دخل يعقوب وأولاده إلى مصر في عصر الهكسوس (1700-1550 ق. م.) بدليل:
أ - أن مصر لم تكن تعرف المركبات الحربية التي تجرها الخيول إلاَّ بعد عصر الهكسوس، وحيث أن يوسف أرسل مع إخوته عجلات حربية لإحضار أبيه إذًا يوسف كان في مصر في عهد الهكسوس وليس قبله.
ب - الفرعون الذي أقام يوسف وزيرًا، واستقبل أخوة يوسف بالترحاب هو من الهكسوس الذين احتلوا بلاد النيل، وهم من أصل سامي، فتعاطفوا مع أبناء يعقوب الساميين، ولكن بعد أن ثار شعب مصر على هؤلاء المحتلين وطردهم، أساءوا إلى العبرانيين الذين هم أيضًا من أهل سامي(3) وقد استمر احتلال الهكسوس لمصر قرابة قرنين 1730 - 1570 ق.م. وهي الفترة التي جاء فيها بنو إسرائيل لأرض مصر، وقد طرد أحمس الأول الهكسوس.
جـ- يقول زينون كوسيدوفسكي أن يعقوب وأولاده جاءوا إلى مصر في فترة حكم الهكسوس " وقد أُستقبل نسل يعقوب هناك بالترحاب لأنه كان يرتبط ببعض صلات القربى القوية من المحتلين (الهكسوس) وقد كان من صالح أولئك أن يجذبوا إلى مصر أكبر عدد ممكن من الأسيويين. ويتحدث المؤرخ العبري "فلافيوس يوسيفوس" عن الهكسوس على أساس أنهم أجداده، ونصوص القرن السادس عشر ق.م. المصرية تتحدث عن قبائل كنعانية استوطنت مصر... وفي تل العمارنة (بقايا عاصمة إخناتون مؤسس الديانة التوحيدية وعابد إله الشمس في منتصف القرن الرابع عشر ق. م.) وُجد تابوت لقائد كان يخدم عند إخناتون اسمه القائد ناحيم وكان أسيويًا. أما وزير ذلك الفرعون يانحام فقد كان أقوى شخصية في القصر رغم إنه من سلالة أسيوية"