![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
"بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي، إن كان لكم حب بعض لبعضٍ". [35] إن كانت الخطية تحدر النفس إلى طريق الظلم والموت فإن عمل السيد المسيح، الكلمة الإلهي المتجسد هو الإقامة من القبر، وتقديم المعرفة السماوية وتحقيق عجائب إلهية، فتحيا النفس في طريق الحق بالإيمان، وتنتقص من العار، وتتسع بالحب للَّه وخليقته السماوية وأيضًا الأرضية. إنه يدخل بها إلى الطريق الضيق بقلبٍ متسعٍ، على عكس الخطية التي تدخل بها إلى الطريق الرحب المتسع بقلب ضيق. يقول المرتل: "في طريق وصاياك سعيت، عندما وسعت قلبي" [32]. * إن سألت: وما غرض السيد المسيح من قوله هذا؟ أجبتك: لأن هذا الحب أعظم من كل فضيلة، فهو الذي يجعل الناس قديسين، لأنه هو علة كل فضيلة. فإن قلت: وما رأيك: هل المعجزات تظهر هذا الحب إظهارًا أليق وأوجب؟ أجبتك: لا تظهره بأية وسيلة، لأن السيد المسيح قال: "كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا؟ وباسمك أخرجنا شياطين؟ وباسمك صنعنا قوات كثيرة؟ فحينئذ أصرح لهم: إني لم أعرفكم قط اذهبوا عني يا فاعلي الإثم" (مت 7: 22-23). وأيضًا لما فرح تلاميذه بأن الشياطين تخضع لهم قال: "ولكن لا تفرحوا بهذا أن الأرواح تخضع لكم، بل افرحوا بالأحرى أن أسماءكم كتبت في السماوات" (لو 10: 20) فإن كان فعل المعجزات اقتاد المسكونة إلى الإيمان، فإن الحب كان قبل هذا، فإن لم يكن الحب موجودًا لا يثبت عمل العجائب. * يا لعظمة الحب! أقوى من النار ذاتها، يصعد إلى السماء عينها، لا يوجد من يعوقه. القديس يوحنا الذهبي الفم *يليق بقلوبنا أن تتسع وتنفتح قدر الإمكان حتى لا تضيق عليهم في حدود الجبن الضيقة، وتمتلئ بطاقة الغضب الهادر، فنصير عاجزين عن نوال ما يدعوه النبي "الطريق الرحب" لوصية اللَّه في قلوبنا الضيقة، أو أن نقول مع النبي: "في طريق وصاياك سعيت عندما وسعت قلبي". الأب يوسف * ما كان يمكنني أن أجري (في طريق وصاياك) لو لم توسع قلبي... أتستطيع أن تفعل ذلك بنفسك؟ يجيب: "لا أستطيع" إنه ليس خلال إرادتي الذاتية، كما لو كانت ليست في حاجة إلى معونتك، بل لأنك وسعت قلبي. توسيع القلب هو بهجة ننالها في برٍ. هذه عطية اللَّه، أثرها أننا لا نتضايق من وصاياه خلال الخوف من العقوبة، بل يتسع القلب خلال الحب والبهجة التي لنا في البرّ. القديس أغسطينوس * الطريق الذي يؤدي إلى الحياة ضيق وكرب (مت 14:7)، وأما القلب الذي يطوف فيه بجولة حسنة، أي في طريق وصايا اللَّه، فمتسع ورحب بالكلمة الإلهية، وهو مقدس ويرى اللَّه. وعلى العكس الطريق "الواسع والرحب يقود إلى الهلاك" (مت 13:7). أما القلب (الذي يسلكه) فضيق، لا يقبل أن يقيم فيه منزلًا للآب والابن (يو 23:14)، بل يتجاهل اللَّه بسبب جهالته. هذا الإنسان يجعل قلبه ضيقًا بسبب قساوته. لنتأمل أيضًا كيف يعلمنا سليمان أن نسجل الكلمات الإلهية على لوحي قلبنا (أم4:3؛ 3:7؛ 20:22)، معلنًا بأن "الحكمة تنادي في الخارج، في الشوارع تعطي صوتها" (أم 20:1). بقوله "الخارج" لا يقصد الحديث عن الشوارع بل عن القلوب، لكي يوسعها اللَّه... العلامة أوريجينوس * إن طريق وصايااللَّه ضيقة، وأما قلب من يجري فيها فرحب ومتسع، لأنه مسكن الآب والابن والروح القدس، يسلكها جاريًا بقلب متسع... وأما طريق مساوئ الأشرار فمتسعة، وقلوبهم ضيقة، لأنه لا موضع للَّه فيها. أنثيموس أسقف أورشليم |
![]() |
|
| قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
| الموضوع |
| طريق الحياة والموت طريق واحد |
| طريق الحياة والموت طريق واحد مش طريقين |
| مزمور 119 | الخطية تحدر النفس إلي تراب القبر |
| وُلد الحزن والموت من الخطية، وهما يفترسان الخطية |
| الخطية والموت |