![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 222011 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فقالوا: ((بَعْضُهم يقول: هو يوحَنَّا المَعمَدان، وبَعضُهمُ الآخَرُ يقول: هو إِيليَّا، وغيرُهم يقول: هو إِرْمِيا أَو أَحَدُ الأَنبِياء)). إِنَّ يَسُوعَ قَدْ جَاءَ فِي خَطِّ الأَنْبِيَاءِ، وَلَكِنْ مَا يَطْلُبُهُ يَسُوعُ يُفَارِقُ مَا طَلَبَهُ الأَنْبِيَاءُ؛ فَهُوَ لا يَطْلُبُ تَعَلُّقًا بِتَعْلِيمِهِ فَقَط، بَلْ بِشَخْصِهِ. فَالنَّبِيُّ يَحْمِلُ الْكَلِمَةَ، أَمَّا يَسُوعُ فَهُوَ الْكَلِمَةُ بِنَفْسِهِ (اللُّوجُوس). وَإِنْ كَانَ الأَنْبِيَاءُ يُعْتَبَرُونَ حَلَقَةَ وَصْلٍ يَسِيرُ بِهِمُ اللهُ فِي التَّارِيخِ نَحْوَ كَمَالِهِ، فَإِنَّ الْمَسِيحَ هُوَ مَنْ بِهِ نَبْلُغُ الْكَمَالَ، وَهُوَ الْكَمَالُ نَفْسُهُ، كَمَا صَرَّحَ: "أَنَا الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ" (يُوحَنَّا 14: 6). |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 222012 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يَرَى التَّلَامِيذُ فِي يَسُوعَ شَخْصِيَّةً عَظِيمَةً وَمُتَمَيِّزَةً، وَيُسْقِطُونَ عَلَيْهِ مَلَامِحَ مَنْ سَبَقُوهُ، فَيَرَوْنَ فِيهِ ذَاتَ الأَعْمَالِ، وَذَاتَ الْمَوَاقِفِ، وَذَاتَ الْكَلِمَةِ الَّتِي نَطَقَ بِهَا أَنْبِيَاءُ اللهِ عَبْرَ التَّارِيخِ. وَالسُّؤَالُ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ: نَحْنُ، كَيْفَ نَنْظُرُ إِلَى الْمَسِيحِ؟ هَلْ نَنْظُرُ إِلَيْهِ كَنَبِيٍّ بَيْنَ أَنْبِيَاءَ آخَرِينَ؟ أَمْ نُؤْمِنُ أَنَّهُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ، وَالرَّبُّ، وَالْمُخَلِّصُ، وَكَلِمَةُ اللهِ الْمُتَجَسِّدُ، الَّذِي بِهِ وَلَهُ وَلأَجْلِهِ خُلِقَ كُلُّ شَيْءٍ؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 222013 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "وَمَن أَنا في قَوْلِكُم أَنتُم؟" إِلَى سُؤَالِ يَسُوعَ الْمُوَجَّهِ إِلَى تَلَامِيذِهِ عَنْ رَأْيِهِمِ الْخَاصِّ، لِكَيْ يَكْشِفَ عَنِ الْمَكَانَةِ الَّتِي يَحْتَلُّهَا فِي قُلُوبِهِم. وَهِيَ المرَّةُ الأُولَى الَّتِي يَتَحَدَّى فِيهَا يَسُوعُ تَلَامِيذَهُ بِصُرَاحَةٍ، وَيَطْلُبُ مِنْهُمْ أَنْ يُعَبِّرُوا بِوُضُوحٍ عَنْ إِيمَانِهِمِ الشَّخْصِيِّ بِهِ. فَبَعْدَ أَنْ طَرَحَ عَلَيْهِمِ السُّؤَالَ فِي مُسْتَوَاهُ الْعَامِّ: "مَنِ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَوْلِ النَّاسِ؟"