« فَعَمِلَ ٱللهُ وُحُوشَ ٱلأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا، وَٱلْبَهَائِمَ كَأَجْنَاسِهَا،
وَجَمِيعَ دَبَّابَاتِ ٱلأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا. وَرَأَى ٱللهُ ذٰلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ».
فَعَمِلَ ٱللهُ وُحُوشَ ٱلأَرْضِ الخ أي الحيوانات المتنفسة وهي ثلاثة أجناس:
الأول: البهائم أي الحيوانات غير الناطقة ولا سيما المجترة الكبرى التي دجنت بسهولة وخدمت الإنسان ونفعته.
الثاني: الدبابات وهي في العبرانية (רמש) (رمش) أي دب كما في قول المرنم «فَيَصِيرُ لَيْلٌ. فِيهِ يَدِبُّ كُلُّ حَيَوَانِ ٱلْوَعْرِ» (مزمور ١٠٤: ٢٠). وقوله «تُسَبِّحُهُ ٱلسَّمَاوَاتُ وَٱلأَرْضُ، ٱلْبِحَارُ وَكُلُّ مَا يَدِبُّ فِيهَا» (مزمور ٦٩: ٣٤). وفي سفر اللاويين «شَرِيعَةُ ٱلْبَهَائِمِ، وَٱلطُّيُورِ، وَكُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ تَسْعَى فِي ٱلْمَاءِ، وَكُلِّ نَفْسٍ تَدِبُّ عَلَى ٱلأَرْضِ» (لاويين ١١: ٤٦). ومن الجلي أن الدبابات هنا الحيوانات القصيرة القوائم التي تسير على الأرض كأنها تزحف وإن المقصود بها بعض الحيوانات البرية دون البحرية.
الثالث: «وحوش الأرض» وهي في العبرانية (חיה) أي حيّة والمقصود بها الوحوش البرية المفترسة التي لا تدجن.