"لاَ تَبْكُوا مَيْتًا وَلاَ تَنْدُبُوهُ. ابْكُوا، ابْكُوا مَنْ يَمْضِي، لأَنَّهُ لاَ يَرْجعُ بَعْدُ فَيَرَى أَرْضَ مِيلاَدِهِ. لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنْ شَلُّومَ بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا، الْمَالِكِ عِوَضًا عَنْ يُوشِيَّا أَبِيهِ: الَّذِي خَرَجَ مِنْ هذَا الْمَوْضِعِ لاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ بَعْدُ. بَلْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي سَبُوهُ إِلَيْهِ، يَمُوتُ. وَهذِهِ الأَرْضُ لاَ يَرَاهَا بَعْدُ" (أر 22: 10 - 12).
وهنا نجد أنفسنا أمام الحقائق الآتية:
أ - أوصى الله بعدم البكاء على يوشيا الذي مات لأن الله قد رضى عنه وقال له من قبل " هأَنَذَا أَضُمُّكَ إِلَى آبَائِكَ، فَتُضَمُّ إِلَى قَبْرِكَ بِسَلاَمٍ، وَلاَ تَرَى عَيْنَاكَ كُلَّ الشَّرِّ الَّذِي أَنَا جَالِبُهُ عَلَى هذَا الْمَوْضِعِ" (2مل 22: 20). وقد خلَّفه ابنه يهوآحاز وهو الأصغر ولم يكن البكر، لأنهم تصوَّروا أنه الأكفأ.
ب - أوصى الله بالبكاء على يهوآحاز بن يوشيا لأنه " عَمِلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ... وَأَسَرَهُ فِرْعَوْنُ نَخْوُ... وَأَخَذَ يهوآحاز وَجَاءَ إِلَى مِصْرَ فَمَاتَ هُنَاكَ" (2مل 23: 32 - 34) ولم يعد يرى يهوآحاز أرض ميلاده " بَلْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي سَبُوهُ إِلَيْهِ، يَمُوتُ. وَهذِهِ الأَرْضُ لاَ يَرَاهَا بَعْدُ".
جـ- يهوآحاز بن يوشيا هو هو " شَلُّومَ بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا، الْمَالِكِ عِوَضًا عَنْ يُوشِيَّا".. فقد كان اسمه أولًا شلُّوم، وعندما اعتلى العرش دُعي باسم يهوآحاز.