![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«١٨ يَرُدُّ تَعَبَهُ وَلاَ يَبْلَعُهُ. وَبِمَكْسَبِ تِجَارَتِهِ لاَ يَفْرَحُ. ١٩ لأَنَّهُ رَضَّضَ ٱلْمَسَاكِينَ وَتَرَكَهُمْ وَٱغْتَصَبَ بَيْتاً وَلَمْ يَبْنِهِ». أخذ الله ثروته قبلما يفرح بها. بِمَكْسَبِ تِجَارَتِهِ (كمالٍ تحت رجعٍ) ليس كمُلك مسجل باسمه يتصرف فيه كما يريد ويتمتع به كل أيامه ويتركه لأولاده بل كأمانة ترجع لصاحبها عند الطلب. وَتَرَكَهُمْ بعدما أخذ بيوتهم وأملاكهم اغتصاباً فافتقروا واحتاجوا وهو لم يهتم بهم. لأَنَّهُ (ع ١٩) أي لم تأته تلك المصائب المخيفة بلا سبب والسبب هو خطاياه في ترضيض المساكين واغتصاب بيوتهم. وفي قول صوفر صواب وخطأ فالصواب أن الله يحب الحق ويكره الشر وهو الديان العادل ولا يحدث شيء إلا بعلمه وإرادته وهو يجازي كل إنسان حسب أعماله. والخطأ أن المجازاة الكاملة لا تكون في الأمور الجسدية فقط بل أيضاً في الابتعاد عن الله وفقد الحياة الروحية والأفراح الأبدية. فمن المحتمل أن الشرير يتمتع بهذه الخيرات الجسدية كل أيامه مع فقد الخيرات الأفضل ومن المحتمل أيضاً أن الصالح يخسر الخيرات الجسدية ويربح الخيرات الأفضل والباقية. وأخطأ صوفر كما أخطأ أليفاز وبلدد بظنه أن مصائب أيوب العظيمة كانت برهاناً على أنه ارتكب خطايا عظيمة. وَٱغْتَصَبَ بَيْتاً (ع ١٩) (إشعياء ٥: ٨ و٩). |
![]() |
|