الأب أنطونيوس طربيه الأب الحبيس
كان يسمع اعترافات المؤمنين، ومن ثمّ يحثّهم على ما يختبره بنفسه. وهو يقول: "الصّلاة هي كالدّم الجاري في العروق". وكان "أبونا أنطون" يحيا الصّوم، فلم يكن يأكل إلا مرّة واحدة في اليوم.
من هنا، جعلتنا فضائل هذا النّاسك، المترفّع عن قشور هذا العالم، نلمس كيف كان اللّه يعانق أنفاسه في كلّ حين، وكان هو التربة الصالحة التي أعطت ثمار المسيح.
لنصلِّ معه من أجل أن نتعلّم أن لا نستسلم في وقت الشدّة، بل أن نتسلّح باستمرار بنعمة الابتسامة على غراره، ونحن نعكس وجه اللّه الحقيقيّ في حياة كلّ إنسان نلتقيه على هذه الأرض ونمجّد الربّ ونشكره على "أبونا أنطون" الّذي أحبّه من كلّ قلبه وروحه، وأزهر الأمل والفرح في القلوب.
وفي النّهاية، نسأل السّماء أن نشهد قريبًا "أبونا أنطون" قديسًا، يُرفع اسمه على مذابح الكنيسة المقدّسة.