متى الأصحاح الرابع عشر
٣٣ «وَٱلَّذِينَ فِي ٱلسَّفِينَةِ جَاءُوا وَسَجَدُوا لَهُ قَائِلِينَ: بِٱلْحَقِيقَةِ أَنْتَ ٱبْنُ ٱللّٰه».
ٱلَّذِينَ فِي ٱلسَّفِينَةِ أي التلاميذ والملاحون. وحقَّ لهم أن يتعجبوا لأن القوة التي أظهرها يسوع على الريح مما يختص بالله وحده حسب قول المرنم «فِي الْبَحْرِ طَرِيقُكَ، وَسُبُلُكَ فِي الْمِيَاهِ الْكَثِيرَةِ، وَآثارُكَ لَمْ تُعْرَفْ» (مزمور ٧٧: ١٩) فذهلوا إذ رأوا إنساناً مثلهم في المنظر متسربلاً بتلك القوة الإلهية.
أَنْتَ ٱبْنُ ٱللّٰه هذا الاسم استعمله اليهود كثيراً للمسيح الذي توقعوه. وأظهر الذين في السفينة بذلك زيادة إيمانهم باختبارهم رحمة الله وسلطان المسيح إذ رأوا الرياح والأمواج تطيعه.
يجب علينا كلما نجونا من شدة أن نجعل نجاتنا موضوع شكر، ووسيلة إلى زيادة ثقتنا بالله.
فائدة: تشبه الكنيسة وهي مضطربة من تجارب العالم واضطهاده تلك السفينة وهي مضطربة في بحر الجليل، وكثيراً ما تشعر الكنيسة بأنها متروكة كما ظن التلاميذ أن المسيح قد تركهم في تلك الليلة. وأما المسيح وهو يصلي على الجبل فافتكر في الذين في السفينة، وأتى إليهم حين بلغ الخطر أشدَّه. وهكذا يفعل المسيح الآن، فإنه يشفع في كنيسته في السماء يأتي إلى معونتها على الأرض، وبإتيانه يحول كل خوف وخطر وضيق إلى أمن وسلام واطمئنان.