أُرسلت رفقا إلى دير القمر لتلقّن الفتيات التعليم المسيحيّ. وفي تلك الحقبة، عصفت بلبنان الأحداث الأليمة والمخيفة. رأت رفقا بأمِّ العين استشهاد الكثيرين، وتميّزت بالشّجاعة حتّى إنّها حنّت على أحد الأطفال وخبّأته بردائها، فأنقذته من خطر الموت.
ومن المهام التي أوكلت أيضًا إلى رفقا، فهي توجّهت بأمر من الرؤساء إلى مدرسة جمعيّتها في جبيل، وأقامت فيها لمدّة سنة تُعلّم البنات على أسس الإيمان. وبعدها نقلت من مدرسة جبيل إلى قرية معاد، وأقامت هناك مدّة سبع سنوات، أنشأت خلالها مدرسة لتعليم البنات بمساعدة إحدى أخواتها الراهبات. وبينما كانت تقيم في معاد، وعقب أزمة أصابت جمعيّة المريمات، دخلت رفقا إلى كنيسة مار جرجس، وطلبت من الربّ يسوع أن يساعدها على اتّخاذ القرار، سمعت صوتًا يناديها: «إنك تترهّبين». وصَلَّت رفقا حتّى تراءى لها في الحلم مار جرجس ومار سمعان العامودي ومار أنطونيوس الكبير الذي قال لها: «ترهّبي في الرهبنة البلديّة».