منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 26 - 12 - 2025, 12:45 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,409,053

قال داود لسليمان " وأنت أيضًا تعلم ما فعل بي يوآب".. يوآب الذي تصرف تصرفات طائشة بدون أوامر من ملكه وبدون إرادته، وأساء إلى من وثق فيهم داود، فكل هذا يعد إساءة لداود. ثم أن مملكة سليمان القائمة على البر والعدل والسلام لا تحتمل أن يوجد فيها مثل هؤلاء الأشرار.

ولذلك أوصى داود ابنه سليمان بعد أن استقر له المُلك أن يجري عدلًا وينتقم من هذا الإنسان القاتل، وتطبيق الشريعة التي نصت على أن " الْقَاتِلَ يُقْتَلُ" (عد 35: 16)، و" سَافِكُ دَمِ الإِنْسَانِ بِالإِنْسَانِ يُسْفَكُ دَمُهُ" (تك 9: 6)، و" ولا تأخذوا فدية عن نفس القاتل المذنب للموت بل أنه يُقتل... لا تدنسوا الأرض التي أنتم فيها لأن الدم يدنس الأرض. وعن الأرض لا يُكفَّر لأجل الدم الذي سُفك فيها إلاَّ بدم سافكه" (عد 32: 31، 33) فما لم يستطع داود أن يحققه في حياته من العدل طلب من ابنه سليمان أن يحققه بعد موته.

لقد خشى داود على شعبه بعد موته أن الله ينتقم من هذا الشعب بسبب سفك دماء بريئة، كما انتقم الرب من قبل من الشعب بمجاعة عظيمة بسبب سفك الملك شاول دماء الجبعونيين ظلمًا. كما أن توصيات داود لابنه سليمان لم تتسم بروح الانتقام بل بروح العدالة، والدليل على ذلك أنه لم يوصي بتطبيق العدل فقط على من أخطأوا، بل أيضًا على من أصابوا، فقال لسليمان: "وَافْعَلْ مَعْرُوفًا لِبَنِي بَرْزِلاَّيِ الْجِلْعَادِيِّ فَيَكُونُوا بَيْنَ الآكِلِينَ عَلَى مَائِدَتِكَ.." (1مل 2: 7).

ويقول " القمص تادرس يعقوب": "استحق يوآب الموت مرتين بقتله القائدين العظيمين أبنير (2صم 3: 27) وعماسا (2صم 10: 10) حسدًا، بغدرٍ وخداعٍ. هذا الأمر لم يُحزن داود فحسب، وإنما تشكك البعض ظانين أن داود هو الذي قتل أبنير (2صم 3: 28، 37). لقد سُفك دمًا في وقت السلم، الأمر الذي ما كان يجب أن يحدث، فأنهما لم يكونا عدوين له يحاربانه... ففي المعارك يتقابل المحاربون من أجل سلامة دولتهم، فيسيل دم كل قتيل على جسده وثيابه، أما يوآب فقد تظاهر باحتضان أبنير وعماسا، وإذ هما في حضنه قتلهما، فسال الدم على منطقته ونزل إلى نعليه وكأن هذا الدم البريء قد التصق به.

لقد حسب داود قتل القائدين العظيمين خسارة كبيرة لحقت به هو شخصيًا، وكأن ما فعله يوآب بهما إنما فعله بداود نفسه، فما يلحق بمحبوبيه كأنه يلحق به، وما أصاب شعبه بفقدانه القائدين كأنما أصابه هو. إنه كملك ومسئول في أمة دخلت في عهد مع الله لا يليق به أن يترك جريمتين كهاتين دون معاقبة المجرم. لقد أجل العقاب إلى الوقت المناسب، بعد الانتهاء من الحروب في أيامه لتتحقق العدالة في أيام ابنه سليمان. معاقبة قائد حرب مثل يوآب تطلبت الحكمة واختيار الوقت المناسب حتى لا يحدث تذمر في الجيش الذي كان البعض، دون شك، معجبين بالقائد".
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
شفاء المرأة المنزوفة بدون دواء وبدون كلمة
10 تصرفات تجبرك على فسخ الخطوبة بدون تردد
«العرابي» السيسي تصرف كـ«رجل دولة» بعد إجلاء بريطانيا سائحيها
الموت بدون الله وبدون يسوع Death Without God & Jesus
6 ابريل جولة الاستفتاء لعبناها بشرف وخصمنا الضعيف لجأ للتزوير


الساعة الآن 11:42 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026