![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 218101 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إنجيل يوحنا آخر ما كُتب من أسفار الكتاب المقدس قلنا أن هذا الإنجيل جاء متمايزًا عن الأناجيل الإزائية Synoptic Gospel، بكونه قد كُتب في أواخر القرن الأول، غالبًا آخر ما كُتب من أسفار الكتاب المقدس، فجاء لا ليكرر ما ورد في الأسفار الأخرى بل ليكملها، لهذا جاء يحمل السمات التالية: * بينما اهتمت الأناجيل المؤتلفة بخدمة السيد المسيح في الجليل ولم تتعرض إلا لرحلةٍ واحدةٍ له في أورشليم في الأسبوع الأخير من حياته على الأرض، اهتم هذا الإنجيل بالأكثر بخدمة السيد المسيح في اليهودية وأورشليم والهيكل، لهذا دُعي البعض الأناجيل الأولى بالجليلية، أما إنجيل يوحنا فيُدعى "الإنجيل الأورشليمي". * قدمت لنا الأناجيل الأولى معاملات السيد المسيح وأحاديثه مع عامة الشعب بلغة البساطة، أما الإنجيل الأورشليمي فإهتم بالأكثر بمعاملات السيد المسيح مع علماء اليهود وزعمائهم وأحاديثه معهم أكثر من أحاديثه مع العامة. لهذا ادعى بعض الدارسين أن مسيح الأناجيل المؤتلفة يكاد يكون غير مسيح الإنجيل الأورشليمي. لكن الحقيقة أنه السيد المسيح الذي يخاطب جماهير الشعب بلغة شعبية تعتمد على الأمثال من واقع حياتهم هو نفسه يخاطب العلماء بلغة أخرى، إذ يُعلن عن ذاته وعن الآب صراحة، حتى قال التلاميذ: "الآن تتكلم علانية ولست تقول مثلًا واحدًا" (يو 29:16). |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 218102 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إنجيل يوحنا وحدة فنية وزمنية معًا يمثل إنجيل يوحنا وحدة فنية وزمنية معًا بطريقة فريدة ورائعة. ففيه ترتبط موعظة السيد وأحاديثه بالأحداث ربطًا زمانيًا ومكانيًا وموضوعيًا. يضم هذا الإنجيل سبع معجزات ترتبط بسبعة أحاديث تكشف عن شخص السيد المسيح وأسراره الإلهية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 218103 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إنجيل يوحنا استخدام طريقة المقابلة اتسم الإنجيل بحسب يوحنا باستخدامه طريقة المقابلة، نذكر على سبيل المثال: * أُفتتح سفر التكوين بالعبارة: "في البدء خلق اللَّه السموات والأرض"، وأُفتتح الإنجيل هكذا: "في البدء كان الكلمة... به كان كل شيء". * تمت الخليقة في 6 أيام، وبدأ تجديد الخليقة في اليوم السادس من بدء شهادة يوحنا عنه (يو 19:1-1:2) إلى دخوله العرس، وتحويل ماء حياتنا إلى خمر محبته. * نجد مقابلة بين نيقوديموس رئيس اليهود المتردد (يو 3) والسامرية غريبة الجنس الشاهدة له لتجتذب المدينة كلها (يو 4). * عند حديثه عن تناول جسده المقدس نفر منه كثيرون (يو 66:6)، يقابل هذا تعلق تلاميذه به بالأكثر، إذ يقول القديس بطرس: "يا رب إلى من نذهب، كلام الحياة الأبدية عندك؟ ونحن قد آمنا وعرفنا أنك أنت المسيح ابن اللَّه الحيً" (يو 68:6، 69). * عند تفتيح عيني المولود أعمى (يو 9) اجتمع الفريسيون معًا لمقاومة السيد، معلنين أنه رجل خاطئ (24:9)، بينما وقف الأعمى يشهد له أمامهم ويحاجهم. لذا قال السيد: "لدينونة أتيت أنا إلى هذا العالم، حتى يبصر الذين لا يُبصرون، ويعمى الذين يُبصرون" (يو 39:9). