عوامل تسبب السقوط في الخطية منها:
البعد عن النعمة الإلهية:
ألا ترى يا أخي أنك كلما اقتربت من مصدر النعمة كلما شعرت بالراحة والسلام والغلبة؟ ففي اللحظة التي تبتعد فيها عن الله تسقط فريسة للخصم الزائر كأسد جائل ملتمسا من يبتلعه.
تأمل يا أخي _ ويا أختي ما حدث لدينة ابنة أبينا يعقوب يقول الكتاب "وخرجت دينة لتنظر بنات الأرض فرآها شكيم ابن حمور رئيس الأرض وأخذها واضطجع معها وأذلها" (تك.24). سقطت دينة في يد من أذلها عندما تركت خيام أبيها.. هكذا يا أخي حينما تترك خيام أبيك، خيام النعمة، لا بد وأن تسقط في يد رئيس سلطان الهواء الذي بذلك ويمرر حياتك. وما أجمل تصوير القديس أغسطينوس لهذا الأمر عندما قال: "لأنك إذا ما ابتعدت عن معرفة العلي بدون قوة تدعمك سقطت. لأن إبليس وملائكته ينصبون فخاخهم كما يفعل الصيادون. والذين يسلكون في المسيح تبتعد خطواتهم عن تلك الفخاخ، لأن إبليس لا يجرؤ على بسط شبكته في المسيح، فهو يقيمها على حافة الطريق لا في الطريق".
أتريد أن تنجو من فخاخ إبليس؟ اقترب إلى الله وامسك به فهو القائل "تعلق بي أنجيه. أرعه لأنه عرف اسمي يدعوني فأستجيب له. معه أنا في الضيق. أنقذه وأمجده. من طول الأيام أشبعه وأريه خلاصي" (مز14:91-16).