
09 - 05 - 2026, 11:57 AM
|
|
|
|
† Admin Woman †
|
|
|
|
|
|
مَثل الغَنيّ الغَبِيّ
فقالَ لَه رجُلٌ مِنَ الجَمْع: يا مُعَلِّم، مُرْ أَخي بِأَن يُقاسِمَني الميراث "ٱلْجَمْعُ"، فَتَشِيرُ إِلَى ٱلرُّسُلِ وَٱلْجُمُوعِ ٱلَّتِي كَانَتْ تُتَابِعُ خِطَابَ يَسُوعَ. وَأَمَّا عِبَارَةُ: "يَا مُعَلِّمُ، مُرْ أَخِي بِأَنْ يُقَاسِمَنِي ٱلْمِيرَاثَ"، فَتُظْهِرُ أَنَّ هٰذَا ٱلرَّجُلَ أَرَادَ ٱسْتِغْلَالَ مَكَانَةِ يَسُوعَ وَسُلْطَتِهِ ٱلأَخْلَاقِيَّةِ لِصَالِحِهِ ٱلشَّخْصِيِّ، وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَتَدَخَّلَ فِي خِلَافٍ أُخَوِيٍّ حَوْلَ ٱلْمِيرَاثِ. وَهٰذَا ٱلْمَطْلَبُ يُذَكِّرُنَا بِمَا فَعَلَتْ مَرْتَا حِينَ تَوَجَّهَتْ إِلَى يَسُوعَ قَائِلَةً: "يَا رَبُّ، أَمَا تُبَالِي بِأَنَّ أُخْتِي قَدْ تَرَكَنِي أَخْدُمُ وَحْدِي؟ فَقُلْ لَهَا أَنْ تُسَاعِدَنِي"((لوقا 10: 40). فَكِلَا الطَّلَبَيْنِ يَكْشِفَانِ نَفْسَ التَّوَجُّه: رَغْبَةُ ٱلْإِنْسَانِ فِي تَسْخِيرِ سُلْطَانِ يَسُوعَ لِخِدْمَةِ إِرَادَتِهِ ٱلشَّخْصِيَّةِ، بَدَلًا مِنِ ٱلْإِصْغَاءِ إِلَى كَلِمَتِهِ وَٱلِانْفِتَاحِ عَلَى مَشِيئَةِ ٱللهِ. وَبِهٰذَا يُعْلِنُ ٱلنَّصُّ أَنَّ ٱلإِيمَانَ ٱلْحَقِيقِيَّ لا يَقُومُ عَلَى فَرْضِ مَا نُرِيدُ عَلَى يَسُوعَ، بَلْ عَلَى قَبُولِ مَا يُرِيدُهُ هُوَ لَنَا. كَانَ رِجَالُ ٱلدِّينِ وَعُلَمَاءُ ٱلشَّرِيعَةِ يُرْجَعُ إِلَيْهِمْ فِي مِثْلِ هٰذِهِ ٱلْقَضَايَا، وَكَانُوا يَحْتَكِمُونَ إِلَى شَرِيعَةِ مُوسَى، إِذْ إِنَّ تَقْسِيمَ ٱلْمِيرَاثِ كَانَ يَتِمُّ بِحَسَبِهَا، وَلَا سِيَّمَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِحَقِّ ٱلْبَكُورِيَّةِ، كَمَا جَاءَ فِي سِفْرِ ٱلتَّثْنِيَةِ: "لَكِنَّهُ يَعْتَرِفُ بِٱبْنِ ٱلْبَغِيضَةِ بِكْرًا، فَيُعْطِيهِ حَقَّ ٱلْبَكُورِيَّةِ، أَيْ نَصِيبَ ٱثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ مَا يُوجَدُ عِندَهُ" (تثنية 21: 17).
|