![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | ||||
|
..::| VIP |::..
|
مواهب وأعمال الروح القدس في الكنيسة المقدسة لقيادتها وخدمتها . ثانياً : أنبياءأولاً : رسل الرسل هم الاثنى عشر رسولا الذين اختارهم السيد المسيح ليبشروا باسمه القدوس ويقودوا الكنيسة بعد صعوده الي السماء،يقول الإنجيل"ولما كان النهار دعا تلاميذه واختار منهم اثني عشر الذين سماهم أيضا رسلاً" (لو13:6) . هؤلاء الاثنى عشر أرسلهم يسوع وأوصاهم قائلاً "اكرزوا قائلين قد اقترب ملكوت السماوات ودعمهم بوصايا كثيرة وأعطاهم سلطاناً علي الأرواح النجسة حتى يخرجوها ويشفوا كل مرض وكل ضعف" (مت10) . وبعد قيامته من بين الأموات ظهر لهم في العلية وقال لهم "كما أرسلني الآب أرسلكم أنا ولما قال هذا نفخ (في وجوههم)وقال لهم اقبلوا الروح القدس من غفرتم خطاياه تغفر له ومن أمسكتم خطاياه أمسكت" (يو23:21:20) . وعند صعوده "أخرجهم خارجاً إلي بيت عنيا ورفع يديه وباركهم وأوصاهم قائلاً "ها أنا أرسل إليكم موعد أبي (الروح القدس) فأقيموا في أورشليم إلي أن تلبسوا قوة من الأعالي (لو50:49:24) وهكذا ظلوا في أورشليم عشرة أيام حتى حل عليهم الروح القدس يوم الخمسين مثل ألسنة نارية منقسمة علي كل واحد منهم وامتلأ الجميع من الروح القدس . وبعد أن أخذوا كل مؤهلات الكهنوت والرسولية خرجوا للكرازة في كل العالم ، عمدوا الناس وأسسوا الكنائس وأصبحوا هم أعمدة الكنيسة الجامعة الرسولية في العالم كله وعنهم تسلسل الكهنوت في الكنائس الرسولية حتى وقتنا هذا . الأنبياء هم الذين وهبهم الله روح النبوة أي التنبؤ بالمستقبل مثل النبي أغابوس مثلاً ، كذلك تعني الوعاظ الملهمين من الروح القدس الذين يفصلون كلمة الحق باستقامة ويفسرون الكتاب المقدس وما يحويه من معان عميقة وأسرار خفية بقوة واقتدار بإرشاد الروح القدس نفسه الذي يحفظهم من الانحراف والوقوع في البدع والهرطقات . المعلمون هم الذين وهبهم الله موهبة التعليم والوعظ والإرشاد والإقناع وإعطاء الناس كلمات منفعة مفيدة لحياتهم وأبديتهم ويفصلون كلمة الحق باستقامة سواء بكلامهم أو بكتابتهم وتصبح كتاباتهم مرجعا وكلماتهم كقوانين في الكنيسة في عصرهم والعصور اللاحقة ، مثل آباء الكنيسة الكبار الذين نعتمد علي تعليمهم النقي حتى الآن ونسميهم "معلمي البيعة" . وهم الذين منحهم الروح القدس عمل القوات ووهبهم سلطان صنع المعجزات لخدمة الناس وراحتهم ولتأييد البشارة بالإنجيل"وأما هم (الرسل) فخرجوا وكرزوا في كل مكان والرب يعمل معهم ويثبت الكلام بالآيات التابعة" (مر20:16( . وهم الذين أعطاهم الروح القدس مواهب شفاء الأمراض خصوصاً المستعصي منها والتي لا يقدر الأطباء علي شفائها مثل المرأة نازفة الدم التي أنفقت كل معيشتها للأطباء ولم تقدر أن تشفي من أحد،ولما لمست هدب ثوب السيد المسيح ففي الحال وقف نزف دمها وشفيت (لو48:43:8) . أي معاونون في الخدمة،يخدمون في خفية وإنكار ذات وتواضع لا يحبون الظهور والأضواء ويفضلون المتكأ الأخير ويقدمون بعضهم بعضاً في الكرامة . وهذه موهبة عظيمة من مواهب الروح القدس،والمعاونون هم الذين يعاونون الأسقف أو الكاهن في خدمة الفقراء والمرضي والأرامل والأيتام وكافة المحتاجين،وهم الشمامسة والشماسات وكل من يخدمون أمثال هذه الحالات في صمت وهدوء كجنود مجهولين لا يعرف عملهم وتعب محبتهم إلا الله الذي يكافئهم أعظم مكافأة . أي المدبرون الذين وهب لهم الروح القدس حسن التدبير في الكنيسة في الشئون الروحية والمالية والإدارية ، الأسقف مدبر لكافة شئون إيبارشيته ، القمص مدبر روحانيي في كنيسته،مجلس شمامسة الكنيسة مدبرون للشئون المالية والإدارية في الكنيسة وملحقاتها وممتلكاتها . نعمة التدبير تفيد الكنيسة وتحميها من إهدار أو ضياع الأموال والممتلكات وتجعلها تنمو في التعمير والمباني وتنمو روحيا أيضاً . يقول معلمنا بولس الرسول "أما الشيوخ المدبرون حسناً فليحسبوا