، نَقَلَ يَسُوعُ السُّؤَالَ إِلَى مُسْتَوًى شَخْصِيٍّ وَدَاخِلِيٍّ: "وَأَنْتُم، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟" وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ كِيرِلُّسُ الْكَبِيرُ عَلَى هظ°ذَا الْمَوْقِفِ قَائِلًا: "إِنَّ يَسُوعَ كَانَ يُهَيِّئُ تَلَامِيذَهُ لِلآلَامِ، حَتَّى لَا يَتَشَكَّكُوا فِيهِ." فَالسَّيِّدُ الْمَسِيحُ يَهْتَمُّ جِدًّا بِكَيْفِيَّةِ مَعْرِفَتِنَا لَهُ نَحْنُ خَاصَّتَهُ. فَالإِيمَانُ لَيْسَ قَرَارًا يُبْنَى عَلَى أَكْثَرِيَّةٍ أَوْ عَلَى مَا يَقُولُهُ النَّاسُ، بَلْ عَلَى قَنَاعَةٍ شَخْصِيَّةٍ نَابِعَةٍ مِنَ الْقَلْبِ وَالْخِبْرَةِ الْحَيَّةِ مَعَ الرَّبِّ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 222014 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وَأَنْتُم، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟" القِدِّيسُ كِيرِلُّسُ الْكَبِيرُ عَلَى هظ°ذَا الْمَوْقِفِ قَائِلًا: "إِنَّ يَسُوعَ كَانَ يُهَيِّئُ تَلَامِيذَهُ لِلآلَامِ، حَتَّى لَا يَتَشَكَّكُوا فِيهِ." فَالسَّيِّدُ الْمَسِيحُ يَهْتَمُّ جِدًّا بِكَيْفِيَّةِ مَعْرِفَتِنَا لَهُ نَحْنُ خَاصَّتَهُ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 222015 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فَمَنْ هُوَ يَسُوعُ لَنَا؟ وَمَا مَكَانَتُهُ فِي حَيَاتِنَا؟ هَلْ لَهُ مَوْضِعٌ حَقِيقِيٌّ فِي قَلْبِنَا وَقَرَارَتِنَا وَيَوْمِيَّاتِنَا؟ هظ°ذَا السُّؤَالُ لَا يَزَالُ يَتَرَدَّدُ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ: "وَأَنْتَ، مَنْ تَقُولُ إِنِّي أَنَا؟" وَهُوَ يَطْرُقُ بَابَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، يَدْعُوهُ إِلَى أَنْ يُجَدِّدَ إِيمَانَهُ، وَيُجَاوِبَ لا بِاللِّسَانِ فَقَط، بَلْ بِالْحَيَاةِ وَالْتَكْرِيسِ. هل نعرف هويّة الرّب الحقيقيّة؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 222016 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
فأَجابَ سِمعانُ بُطرس: ((أَنتَ المسيحُ ابنُ اللهِ الحَيّ)). تَشِيرُ عِبَارَةُ "فَأَجَابَ" إِلَى جَوَابِ بُطْرُسَ الْفَوْرِيِّ بِاسْمِ التَّلَامِيذِ، وَذظ°لِكَ لِطَبْعِهِ الْمُتَسَرِّعِ وَحَدَّةِ تَفْعِيلِ الإِيمَانِ فِي نَفْسِهِ، وَهِيَ سِمَةٌ تَتَكَرَّرُ فِي سِيرَتِهِ. أَمَّا عِبَارَةُ "سِمْعَانُ بُطْرُسُ"، فَتُشِيرُ إِلَى اسْمٍ مُرَكَّبٍ: سِمْعَان: اسْمٌ عِبْرَانِيٌّ (ש×پض´×ض°×¢×•ض¹×ں) يَعْنِي: "مُسْتَمِعٌ". بُطْرُسُ: هُوَ الِاسْمُ الْيُونَانِيُّ(خ*ل½³د„دپخ؟