![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«١ فَأَجَابَ أَلِيفَازُ ٱلتَّيْمَانِيُّ: ٢ هَلْ يَنْفَعُ ٱلإِنْسَانُ ٱللّٰهَ؟ بَلْ يَنْفَعُ نَفْسَهُ ٱلْفَطِنُ! ٣ هَلْ مِنْ مَسَرَّةٍ لِلْقَدِيرِ إِذَا تَبَرَّرْتَ، أَوْ مِنْ فَائِدَةٍ إِذَا قَوَّمْتَ طُرُقَكَ؟ ٤ هَلْ عَلَى تَقْوَاكَ يُوَبِّخُكَ أَوْ يَدْخُلُ مَعَكَ فِي ٱلْمُحَاكَمَةِ؟ ٥ أَلَيْسَ شَرُّكَ عَظِيماً وَآثَامُكَ لاَ نِهَايَةَ لَهَا!». إن كلام أليفاز قياس منطقي. فالمقدمة الكبرى إن مشقات الإنسان منه وليست من الله لأنه الله لا يحتاج إلى شيء وأعمال الأشرار وأعمال الأتقياء على حد سوى لا تؤثر فيه (ع ٢ و٣). والمقدمة الصغرى إن مشقات الإنسان ليست من تقواه لأن الله لا يجازي الخير بالشر (ع ٤) والنتيجة إن مشقات أيوب هي من خطاياه. وفي هذا القياس خطاءان: الأول جهله محبة الله الأبوية التي من شأنها الاشتياق إلى محبة الإنسان (هوشع ٦: ٨ ولوقا ١٣: ٣٤ و١٩: ٤١) والخطأ الثاني جهله إن الأتقياء يحتملون مشقات على سبيل التأديب «لأَنَّ ٱلَّذِي يُحِبُّهُ ٱلرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ» (عبرانيين ١٢: ٥ - ١٠). هَلْ مِنْ مَسَرَّةٍ لِلْقَدِيرِ (ع ٣) استفهام استنكاري جوابه حسب أفكار أليفاز أن القدير لا يُسر أي لا يستفيد من بر الناس كما يستفيد السيد من خدمة عبيده. هَلْ عَلَى تَقْوَاكَ يُوَبِّخُكَ (ع ٤) والجواب إنه لا يوبخ إنساناً على تقواه بل على شره فبالنتيجة إن مشقات أيوب العظيمة تثبت القول إن خطاياه عظيمة. |
![]() |
|