![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
* كأن السيد المسيح يقول لتلاميذه: "إن شئتم أن تحبوا فيجب عليكم أن تتألموا"، إذ يذكر هذا المعنى بغموضٍ في قوله: "لو كنتم من العالم لكان العالم يحب خاصته"، فإن أحبكم العالم فواضح أنكم قد أردتم خبثه فيكم. القديس يوحنا الذهبي الفم * العالم يحب نفسه باطلًا، ويبغض نفسه حقيقة. لأن من يحب الشر، يبغض نفسه (مز 11: 3). ومع ذلك قيل أن العالم يحب ذاته قدر ما يحب الشر الذي جعله شريرًا. ومن الجانب الآخر قيل أنه يبغض ذاته بقدر حبه لما يسبب له ضررًا. لذلك فهو يبغض طبيعته الحقيقية التي فيه ويحب الرذيلة. إنه يبغض ما هو عليه حسبما خلقه صلاح الله، ويحب ما قد جلبه هو بإرادته الحرة... لقد مُنعنا من أن نحب فيه ما هو يحبه، وأُمرنا أن نحب فيه ما هو يبغضه، أي عمل الله والتعزيات المتنوعة لصلاحه. مُنعنا من أن نحب الرذيلة التي فيه، وأُوصينا أن نحب الطبيعة، أما العالم فيحب الرذيلة في ذاتها ويكره الطبيعة. وبهذا نحن نحب ونكره بطريقة سليمة، بينما العالم يحب ويكره ما فيه بطريقة شريرة. القديس أغسطينوس |
![]() |
|