![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
المزمور 22 هو المزمور النبوي عن الصلب. كُتب نبويًا على يد داود، ودخل إليه يسوع بوعي كامل. عندما صرخ يسوع: «إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟» لم يكن يفقد إيمانه، بل كان يُتمّ الكتاب. ففي الفهم اليهودي، اقتباس السطر الافتتاحي يعني استحضار المزمور كله؛ وكان يسوع يعلن: هذا يحدث الآن. المزمور 22 يصف: • السخرية • الإذلال العلني • ثقب اليدين والقدمين • الاقتراع على الثياب • بارًّا متألمًا تحيط به الأعداء كُتب قبل الصليب بنحو ألف عام. ثم تأتي العبارة التي تُجمِّدك في مكانك: «أمّا أنا فدودة لا إنسان…» (مز 22: 6) لم تكن مجرد صورة شعرية، بل مشهدًا نبويًا — وليس أي دودة… فالكلمة العبرية هي تُولَع (tōlāʿ)، أي الدودة القرمزية. كانت هذه معروفة في العالم القديم. الدودة القرمزية الأنثى تثبت نفسها بشكل دائم في الخشب، وتموت لتحمي صغارها بجسدها، وتصبح غطاءً لهم. لا تتحرك مرة أخرى. وبعد أن تُتمّ غايتها، تموت في مكانها ، تاركة لطخة قرمزية على الخشب. ويذكر التقليد اليهودي أنه بعد ثلاثة أيام تتحول الدودة إلى اللون الأبيض وتسقط عن الشجرة، بينما تبقى العلامة القرمزية! ومن هذه الدودة استُخرج الصبغ القرمزي المستخدم في ملابس الكهنة وعبادة خيمة الاجتماع. فالقرمزي لا يأتي إلا عبر ذبيحة. كان داود يصف الإذلال، أمّا الروح فكان يشير إلى الفداء. ويسوع أتمّ ذلك على خشبة. ثابت. مكشوف. مُستهزأ به. نازف. يمنح الحياة لكي يحيا الآخرون. كانت الخليقة نفسها تروي القصة منذ البداية. المزمور 22 لا ينتهي بالموت. بل ينتهي بالنصرة. «قد أُنجِز الأمر». قد أُكمِل. |
![]() |
|