منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 15 - 02 - 2026, 12:17 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,868

«أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ، وَلٰكِنِ ٱلَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي،
ٱلَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ وَنَار»


أَنَا أُعَمِّدُكُمْ لم يكن قول يوحنا تهديداً لهم من عنده، ولا بسلطانه، فهو مجرد «سابق للمسيح». إنما الذي سيعاقبهم هو السيد الآتي. وهنا يقارن يوحنا بين خدمته وخدمة المسيح، فيُظهر أنها أقل من خدمة المسيح وأن شخصه دون شخصه في الاعتبار. فمعمودية يوحنا للتوبة كانت خارجية، بينما معمودية المسيح داخلية. ومعمودية يوحنا كانت بالماء إشارة إلى تلك التوبة التي لا يمكنه أن يمنحها، بينما معمودية المسيح كانت بقوة الروح القدس الفعالة المجددة.

ٱلَّذِي يَأْتِي بَعْدِ عرف الجميع أن غيره آتٍ بعده، ولو أنهم كانوا يجهلون العلاقة بينهما، وأن ذلك الآتي هو ملاك العهد (ملاخي ٣: ٣).

أَقْوَى مِنِّ أي أقدر منه فعلاً، وأعظم منه شرفاً.

لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَه العلاقة بينهما ليست مجرد علاقة سابق بلاحق أو عبد بسيده، لأن أدنى عبد يمكنه أن يحمل حذاء سيده. وهو يحسب هذه الخدمة التي هي أدنى الخدمات شرفاً لا يستحقه!

فاعتراف يوحنا جهاراً ومراراً بأنه أصغر من المسيح، يرينا أنه كان يقنع سامعيه بأنه ليس المسيح الآتي، وأنه كان يعرف العلاقة الصحيحة بينه وبين المسيح وأنه يعترف بها دوماً، وأنه انتصر على تجربة الافتخار الناتجة عن مدح الناس له. فهو الشخص المناسب ليكون سابقاً للمسيح الوديع والمتواضع القلب. وتواضع يوحنا مثال لكل من يخدمون المسيح. فكلما رفعوا شأن سيدهم يرفعهم سيدهم. والذين يكرمهم الله ليكونوا وسائط لعمل خير جزيل يكونون صغاراً في عيون أنفسهم. والعظمة الحقيقية مقرونة بالتواضع دائماً.

هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ هناك فرق بين أعمالها كما كان بين شخصيهما. وليس الفرق بين المعموديتين في كيفية ممارستهما، بل في أن معمودية المسيح هي معمودية النفوس بقوة روحية وحلول الروح القدس، وليس نتيجتها التوبة وحدها بل أنها مصحوبة بالخلاص. فالتأثير الذي يترتب على مجيء المسيح أعظم من التأثير الذي صار بوعظ يوحنا، وهذا ما حدث يوم الخمسين، واستمر بعد ذلك إلى الآن بأعدادٍ أكبر جداً.

بِٱلرُّوحِ ٱلْقُدُس أي الأقنوم الثالث من الثالوث الأقدس.

وَنَار ليست نار غضب الله (ع ١٢) بل إشارة إلى قوة فاعلية النار في التطهير (إشعياء ٤: ٤ وإرميا ٥: ١٤ وملاخي ٣: ٢). وقد ظهر تأثيرها في أعمال ٢: ١٣. وقد ذكر يوحنا الماء والنار كعلامتين لفعل الروح القدس في النفس.
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
لأن القدير صنع بى عظائم - القمص لوقا سيداروس - ٢٥/ ١٢/ ٢٠١١
تسبحه الهوس الثانى - القمص لوقا سيداروس - ٢٤/ ١٢/ ٢٠١١
أعمال الله - القمص لوقا سيداروس - ٢٨/ ١٢/ ٢٠١٣
أَحْمَدُكَ أَيُّهَا الآبُ رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ - القمص لوقا سيداروس- ٢٤/ ١١/ ٢٠١٢
الزرع هو كلام الله - القمص لوقا سيداروس- ١٣/ ١١/ ٢٠١١


الساعة الآن 03:05 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026