"وَلاَبِسِينَ دِرْعَ الْبِرِّ".
إن كان السيد المسيح المصلوب هو الحق الذي نتمنطق به فنحارب شهوات الجسد ونغلب عوض الفلسفات الباطلة التي قد تشغل الذهن لكنها تعجز عن تقديم الحياة العفيفة في الرب، هكذا هو أيضًا "برّنا" الذي نلبسه كدرع يحمينا من ضربات السيف وطعنات الرماح والسهام القاتلة.كان الدرع العسكري الروماني يمتد من العنق إلى الركبة، من زرد أو حراشيف معدنية متصلة تحمي المحارب من ضربات العدو.كما أن الدرع لا يمكن اختراقه هكذا البرّ، هنا يقصد بالبرّ حياة الفضيلة الجامعة. فمثل هذه الحياة لا يقدر أحد أن يغلبها، حقًا قد يجرحه أحد لكن لا يقدر أحد أن يخترقه ولا حتى الشيطان نفسه.كأنه يقول ليثبت البرّ في الصدر، ويقول المسيح: "طوبى للجياع والعطاش إلى البرّ فإنهم يشعبون" (مت ٥: ٦). هكذا يكون ثابتًا وقويًا كما بدرع (القديس يوحنا الذهبي الفم).