![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
في نفس الدَّير أَي دير فاتوبيذي، في الزَّاوية الجنوبيَّة الشَّرقيَّة من دهليز كنيسة القدِّيس ديمتريوس الصَّالوني المتوفَّى سنة ظ£ظ*ظ¦ ، المؤَدِّي إِلى الكنيسة الكبرى، أَيقونةً أُخرى لوالدة الإِله تسمَّى "المطعونة" . سبب تسمية هذه الأَيقونة بالمطعونة هو أَنَّه ذات مرَّةٍ، أَبطأَ الشَّماس القندلفت بسبب انشغاله في تنظيف الكنيسة، وَأَتى إِلى المائدة بعد الجميع طالبًا غذاءه. فأَبى وكيل المؤُونة أَن يعطيه منبِّهًا إِيَّاه على وجوب الحضور في الوقت المحدَّد لا عندما يخطر بباله، لأَنَّه هكذا تفرض الحياة المشتركة . فانفعل الشَّماس وَعاد إِلى الكنيسة وَتلفَّظ وَهو في حالةٍ من الغضب وَالهذيان، أَمام الأَيقونة هذه الكلمات المؤلمة: «يا والدة الإِله! حتَّى متى أَخدمكِ؟ إِنِّي أَتعب وَأَتعب وَليس لديَّ شيءٌ حتَّى وَلا كسرة خبزٍ تشدِّدُ قوايَ المنهوكة». قال هذا وَأَخذ السِّكين الَّذي يُزيل به الشَّمع عن المصابيح، وَطعن به خدَّ رسم السَّيِّدة العذراء الأَيمن، فانغرست السِّكِّين فيها فاصفرَّ للحال رسم العذراء وَفار الدَّم من الجرح فسقط الطَّاعن وَعُمِيَ وَيبست يده وَاسترخت أَعضاؤه وَارتعش ارتعاش قايين القاتل. وَصلَّى الرَّئيس بحرارةٍ لأَجله، فأَعلن له بالصَّفح عنه بعد ثلاثة أَعوام. وَلا يزال أَثر الدَّمِّ وَالجرح على الأَيقونة. وَقبل وفاة الجاني ظهرت له العذراء الفائقة النَّقاء وَأَفرحته بالعفو عنه. وَلكنَّها أَنذرته بأَنَّ يده الجسورة لا بُدَّ وَأَن يُحكم عليها في مجيء المسيح الدَّيَّان . وَمنحته الصَّفح وَالرَّحمة فأَبصر وَعاد كما كان. أَمَّا يده فبقيت يابسة حتَّى مماته. وَلمَّا كشفت بقاياه بعد ثلاث سنواتٍ من دفنه على عادة رهبان جبل آثوس، صعق منظره المرعب جميع الإِخوة، لأَنَّ أَعضاء هذا المذنب الدَّفين كانت كلَّها نيِّرة وَعليها علامة الرَّحمة الإِلهيَّة. أَمَّا يده الجسورة الَّتي لمست الأَيقونة المقدَّسة، فبقيت غير باليةٍ وَسوداء حتَّى الآن، وَتُعرض أَحيانًا على الزَّائرين موضوعةً في صندوقٍ تحت الأَيقونة العجائبيَّة، تذكيرًا بالأُعجوبة وَإِرشادًا لهم وَتعليمًا . أَمَّا أَثر الدَّمِّ فهو باقٍ حتَّى الآن، كما هو واضحٌ في الأَيقونة. |
![]() |
|