«فَجَاءَ إِلَيْهِ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ، مَعَهُمْ عُرْجٌ وَعُمْيٌ وَخُرْسٌ وَشُلٌّ وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ، وَطَرَحُوهُمْ عِنْدَ قَدَمَيْ يَسُوعَ. فَشَفَاهُمْ».
جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ نستنتج من كثرة المجتمعين إلى المسيح أنه لم يذهب قبلاً إلى تلك البلاد.
وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ ذكر البشير هنا أربعة أنواع من المرضى، ثم وجد «آخرين كثيرين» بأمراض مختلفة لا يسع الوقت ذكر أمراضهم بالتفصيل، فاقتصر على هاتين الكلمتين.
وَطَرَحُوهُمْ أتوا ذلك بغية تحريك شفقة المسيح عليهم، ورغبة في حصول الشفاء بالحال عن يد المسيح.
فَشَفَاهُم نفهم من ذلك أن المسيح شفى كل مريض قُدم إليه بلا استثناء، فلم يذكر متّى شيئاً من ذلك بالتفصيل، ولكن مرقس ذكر إحدى المعجزات الكثيرة التي صنعها المسيح في ذلك الوقت (مرقس ٧: ٣٢ - ٣٥).
فكما كان المسيح قادراً ومستعداً حينئذٍ على شفاء كل أولئك المرضى، هو الآن قادر ومستعد على صنع معجزات أعظم من تلك في نفوس الناس. وكما أنه لم يعسر عليه في ذلك الوقت شفاء أي نوع كان من الأمراض الجسدية، لا يعسر عليه الآن شفاء أي نوع كان من الأمراض الروحية.