
19 - 01 - 2026, 05:11 PM
|
|
|
|
† Admin Woman †
|
|
|
|
|
|
بسِرُّ التَّجَسُّدِ يَقْتَرِبُ اللهُ مِنَ الإِنْسَانِ اقْتِرَابًا جِذْرِيًّا،
لَا رَمْزِيًّا وَلَا خَيَالِيًّا، بَلْ وُجُودِيًّا وَتَارِيخِيًّا، إِلَى حَدٍّ يُمْكِنُ فِيهِ رُؤْيَتُهُ
وَلَمْسُهُ وَاخْتِبَارُهُ فِي وَاقِعِ الحَيَاةِ اليَوْمِيَّة.
وَعَنْ هٰذِهِ الحَقِيقَةِ يَقُولُ القدّيس كيرلس الإسكندري:
"الكلمة لم يسكن في إنسانٍ كما في نبيّ، بل صار هو نفسه إنسانًا،
لكي يكون اتحادُنا بالله اتحادًا حقيقيًا لا مجرّد مشاركة خارجيّة".
لِذٰلِكَ يَشْهَدُ الرَّسُولُ يُوحَنَّا قَائِلًا: "الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ
بِعُيُونِنَا، الَّذِي تَأَمَّلْنَاهُ وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا…" (1 يُوحَنَّا 1: 1)،
لِيُؤَكِّدَ أَنَّ الإِيمَانَ المَسِيحِيَّ لَا يَقُومُ عَلَى فِكْرَةٍ أَوْ فَلْسَفَةٍ،
بَلْ عَلَى لِقَاءٍ مَعَ شَخْصٍ مَحْسُوسٍ دَخَلَ التَّارِيخَ.
|