منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 25 - 01 - 2026, 11:16 PM
الصورة الرمزية walaa farouk
 
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  walaa farouk غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 393,420



أَيقونة والدة الإِله السَّريعة الإِستجابة Gorgoepikoos.

أَيقونة والدة الإِله السَّريعة الإِستجابة Gorgoepikoos.
فبشفاعات والدتك الكلِّيَّة الطَّهارة وَالقداسة،
أَيُّها الرَّبُّ يسوع المسيح إِرحمنا وَخلِّصنا. آمين.

في دير دوخيارسكي القائم على جبل آثوس،
أَيقونةً عجائبيَّةً لوالدة الإِله مُسمَّاة السَّريعة الإِستجابة
، وَموضوعةً في مشكاة في حائط مائدة الإِخوة البرَّاني،
فوق الباب الَّذي يجتاز فيه الرُّهبان على عادتهم إِليها لتناول الطَّعام.
وَقد صُوِّرت بحسب تقليد الدَّير المكاني،

في القرن العاشر على عهد مؤَسِّسه القدِّيس نيوفيطس.
وَكان خادم المائدة الأَخ نيلوس يجتاز في ذلك الباب بداعي وظيفته أَكثر من غيره.
ففي سنة ١٦٦٤، سمع وَهو يجتاز فيه ليلًا على عادته اليوميَّة
حاملًا بيديه دِقَّ عيدان مُشعلة، صوتًا من الأَيقونة قائلًا له:
- "لا تقتربنَّ فيما بعد إِلى هنا بمشعلك وَلا تسوِّد أَيقونتي بدخانك"
. فذُعر نيلوس أَوَّلًا وَلم يلبث أَن هدأ روعه
وَعاد إِلى صومعته حاسبًا أَنَّ ما سمعه كان مزاحًا من أَحد الإِخوة فلم يعبأ به
. ثمَّ تابع على عادته الإِجتياز قرب الأَيقونة حاملًا بيده مشعلًا ملتهبًا
وَلذلك سمع من الأَيقونة مجدَّدًا صوتًا يقول له:
"يا لك من راهبٍ غير مستحقٍّ لهذا الاِسم!
أَستسوِّد أَيقونتي طويلًا هكذا بلا مبالاة وَلا خجل؟".


فعُميَ نيلوس لساعته عند سماعه لهذه الكلمات،
وَأَدرك أَنَّ الصَّوت الَّذي سمعه في المرَّة الأُولى كان صوت والدة الإِله الصَّادر من أَيقونتها الشَّريفة
، فندم على عدم انتباهه وَاعتبر نفسه مستوجبًا بعدلٍ هذه العقوبة.

في صباح الغد، وجده الإِخوة ملقًى على ظهره أَمام الأَيقونة.
وَلمَّا سمعوا منه ما حدث له، سجدوا بورعٍ أَمام الأَيقونة
وَأَوقدوا قدَّامها مصباحًا دائم الاِشتعال. وَانتخبوا خادمًا جديدًا للمائدة،
أَوجبوا عليه أَن يبخِّرها كلَّ مساء. أَمَّا نيلوس المُبتلى بالعمى،
كان يصلِّي باكيًا أَمام الأَيقونة نهارًا وَليلًا،

وَيقضي أَيَّامه في انسحاق القلب على خطيئته
. وَرفض مغادرتها إِلى أَن ينال الغفران وَالشِّفاء من الدَّاء الَّذي صرعه
. فاستجابت والدة الإِله توبة الأَعمى الشَّقيَّ القلبيَّة وَدموع صلاته.
لأَنَّه إِذ كان يصلِّي في أَحد الأَيَّام وَيبكي أَمام أَيقونتها العجائبيَّة
، سمع أَيضًا منها فجأَةً صوتًا راحمًا لا متهدِّدًا يقول له: "يا نيلوس،
قد سُمِعَت صلاتك، فصُفِحَ عنك وَستُمنَح عيناك الضِّياء مجدَّدًا،
فإِذا ما نلت منِّي هذه الرَّحمة، بشِّر الإِخوة بأَنَّني أَنا سترهم وَمدبِّرتهم،
وَالمحامية عن ديرهم المكرَّس لرؤَساء الملائكة،
فليلجأوا إِليَّ هم وَجميع الأُرثوذكسيِّين في الضِّيقات وَأَنا لا أُهمل أَحدًا
وَسأَكون الشَّفيعة لجميع الملتجئين إِليَّ بورعٍ، وَابني وَإِلهي
يستجيب طلباتهم كلَّها لأَجل شفاعتي أَمامه.
وَلذلك تدعى أَيقونتي هذه من الآن "السَّريعة الإِستجابة"،
لأَنِّي سأُبدي بسرعةٍ الرَّحمة وَتحقيق طلبات جميع المستغيثين بي بحقٍّ أَمامها".


