![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() 1) أمبروسيوس: من الانتحار إلى الاستشهاد: «وأنا أقترب من ختام كلامي، فأنتِ يا أختي المقدسة تقترحين اقتراحًا حسنًا، أن أتناول ما ينبغي أن نراه في استحقاقات اللواتي ألقين أنفسهن من علوّ، أو أغرقن أنفسهن في نهر، لئلا يقعن في أيدي المضطهِدين، مع أن الكتاب المقدس يمنع المسيحي أن يضع يده على نفسه. أمّا من جهة العذارى اللواتي وُضعن في ضرورة حفظ عفتهن، فعندنا جواب واضح، لأن هنا يوجد مثال للاستشهاد.» المرجع: أمبروسيوس، De Virginibus 3.7.32 الشرح: أمبروسيوس ماكانش بيتكلم عن الانتحار كقاعدة عامة، ولا كان بيدي تصريح مفتوح بقتل النفس، لكنه كان بيتكلم عن حالة استثنائية جدًا تخصّ العذارى في زمن الاضطهاد، لما يكون الخطر مش مجرد موت جسدي، لكن كمان سقوط في أيدي المضطهِدين بما يهدد الإيمان والعفة معًا. علشان كده هو بيقول إن عنده هنا «مثالًا للاستشهاد»، يعني بيقرأ الفعل ده قراءة استشهادية لا قراءة انتحارية عادية. فالمفتاح في النص هو إن أمبروسيوس بيحوّل القضية من سؤال: هل يجوز للإنسان أن يقتل نفسه؟ إلى سؤال آخر أضيق كثيرًا: هل توجد حالات قصوى يمكن أن تُفهم بوصفها شهادة استثنائية تحت ضغط الاضطهاد؟ وجوابه هنا: نعم، في هذه الحالة الخاصة جدًا، هو يرى أن الأمر يُفهم في إطار الاستشهاد ، لا في إطار الانتحار المجرّد. |
![]() |
|