![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
..::| VIP |::..
|
الصليب والفداء إن القوة الجبارة التي إستطاع بها مارمرقس أن يصور المسيح للأمم كإبن لله في ملء سلطانه وفي محبة الناس له ، لم تجعله علي أية الحالات يستحي من الصليب . بل علي العكس خصص نصف إنجيله تقريباً لهذا الغرض . ورحلة المسيح إلي أورشليم وصلبه وقيامته كانت بالنسبة إليه معادلة لباقي خدمة المسيح كلها . إن الفداء هو أساس الإيمان بالمسيح . وقد صوره مارمرقس في كل مراحله . بل إن ظل الصليب ينعكس علي إنجيل مارمرقس من أول الإصحاح الثالث ( 3 : 6 ) . وما قصة صراع الرب مع قادة اليهود سوي خطوات في طريق الصليب . وقد شرح مارمرقس كيف سار المسيح في طريق الصليب بكل شجاعة وهيبة ، فسار بنفسه إلي أورشليم حيث يتآمر عليه أعداوءه ، وذهابه بنفسه إلي بستان جثسيماني وهو يعلم أنهم سيقبضون عليه هناك . علي أن مارمرقس لم يصور المسيح للرومان ضعيفاً في أيدي اليهود ، أو أن قصته إنتهت بموته ، بل أنه قام وظهر لكثيرين . وأنه سيأتي " بمجد أبيه مع الملائكة القديسين " ( 8 : 38 ) جالساً عن يمين القوة وآتياً في سحاب السماء " ( 14 : 62 ) " بقوة كثيرة ومجد فيرسل حينئذ ملائكته ويجمع مختاريه من الأربع الرياح من أقصاء الأرض إلي أقصاء السماء " ( 13 : 26 ) - كلمة تشجيع للأمم ( للرومان ) مجرد ذكر هذا الصراع بين المسيح واليهود ، كان يحمل ضمناً تشجيعاً للأمم . يضاف إلي ذلك أن مارمرقس شرح إتجاه المسيح إلي الأمم ومضيه إلي تخوم صور وصيدا ، وإلي حدود المدن العشر ، وشفاءه إبنة المرأة الفينيقية ( 7 : 24 - 31 ) وقوله " أليس مكتوباً بيتي بيت الصلاة يدعي لجميع الأمم " ( 11 : 17 ) . وقوله " ينبغي أن يكرز أولاً بالإنجيل في جميع الأمم " ( 13 : 10 ) ووصيت لتلاميذه في ختام الإنجيل " إذهبوا إلي العالم أجمع ، وإكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها " ( 16 : 15 ) . هل إنجيل مرقس هو مذكرات بطرس ؟! رأي غريب : هناك رأي غريب منتشر في الأوساط الغربية ، مؤداه أن بطرس الرسول بشر في رومه ، ومعه مارمرقس ( تلميذه ، أو كاتبه ، أو سكرتيره ، أو ترجمانه حسبما تقول تلك الروايات ! ) ... وأن بطرس الرسول لم يكتب إنجيلاً ، فتوسل أهل رومة إلي مارمرقس فكتب لهم العظات التي سمعها من القديس بطرس ، أو كتب ما أملاه عليه بطرس . ولذلك يسمون إنجيل مرقس " مذكرات بطرس " !! .. وأصحاب هذا الرأي يحاولون تأييده بشهادات من الخارج منسوبة إلي بعض الآباء في القرون الأولي ، وبأدلة من داخل الإنجيل نفسه ، الذي يقولون إنه أظهر ضعفات بطرس ، وأخفي ما يمجده ، تواضعاً من القديس بطرس صاحب الإنجيل الحقيقي ... وسنحاول نحن من جانبنا أن نحلل كل هذه الآراء ونرد عليها ... |
||||
|
|