متى الأصحاح الرابع عشر
٢٧ «فَلِلْوَقْتِ قَالَ لَـهُمْ يَسُوعُ: تَشَجَّعُوا! أَنَا هُوَ. لاَ تَخَافُوا».
لم يعرفوا أنه هو المسيح حتى تكلم لأنه كان ليل. فاطمأنوا بسمع صوته المعهود وكلماته المشجعة. لا ريب في أن المسيح سمح بإرسال التلاميذ وحدهم في السفينة، كما سمح بهياج البحر وباضطرابهم وخوفهم لحكمة لا ندركها كل الإدراك. ولكننا نعلم أنه لم يتركهم زمناً طويلاً في الخطر بل بادر إلى معونتهم.
حدث قبلاً مثل هذا الاضطراب (متّى ٨: ٢٤) فعلمهم به وجوب الاتكال عليه وإن كان نائماً وظهر أنه غير منتبه لمصائبهم. وعلَّمهم بهذا الاضطراب وجوب الاتكال عليه وإن كان غائباً في الجسد باعتقادهم أنه يراقبهم دائماً، وأنه مستعدٌ كذلك لإعانتهم.
أَنَا هُوَ الخ في هذا الكلام توبيخ لطيف وتعزية كاملة، وهو يتضمن أنه حيث هو فلا خطر على تلاميذه. ونحن نستطيع أن نطمئن في كل المخاطر وفي وادي ظل الموت، لأنه يراقبنا في كل المصائب، وينادينا: «أَنَا هُوَ. لاَ تَخَافُوا».