![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() القديس أنطونيوس الكبير كان قد امتلا صيته فى العالم كله وكانت صحارى مصر الشرقية والغربية قد امتلأت بالأديرة والرهبان وكانت اشبه بأبراج الحمام وملأنه من النساك والعباد وكان قد اضحى عمره يشرف على نهاية رحلته الطويلة فاخذ يجول يتفقد الرهبان فى الاديرة ويزور تلاميذه ويعطيهم نصائح ويحثهم على القيام بواجباتهم المقدسة ومما قال لهم واعظا اياهم ” هذه اخر زيارة اقوم بها لكم لان اخيرا قد قرب وقت ارتحالى فقد اشرفت على المائة وخمس اعوام فسوف افارقكم يا اولادى لكنى لا انفك عن محبتكم وانما ارجو ان تدوموا بكل غيره ممارسين اعمالكم المقدسة ولا تتراخوا ابدا اياكم ان يخمد نشاطكم فى تتميم واجباتكم واجعلوا الموت كل يوم نصب اعينكم واجتهدوا بعناء كلى فى ان تحفظوا انفكسم طاهرة وخالية من الافكار الرديئة ابذلوا الجهد فى اقتفاء اثار القديسين واتبعوا بكل شجاعة طريق الحق وحذار من ان تشتركوا مع شيع الهراطقة الذين تعرفون رداءتهم واعمالهم الذميمة واهربوا كما تهربون من الطاعون من الاريوسيين المعروف كفرهم عند كل الناس وايضا المانيين المنشقين . وان كان الحكام يساعدون ويناضلون مع الاريوسيين فلا تتعجبوا قط لان هذه السلطة الوهمية التى اختلسوها لابد ان تتلاشى بل فليكن ذلك محرضا لكم بزيادة على ان لا يكون لكم اقل علاقة معهم حافظوا بكل تقوى على تقليدات ابائكم واثبتوا بالاخص فى ايمان سيدنا يسوع المسيح له المجد الذى تعلمناه من الكتب المقدسة والذى فسرته لكم مرارا “. |
|