منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 11 - 01 - 2026, 10:07 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,405,624

حسب الحكمة البشرية لا يقدر أحد أن يقرر مصير حياته إذا أنهاها بيده


"فقال لهم:
أنتم من أسفل،
أما أنا فمن فوق.
أنتم من هذا العالم،
أما أنا فلست من هذا العالم". [23]
حسب الحكمة البشرية لا يقدر أحد أن يقرر مصير حياته إذا أنهاها بيده، لهذا حسبوه يتكلم عن موته بقيامه بالانتحار. ولعلهم أشاعوا هذا ليشوهوا صورته أمام الشعب، إذ يعتبر الانتحار جريمة يعاقب عليها الناموس، بكونه سفك دم إنسان: "أطلب أنا دمكم لأنفسكم" (تك 9: 5). تبقى صورة أخيتوفل المنتحر (2صم 17: 23) مثلًا خطيرًا للحياة الفاسدة. حقًا لقد قبل شمشون أن يموت بيديه مقابل الآلاف من الوثنيين الذين ماتوا معه، وأيضًا كان البعض معجبين بالذين في حصن Masada الذين قتلوا أنفسهم وعائلاتهم عن أن يسقطوا في أيدي الرومان، لكن الانتحار في ذهن الشعب هو خطية اليأس التي عقوبتها نار جهنم. وقد أشار إلى ذلك يوسيفوس المؤرخ، حتى قال بأنه يلزم دفن أجساد الأعداء فورًا، أما المنتحرون فتبقى أجسادهم بلا دفن حتى الغروب كنوعٍ من العقوبة. وذكر يوسيفوس أنه في بعض الأمم كانت تقطع الأيدي اليمنى للمنتحرين لأنها تجرأت وفصلت الجسم عن النفس، هكذا تنفصل هي عن الجسد.
هذا هو الفكر اليهودي في عصر السيد المسيح، وكان الانتحار من الخطايا المعارضة تمامًا لأفكار كثير من الفلاسفة اليونانيين الذين يرون في الانتحار عملًا بطوليًا يستحق المديح، حيث ينهي الإنسان الحياة الزمنية بثقلها ليتمتع بحياة مكرمة ممتدة!
يقدم لهم السيد المسيح علة عدم معرفتهم لشخصه وطبيعته، وعدم إدراكهم من أين جاء وإلى أين يذهب، وهو اختلاف طبيعتهم عن طبيعته. كأنه يقول لهم: أنتم قادرون أن تمارسوا القتل حتى لأنفسكم لأنكم من أسفل، وليس لله شيء فيكم. أنتم من أسفل، أرضيون، جسديون، شيطانيون.
هم من الأرض ترابيون، وهو من السماء، الخالق غير المحدود. لهذا فهم في حاجة إلى إدراك لاهوته والإيمان به. "لأنكم إن لم تؤمنوا أنا هو، تموتون في خطاياكم" (24).
* يشير هنا إلى الأفكار والأوهام العالمية الجسدانية، فمن هذه الجهة استبان قوله: "أما أنا فلست من هذا العالم" ليس أنه لم يأخذ جسدًا، لكنه يشير إلى أنه بعيد عن خبث أولئك.
القديس يوحنا الذهبي الفم
يرى العلامة أوريجينوس أن الذي من أسفل بالضرورة هو من هذا العالم، لكن ليس كل من هو من هذا العالم هو من أسفل، بل يمكن أن تكون مواطنته في السماء (في 3: 20). هذا ومن جانب آخر حتى الذي هو من أسفل وهو من العالم يمكن أن يتغير ليصير ليس من هذا العالم.
* على أي الأحوال يمكن لمن هو من أسفل ومن هو من هذا العالم، ومن الأرض أن يتغير ويصير من فوق ولا يعود يكون من هذا العالم... لذلك يقول لتلاميذه: "كنتم من العالم، وأنا اخترتكم من العالم، ولستم بعد من العالم" (راجع يو 15: 19). فإن كان المخلص قد جاء يطلب ويخلص ما قد فُقد (لو 19: 10)، إنما جاء لكي ينقل الذين من أسفل والذين سُجلوا كمواطنين بين الذين هم من أسفل إلى الذين هم من فوق. فإنه هو الذي نزل طبقات الأرض السفلى من أجل الذين هم هناك (أف 4: 9 - 10). لكنه أيضًا صعد فوق كل السماوات، وأعَّد طريقًا للذين يرغبون فيه، وقد صاروا تلاميذ حقيقيين له حيث الطريق الذي يقود إلى الأمور التي فوق السماوات أي الأمور غير المادية.
* انتبهوا، إن أردتم أن تتعلموا من الكتاب المقدس من هو من أسفل، ومن هو من فوق. إذ أن كنز كل شخص يوجد في قلبه (مت 6: 21)، فإن من يخزن كنزه على الأرض (مت 6: 21) بفعله هذا يكون من أسفل. وأما إذا خزن أحد كنزه في السماء (مت 6: 20) يولد من فوق ويأخذ صورة السماوي (يو 3: 3؛ 1 كو 15: 49). بالإضافة إلى أنه إذ يعبر هذا الشخص خلال السماوات يوجد قد بلغ هدفه الطوباوي للغاية
* يمكن القول أن من هو من أسفل يمارس أعمال الجسد، وأما من هو من فوق فيحمل ثمار الروح (غلا 5: 22). مرة أخرى يُمكن القول أن الذي من هذا العالم يحب هذا العالم، حيث أن الذي له محبة الله هو من فوق كقول يوحنا (1 يو 2: 15). إنه ليس من هذا العالم ذاك الذي لا يحب العالم ولا الأشياء التي في هذا العالم، إنما يقول: "حاشا لي أن أفتخر إلاَّ بصليب ربي يسوع المسيح، الذي به قد صلب العالم لي، وأنا للعالم" (راجع غلا 6: 14-16).
العلامة أوريجينوس
* ماذا قال الرب للذين لهم سمة الأرض؟ "فقال لهم: أنتم من أسفل" (يو 13: 33). لهذا فأنتم تحملون نكهة الأرض، إذ تلحسون التراب مثل الحيات.
أنتم تأكلون التراب، ماذا يعني هذا؟
أنتم تقتاتون بالأمور الأرضية، وتجدون لذتكم فيها، أنتم تفغرون أفواهكم أمام الأرضيات، لن تطلب قلوبكم العلويات.
القديس أغسطينوس

رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
أن اردتوا الحكمة فأنا مصدر الحكمة وينبوعها
إن أردت الحكمة تجدين يسوع مصدر الحكمة وينبوعها
إن أردت الحكمة تجدين يسوع مصدر الحكمة وينبوعها
إن أردت الحكمة، تجد فيَّ مصدر الحكمة، أنا هو الحكمة ذاتها!
إن الذي يقرر أن يعيش حياته الروحية


الساعة الآن 10:36 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026