمال الثواب للمحسنين إلى الفقراء والمحتاجين.
فِي أَحْضَانِكُمْ (ع ٣٨) كانت ثياب اليهود يومئذ كثياب كثيرين من أهل الشرق اليوم طويلة واسعة يتنطق عليها حتى يمكن أن يوضع في العب كثير من الحبوب كالقمح والشعير وغيرها (خروج ٤: ٦ و٧ وراعوث ٣: ١٥ و٢ملوك ٤: ٣٩ وأمثال ٦: ٢٧ و١٥: ٣٣). والمعنى أن الناس يعاملوكم بالقول والعمل كما تعاملونهم فإن كنتم بخلاء على غيركم منتقدين أعمالهم كانوا عليكم كذلك وإن كنتم لطفاء بهم مسامحين لهم كرماء عليهم كانوا لكم كذلك. وقال يسوع مثل هذا في بشارة مرقس (مرقس ٤: ٢٤) لكن لغاية أخرى فإن قصده هناك أن يعلّم تلاميذه أنهم إن قبلوا تعاليمه برغبة ونشاط واجتهدوا في إفادة الجهلاء مما تعلّموا زادهم علماً وفائدة.