![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«٦ عِنْدَمَا أَتَذَكَّرُ أَرْتَاعُ، وَأَخَذَتْ بَشَرِي رَعْدَةٌ.
٧ لِمَاذَا تَحْيَا ٱلأَشْرَارُ وَيَشِيخُونَ، نَعَمْ وَيَتَجَبَّرُونَ قُوَّةً؟ ٨ نَسْلُهُمْ قَائِمٌ أَمَامَهُمْ مَعَهُمْ، وَذُرِّيَّتُهُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ. ٩ بُيُوتُهُمْ آمِنَةٌ مِنَ ٱلْخَوْفِ وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ عَصَا ٱللّٰهِ. ١٠ ثَوْرُهُمْ يُلْقِحُ وَلاَ يُخْطِئُ. بَقَرَتُهُمْ تُنْتِجُ وَلاَ تُسْقِطُ. ١١ يُسْرِحُونَ مِثْلَ ٱلْغَنَمِ رُضَّعَهُمْ، وَأَطْفَالُهُمْ تَرْقُصُ. ١٢ يَحْمِلُونَ ٱلدُّفَّ وَٱلْعُودَ وَيُطْرِبُونَ بِصَوْتِ ٱلْمِزْمَارِ. ١٣ يَقْضُونَ أَيَّامَهُمْ بِٱلْخَيْرِ. فِي لَحْظَةٍ يَهْبِطُونَ إِلَى ٱلْهَاوِيَةِ. ١٤ فَيَقُولُونَ لِلّٰهِ: ٱبْعُدْ عَنَّا. وَبِمَعْرِفَةِ طُرُقِكَ لاَ نُسَرُّ. ١٥ مَنْ هُوَ ٱلْقَدِيرُ حَتَّى نَعْبُدَهُ وَمَاذَا نَنْتَفِعُ إِنِ ٱلْتَمَسْنَاهُ!». أَرْتَاعُ لأن شكواه ليست من إنسان بل من الله القدوس القدير. لِمَاذَا تَحْيَا ٱلأَشْرَارُ (ع ٧) تعجب من وجودهم فلا يحيون فقط بل أيضاً يشيخون ويتجبرون وتكثر ذنوبهم ولعل أيوب افتكر في أولاده فإن الله أمات نسل الكامل والبارّ وأما نسل الأشرار فهم قائمون أمامهم معهم. عَصَا ٱللّٰهِ (ع ٩) كانت على أيوب لا على الأشرار كأن الله لم ينتبه إلا إلى أيوب. فِي لَحْظَةٍ (ع ١٣) ومن جملة خيراتهم أنهم يموتون بلا أوجاع (مزمور ٧٣: ٤) وهذا كله بخلاف ما صوّره أصحاب أيوب (١٥: ٢٠) «ٱلشِّرِّيرُ هُوَ يَتَلَوَّى كُلَّ أَيَّامِهِ» و(٢٠: ١١) إنه يموت في شبيبته و(١٨: ١٩) «لاَ نَسْلَ وَلاَ ذُرِّيَّةَ لَهُ بَيْنَ شَعْبِهِ» و(٢٠: ٢٤) «تَخْرِقُهُ قَوْسُ نُحَاسٍ» أي هلاكه مخيف. فَيَقُولُونَ لِلّٰهِ: ٱبْعُدْ عَنَّا (ع ١٤) وذلك لسان حالهم وإن لم يكن شفهياً وبإرادتهم كأن بينهم وبين الله هوّة عظيمة (لوقا ١٦: ٢٦) والابتعاد عن الله أعظم ما يأتيه الإنسان وهو من عواقب شروره ويشملها كلها لأن الله هو مصدر كل خير. مَاذَا نَنْتَفِعُ إِنِ ٱلْتَمَسْنَاهُ (ع ١٥) إن كثيرين في أيامنا أيضاً يجهلون حقيقة الصلاة وقوتها ولا يصدقون أن صلاة الإنسان تؤثر في الله الذي يعمل كل شيء حسب مشيئته ولكن الصلاة مذكورة في الكتاب المقدس من أوله إلى آخره كقوة حقيقية وجميع المؤمنين في كل جيل يشهدون لفعلها العجيب. |
![]() |
|