د‚) لِكَلِمَةٍ آرَامِيَّةٍ: كِيفَا، وَمَعْنَاهَا: صَخْرَةٌ أَوْ حَجَرٌ (رَاجِعْ مَتَّى 16: 18). كَانَ اسْمُ أَبِيهِ: يُونَا (مَتَّى 16: 17)، وَاسْمُ أَخِيهِ: أَنْدَرَاوُسُ، وَمَدِينَتُهُمَا: بَيْتُ صَيْدَا (يُوحَنَّا 1: 42). وَكَانَتْ مِهْنَتُهُ: صَيْدُ السَّمَكِ، وَكَانَ يُعِيلُ بِهَا عَائِلَتَهُ الْمُقِيمَةَ فِي كَفْرَنَاحُومَ، كَمَا يَظْهَرُ مِنْ زِيَارَةِ يَسُوعَ لِحَمَاتِهِ وَشِفَائِهَا مِنَ الْحُمَّى (مَتَّى 8: 14–15). وَبَعْدَ قِيَامَةِ يَسُوعَ، يُخْبِرُنَا سِفْرُ أَعْمَالِ الرُّسُلِ (الْجُزْءُ الأَوَّلُ) أَنَّ بُطْرُسَ قَدْ حَقَّقَ مَا أَنْبَأَ بِهِ الْمَسِيحُ: "وَعَلَى هظ°ذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْنِي كَنِيسَتِي" (مَتَّى 16: 18). فَقَدْ كَانَ بُطْرُسُ قَائِدًا لِكَنِيسَةِ أُورَشَلِيمَ، وَخَطَبَ بِاسْمِ الرُّسُلِ يَوْمَ الْعَنْصَرَةِ، شَارِحًا مَعْنَى حُلُولِ الرُّوحِ، وَمُعْلِنًا أَنَّ الْخَلَاصَ صَارَ بِالإِيمَانِ بِابْنِ اللهِ وَبِمَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ (أَعْمَال 2: 14–36). وَهُوَ أَيْضًا الَّذِي قَادَ التَّلَامِيذَ لِسَدِّ الْفَرَاغِ فِي عَدَدِ الرُّسُلِ بِانْتِخَابِ بَدِيلٍ لِيَهُوذَا (أَعْمَال 1: 15)، وَقَبِلَ الْوَثَنِيِّينَ فِي الْكَنِيسَةِ، وَتَفَقَّدَ الْكَنَائِسَ فِي كُلِّ مَكَانٍ. وَبَعْدَ أَنْ مَكَثَ فِي أُورَشَلِيمَ وَأَنْطَاكِيَةَ، ذَهَبَ إِلَى رُومَا، وَأَصْبَحَ أَوَّلَ أُسْقُفٍ عَلَيْهَا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 222017 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "أَنْتَ الْمَسِيحُ، ابْنُ اللهِ الْحَيِّ"، فَتُشِيرُ إِلَى إِعْلَانِ بُطْرُسَ الْإِيمَانِيِّ الَّذِي لَا يَسْتَمِدُّهُ مِنْ قُوَّتِهِ الذَّاتِيَّةِ، وَلَا مِنْ قَدَاسَتِهِ الشَّخْصِيَّةِ، وَلَا مِنْ حِكْمَتِهِ الإِنْسَانِيَّةِ، بَلْ هُوَ نَتِيجَةُ خُضُوعِهِ لِمَشِيئَةِ اللهِ، وَتَفْعِيلِ الرُّوحِ الْقُدُسِ فِي قَلْبِهِ ليملأه الله بحقيقية ابنه يسوع. فَقَدْ فَتَحَ بُطْرُسُ ذَاتَهُ لِمَا كَشَفَهُ الآبُ لَهُ، وَأَدْرَكَ عُمْقَ شَخْصِيَّةِ يَسُوعَ، لَيْسَ فَقَط كَإِنْسَانٍ، بَلْ كَابْنِ اللهِ الْحَيِّ، الْمَسِيحِ الْمَوْعُودِ. وَبِذظ°لِكَ كَانَ بُطْرُسُ مِنْ أُولظ°ئِكَ الْبُسَطَاءِ الَّذِينَ كَشَفَ اللهُ لَهُم أَسْرَارَ الْمَلَكُوتِ، كَمَا جَاءَ فِي صَلَاةِ يَسُوعَ: "أَحْمَدُكَ، يَا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، عَلَى أَنَّكَ أَخْفَيْتَ هظ°ذِهِ الأَشْيَاءَ عَنِ الْحُكَمَاءِ وَالأَذْكِيَاءِ، وَكَشَفْتَهَا لِلصِّغَارِ" (مَتَّى 11: 25). