«فَتَقَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ وَقَالَ: أَفَتُهْلِكُ ٱلْبَارَّ مَعَ ٱلأَثِيمِ؟».
فَتَقَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ تُستعمل كلمة تقدم للشروع في الصلاة وعلى هذا مفسروا اليهود. وكان إبراهيم هنا يصلي للرب لا محالة. ولم يهتم بنجاة لوط وحده بل بنجاة كل أهل سدوم. ولا ريب في أنه ذكر حينئذ ملك سدوم الذي رد إليه الأسرى والغنائم. وشاهد يومئذ عواطف أولئك الناس وفرح الوالد بلقاء ولده والصديق بلقاء صديقه. ورجا أن يكون بينهم جماعة من الصالحين فيعفو الله عن المدينة ويتوب كثيرون بذلك الخلاص العظيم. فكان يصلي بحرارة وإلحاح بغية الحصول على ما كان يتوقع. وهذا يدلنا على أن إيمان المؤمن يقوي على قدر ما يشعر بقبول صلاته ويجسر على زيادة الطلب من جودة الله. وتلك القاعدة حقة لا تتخلّف.
أَفَتُهْلِكُ الخ أي أنت لا تهلك الخ لأنك بار (ع ٢٥).