* استعادهم إلى الرجاء الذي لم يكن بعد قد بدأ يحل بهم من جهته، لكنه إذ فعل ذلك نحسب هذا قد تم بناء على أثر اليأس التي تملك على أذهانهم. أما الآن بعد عودته إليهم حيًا من القبر، بعد الشهادة العظيمة للحق الخاص بتجديد جسده الذي قدمه لأعينهم وأياديهم، ليس فقط يُرى، بل وأيضا يُلمس ويُمسك بعد فحص علامات الجراحات نفسها. وذلك لكي يعترف الرسول توما الذي رفض قبلًا أن يؤمن بعد أن نفخ عليهم الروح القدس، وبعد أن سكب من شفتيه في آذانهم: "كما أرسلني الآب أرسلكم أنا، من غفرتم لهم خطاياهم غُفرت لهم، ومن أمسكتموها عليهم أُمسكت". صاروا فجأة مرة أخرى صيادين لا للناس بل للسمك.
القديس أغسطينوس