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 222018 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() المَسِيحُ" فِي الأَصْلِ الْيُونَانِيِّ خ§دپخ¹دƒد„ل½¸د‚، وَفِي الْعِبْرِيَّةِ ×”ض·×ض¼ض¸×©×پض´×™×—ض· (هَـمَّاشِيَّاح)، إِلَى "الْمَسِيحِ" أَيْ: الْمُمَسُوحِ بِالْمَسْحَةِ، أَيْ ذَاكَ الَّذِي اخْتَارَهُ اللهُ، وَمَسَحَهُ، وَأَرْسَلَهُ مُخَلِّصًا. وَقَدْ تَحَدَّثَ عَنْهُ الأَنْبِيَاءُ وَمَهَّدُوا لَهُ السَّبِيلَ، وَفِي طَلِيعَتِهِم يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ كَانَ الشَّعْبُ الْيَهُودِيُّ يَنْتَظِرُ هظ°ذَا المَسِيحَ مُخَلِّصًا وَمَلِكًا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 222019 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كَلِمَةُ "المَسِيحِ" تَعْنِي: الْمَمْسُوحَ مِنَ اللهِ. فَفِي الْعَهْدِ الْقَدِيمِ، كَانَتِ الْمَسْحَةُ تُخَصَّصُ لِلْمُلُوكِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالأَنْبِيَاءِ فَقَط (لوقا 1: 76). وَعَلَيْهِ، فَـيَسُوعُ هُوَ المَسِيحُ الْمَلِكُ وَالْكَاهِنُ وَالنَّبِيُّ فِي آنٍ مَعًا. وَفِي إِنْجِيلِ مَرْقُسَ، وَرَدَ ذِكْرُ هظ°ذَا اللَّقَبِ مَرَّةً وَاحِدَةً عَلَى لِسَانِ إِنْسَانٍ اعْتَرَفَ بِهِ، لِأَنَّ لِهظ°ذَا اللَّقَبِ رُؤْيَةً دِينِيَّةً وَطَنِيَّةً وَسِيَاسِيَّةً، وَلِذظ°لِكَ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ يَسُوعُ إِلَّا أَثْنَاءَ مَحَاكَمَتِهِ (مرقس 14: 61–62)، إِذْ كَانَ يَعْتَبِرُهُ خَطِرًا عَلَى فَهْمِ رِسَالَتِهِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 222020 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فَـيَسُوعُ هُوَ لَيْسَ فَقَط المَسِيحَ الْمُنْتَصِرَ بَلْ أَيْضًا المَسِيحَ الْمُتَأَلِّمَ، الَّذِي سَفَكَ دَمَهُ لِخَلَاصِ النُّفُوسِ. وَقَدْ رَوَى لُوقَا أَنَّ يَسُوعَ أُعْلِنَ مَسِيحًا: عَلَى لِسَانِ الْمَلَائِكَةِ (لوقا 1: 32)، وَسِمْعَانَ (لوقا 2: 26)، وَحَتَّى الشَّيَاطِينِ (لوقا 4: 41)، وَلظ°كِنَّ بُطْرُسَ كَانَ هُوَ أَوَّلَ تِلْمِيذٍ يُطْلِقُ هظ°ذَا اللَّقَبَ عَلَى يَسُوعَ. وَقَدْ كَانَ لِلْيَهُودِ مَعْنًى قَوْمِيًّا وَسِيَاسِيًّا مَحْضًا لِهظ°ذَا اللَّقَبِ (لوقا 22: 67)، وَلِذظ°لِكَ تَرَدَّدَ تَلَامِيذُ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ طَوِيلًا، يَتَسَاءَلُونَ: "هَلْ مُعَلِّمُنَا هُوَ الْمَسِيحُ؟" (أعمال 13: 25). وَقَدْ تَحَقَّقَ بُطْرُسُ مِنْ أُلُوهِيَّةِ الْمَسِيحِ، وَاعْتَرَفَ بِذظ°لِكَ جِهَارًا، فَـكَانَ أَوَّلَ مَنْ نَطَقَ بِإِيمَانِهِ الْكَامِلِ بِأَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ. وَلظ°كِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا مُسْتَعِدِّينَ بَعْدُ لِهظ°ذَا الإِعْلَانِ، بِسَبَبِ آرَائِهِمُ الْمَادِّيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ عَنِ الْمَلَكُوتِ. |
||||