مار أفرام السرياني
تَتلمذ على يد مار يعقوب أسقف نصيبين، فاحبّه كثيراً واتخذه تلميذاً وكاتباً في آن واحد ورسمه شماساً وألبسه الثوب الرهباني، واصطحابه عام 325 إلى مجمع نيقية، وعلى أثر عودتهما من المجمع أسّس مار يعقوب في نصيبين مدرسة للاهوت سلمها إلى تلميذه مار أفرام. وبعد نياحة مار يعقوب عام 338م تسلّم مار أفرام إدارة المدرسة، وفيها نظّم القصائد البديعة والأناشيد الشجيّة التي تُعرف بالنصيبينية، وقد لقب "بقيثارة الروح القدس" لما آلف من أناشيد كثيرة ومدائح للعذراء مريم باللغة السريانية، التي كانت لغة التدريس الرسمية في مدرسة نصيبين، حيث كانت نصيبين في القرن الرابع مدينة سريانية لغة وحضارة.
وكانت مدرسة نصيبين تتّبع في الفلسفة طريقة مدرسة أنطاكية التي كانت تعتمد على أرسطو أكثر من أفلاطون، وكانت مبادئها توجب في كل موضوع بساطةً في المنهج، وكمالاً في الايضاح، وادراكاً في تعليم الايمان.