فأَبصر نيلوس النُّور بعد هذا الكلام، وَشكر السَّيِّدة بدموع الإِبتهال، استجابتها لتضرُّعه
، وَانتشر صيت هذا الحادث العجيب بسرعةٍ في جبل آثوس المقدَّس كلَّه،
فتوافد كثيرٌ من الرُّهبان ليسجدوا للأَيقونة المقدَّسة
، وَيُعاينوا خادم المائدة الَّذي عُوقب ثمَّ رُحِم، فغُفِر له، فأَبصر مجدَّدًا.

وَاتَّفق رهبان الدَّير، فحوَّطوا ممرَّ المائدة، فأَصبح مصلى
وَشيَّدوا كنيسةً إِلى جهَّة الأَيقونة اليمنى، على اسم والدة الإِله السَّريعة الإِستجابة،
وَقرَّروا تعيين راهبٍ كاهنٍ ليُقيم دائمًا عند الأَيقونة
وَيحتفل صباحًا وَمساءً بصلاة الإِبتهال قدَّامها وَيُشعل المصباح دائمًا وَيُعنى بالنَّظافة وَالبهاء
وفقًا لما يتمُّ في الكنيسة المُشيَّدة على اسمها.
وَفي يوميِّ الثُّلاثاء وَالخميس من كلِّ أُسبوع،
يجتمع الرُّهبان مساءً ليرنِّموا صلاة الإِبتهال أَمامها.


وَوالت السَّيِّدة سرعة إِجابتها لطلبات الملتجئين إِليها قدَّام أَيقونتها العحائبيَّة هذه،
وَلا سيما في الأَيَّام الأَخيرة إِذ قد نال العميان وَالعرج وَالمفلوجين الشِّفاء،
وَنجت، ببركة الأَيقونة، كثير من السُّفن الموشكة على الغرق وَكذلك من الأَسر.


وَفي مصلى الشَّهيد العظيم القدِّيس بندلايمون،
الَّذي على شارع نيقولسكي في موسكو،
نسخةً عجائبيَّةً من أَيقونة جبل آثوس هذه العجائبيَّة.
وَقد نُسخت فيه وَأُقيمت في مصلًى في دير الظُّهور الإِلهيّ
، ثمَّ نُقلت إِلى ديره في بوليانكا.
وَكان نقلها إِلى دير القدِّيس بندلايمون في ١٤ تشرين الثَّاني سنة ١٨٨٧
حيث نالت منها الأَرملة أَنستاسيا فرولوفا من مدينة روز Rouz،
شفاءً عجيبًا من جنونها الشَّيطانيِّ الَّذي عذَّبها عشرين عامًا.
وَكان أَثنائها يُثيرها كلَّ يوم أَحد وَعيدٍ وَأَربعاء وَجمعةٍ تقريبًا
، فتتخبَّط بلا وعي ساعاتٍ متتاليةٍ، وَتصرخ بأَصواتٍ تُرعب السَّامعين
وَيتشوَّش عقلها وَتلتوي أَعضاؤها عند القراءة وَالخدم الكنسيَّة، حتَّى يعجز أَقوى الرَّجال عن ضبطها.


وَفي مصلى القدِّيس بندلايمون هذا، نالت الشَّفاء الصَّبيَّة مرتا ستيفانوفا بولكينا،
من المسِّ الشَّيطانيِّ، بعد أَن عجز الأَطبَّاء عن معالجتها
في مستشفى القدِّيسة كاترينا الجديد. وَفي أَيَّام السَّنة كلِّها،
تُتلى في هذا المصلى صلاة الإِبتهال وَمديح السَّيِّدة.
وَمن مساء اليوم الثَّامن من تشرين الثَّاني، يُبدأ بالتَّعييد لها،
فيتمُّ عيدها في الغد باحتفالٍ عظيمٍ جدًّا.

إِن النُّسخ المأخوذة من هذه الأَيقونة العجائبيَّة المقدَّسة،
منتشرةً بكثرةٍ في البلاد الرُّوسيَّة. وَعلى اسمها شُيِّدت كنيسةً في محلَّة خودين في موسكو.

التعديل الأخير تم بواسطة walaa farouk ; 27 - 01 - 2026 الساعة 11:09 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
العذراءُ مَريم تُشبِه كثيرًا أَيقونة والدة الإِله الأُورشليميَّة
الخيلانداري: أَيقونة والدة الإِله ذات الأَيدي الثَّلاث (التريشيروزا - Trichirousa)
طروبارية أَيقونة والدة الإِله ذات الأَيدي الثَّلاث
قنداق أَيقونة والدة الإِله ذات الأَيدي الثَّلاث
وضع ثوب والدة الإِله في فلاخيرنة Vlacherna


الساعة الآن 07:54 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026