الوعد الإلهي الذي نقرأ عنه في العظة على الجبل من خلال إحدى التطويبات الثمينة: “طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ” (مت 5: 8) حيث لا نكتفي بأن نتجنب فعل الخطية بل نقتلع الخطية من جذورها حتى ننعم بمعاينة الله. بمعنى آخر إن الحياة الأبدية هي رؤية الله.
وإذا كان الله هو الحياة، فمن لا يراه لا يرى الحياة أيضًا، وبالتالي فإن رؤية الله تتعلق بنقاوة قلوبنا. والقديس غريغوريوس النيصي يقول: “نحن لا نمتلك إحساسًا بجوهره لأن الله لا منظور في جوهره ولكنه يتجلى في نشاطاته التي تظهر في بعض ما يحيط به فنراه القدرة والقوة والطهارة والابتعاد عن كل شر وكل الصفات التي تحفر في قلوبنا صورة التسامي الإلهي.”