أهلا لكرامة مضاعفة ولا سيما الذين يتعبون في الكلمة والتعليم (1تي17:5) . من أمثال المدبرين حسنا في الكنيسة استفانوس الذي أقيم شماساً ليدبر خدمة الأرامل في الكنيسة مع أخوته الشمامسة الآخرين وكان رجلاً مملوءاً من الإيمان والحكمة والروح القدس،فكان يخدم خدمة روحية في الوعظ والتعليم إلي جانب خدمة تدبير احتياجات الأرامل والفقراء ، وكان أيضا يصنع عجائب ومعجزات وآيات كثيرة في الشعب مما أغضب اليهود فقبضوا عليه ورجموه وأصبح الشهيد الأول في الكنيسة وتضعه الكنيسة في ترتيب مجمع القديسين بالتسبحة والقداس قبل القديس مار مرقس الإنجيلي الرسول كاروز الديار المصرية . أي أصحاب ألسنة متنوعة (لغات مختلفة) وهم الذين وهب لهم الروح القدس نعمة التكلم بألسنة ولغات لم يتعلموها وذلك لخدمة التبشير والكرازة في البلاد الأجنبية ذات اللغات المتباينة . كلف السيد المسيح رسله القديسين قائلاً "اذهبوا إلي العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها" (مر15:16( . وموهبة الألسنة أفادتهم في سرعة الكرازة ليكلموا أهل كل بلد بلغتهم دون أن ينتظروا السنين الطويلة ليتعلموا بعض هذه اللغات ويتقنوها ليتكلموا ويتفاهموا بها ويبشروا ويعظوا بها . المحبة هي أعظم المواهب وأفضل الفضائل ، إن كل مواهب الروح القدس بدون المحبة لا تفيد،يقول معلمنا بولس الرسول "وعلي جميع هذه (المواهب والفضائل) البسوا المحبة التي هي رباط الكمال" (كو14:3) أي كمال كل المواهب والفضائل ، فالمحبة تفوق كل المواهب وسائر الفضائل في أنها أبقي منها وأثبت فالمحبة لا تسقط أبدا لأن المحبة تحمى وتستر كل مواهب الروح القدس وتحفظها،كذلك تحمي صاحب هذه المواهب من الضربات اليمينية أو اليسارية التي يصوبها نحوه عدو الخير . وقد كرس الرسول بولس الإصحاح الثالث عشر كله من رسالته الأولي إلي أهل كورنثوس عن المحبة وأفضليتها علي مواهب كثيرة مثل التكلم بألسنة أو التنبؤ أو العلم أو الخدمة وكل الممارسات الأخرى،فكلها بدون المحبة لا شيء،بل قد تكون سبب تعب لصاحبها إذا استخدمها استخداماً سيئاً ليس فيه محبة وإفراز . والمحبة المسيحية تسير سيراً متوازناً علي خطين متوازيين ، محبة الله ومحبة الناس ، بشرط أن تكون محبة عملية حقيقية حسب قول الرسول "يا أولادي لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق" (1يو18:3) . والمحبة الحقيقية العملية لله تتحقق حين يواظب الإنسان علي حضور الكنيسة وممارسة العبادة والخدمة،تتحقق أيضا بقراءة كلمة الله وحفظ وصاياه حسب قوله "إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي" (يو15:14) ، تتحقق بالتوبة والرجوع إلي الله ، تتحقق بالتناول من جسد المسيح ودمه الأقدسين"من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وأنا فيه" (يو56:6) ، تتحقق بالصلاة والالتصاق بالله وتسليم الحياة له علي طول الخط ، تتحقق بحياة التقوى ومخافة الله والضمير الحي . أما محبة القريب فتتحقق بخدمته "بالمحبة اخدموا بعضكم بعضا" (غل13:5) ، تتحقق باحتماله في حالة ضعفه أو غضبه "محتملين بعضكم بعضا بالمحبة" (أف3:4) ، المحبة لا تصنع شراً بالقريب ولا تؤذيه ، المحبة لا تحسد ولا تحقد ولا تطلب الشر لأحد بل تطلب الخير للآخرين وتفرح بنجاحهم،المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ (تتكبر) ولا تقبح ولا تحتد (تغضب) ولا تطلب ما لنفسها ، المحبة تحتمل كل شيء وتصبر علي كل شيء.المحبة لا تسقط أبداً (1كو13) . المحبة هي الله ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه (1يو16:4( . المحبة هي الكمال كما يطلبه الله منا..أحبوا أعداءكم.باركوا لاعنيكم.احسنوا إلي مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويضطهدونكم..وهكذا "تكونون كاملين كما أن أباكم الذي في السماوات هو كامل (مت48:44:5( . الله يملأنا بالروح القدس ويعطينا مواهبه المقدسة حتى نسلك بالروح . |
||||
|
|