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 218104 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إنجيل يوحنا تنوع في الأسلوب من جهة الأسلوب حمل هذا السفر تنوعًا في الأسلوب، كأن يستخدم أحيانًا الرمزية، وأحيانًا الأسلوب القصصي، وأيضًا الحوار الجدلي، والخطابة، والأسلوب الباطني (الصوفي)، والتعليمي... بتناسقٍ وتناغمٍ مع وحدة اللغة مما يدل على أن الكاتب واحد. من العلامات المميزة لإنجيل يوحنا لغته، فبينما يتكرر تعبير "ملكوت اللَّه" و"ملكوت السماوات" في الأناجيل الإزائية، لا نجده في هذا السفر إلا مرتين. وعلى العكس يتكرر هنا تعبير "أنا هو..." بينما لا نجده في الأناجيل الإزائية |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 218105 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إنجيل يوحنا والعهد القديم يعتبر إنجيل يوحنا أقل الأناجيل اقتباسًا من عبارات العهد القديم بطريقة مباشرة، ففي النص اليوناني: "Nestle Greek Text" نجد فقط 14 عبارة مقتبسة، وفي نص "Westcott-Hort" نجد إشارة إلى 27 عبارة في إنجيل يوحنا مقتبسة عن العهد القديم، يقابلها 70 في مرقس، 109 في لوقا، 124 في متى. مع هذا يرى كثير من الباحثين الارتباط الشديد بين إنجيل يوحنا والعهد القديم، إذ قدم لنا السيد المسيح بكونه المسيا، العبد المتألم، ملك إسرائيل، النبي، الأمر الذي يُطابق الصورة التي قدمها لنا العهد القديم(58). يقولDonald Guthrie(59) إن التركيز الشديد الذي وُجه نحو مدى أثر الهيلينية على إنجيل يوحنا جعل دراسة أفكار العهد القديم في هذا السفر لم تستوفِ حقها. ففي الحقيقة قدم لنا الإنجيل شخص يسوع المسيح كجزءٍ من التاريخ اليهودي. وحينما رفضه اليهود، إنما رفضوا شخصًا ينتمي إليهم: "إلى خاصته جاء، وخاصته لم تقبله" (يو 11:1). جاء إلى الهيكل، ومارس سلطانه الذي من حقه، إذ "صنع سوطًا من حبال وطرد الجميع من الهيكل؛ الغنم والبقر..." (يو 15:2) إلخ. لقد أدرك نيقوديموس وهو رئيس لليهود حق السيد كمعلم (يو 1:3، 2)، وقد حسب السيد نفسه من بين اليهود الذين لديهم سرّ الخلاص، قائلًا للسامرية: "أما نحن، فنسجد لما نعلم، لأن الخلاص من اليهود" (يو 22:4). يرى بعض الدارسين أن أسفار العهد القديم، خاصة سفريّ التكوين والخروج وراء هذا السفر، خلال العبور من الحرف إلى الروح، ومن الظل والرمز إلى الحق: 1. يفتتح سفر التكوين بالحديث عن اللَّه كخالق، أوجد العالم كله من أجل محبته للإنسان، ويفتتح إنجيل يوحنا بالحديث عن كلمة اللَّه (اللوغوس) الذي به كان كل شيء. هو الخالق ومُجدد الخليقة، ينير كل إنسانٍ ببهائه. 2. أبرز إنجيل يوحنا الصراع بين السيد المسيح وإبليس الذي كان قتَّالًا للناس منذ البدء (تك3؛ يو44:8)؛ أعطانا الغلبة عليه، قائلًا: "الآن يُطرح رئيس هذا العالم خارجًا" (يو 31:12)، فقد جاء من هو من نسل المرأة ليسحق رأس الحية (تك15:3). 3. في سفر الخروج كان تابوت العهد يمثل مقدسًا ليسكن اللَّه في وسطهم، وجاء إنجيل يوحنا يُعلن مجد ابن اللَّه المتجسد الحال في وسطنا (يو 14:1). 4. الحيَّة النحاسية الشافية (عد4:21-9) رمز للسيد المسيح مخلصنا (يو 14:3). 5. المن السماوي (خر16) رمز لجسده المبذول (يو25:6-58). 6. الصخرة واهبة الماء (خر1:17-7) رمز للسيد المسيح القائل: "إن عطش أحد فليقبل إليّ ويشرب" (يو 37:7). 7. عمود النار الذي كان يضيء لهم (خر21:13-22) يشير إلى القائل: "أنا هو نور العالم" (12:8؛ راجع 35:12). 8. في سفر الخروج أعلن اللَّه ذاته لموسى قائلًا: "أنا هو"، أو "أهيه الذي أهيه" (يو 14:3)، وجاء السيد المسيح في إنجيل يوحنا يؤكد" "أنا هو" أكثر من مرة. 9. احتل الفصح مركز الصدارة في سفر الخروج (خر 12)، خلاله عبر شعب إسرائيل من مصر حيث العبودية لينطلقوا نحو أرض الموعد. وقد جاء إنجيل يوحنا يكشف لنا عن العبور الحقيقي. إنه عبور من هذا العالم إلى الآب (يو 1:13؛ 28:16). ذكر الإنجيلي أعياد الفصح الثلاثة التي أقيمت أثناء خدمة السيد المسيح، وبدون ذكرها هنا لما استطعنا معرفة مدة إقامته على الأرض نحو ثلاث سنوات ونصف بعدالثلاثين السابقة لعماده. * في العيد الأول (13:2 إلخ.) قام بتطهير الهيكل، معلنًا غيرته عليه، مؤكدًا لهم أنه يُقيم الهيكل من جديد في ثلاثة أيام (خلال قيامة هيكل جسده). * في العيد الثاني (يو 4:6 إلخ.) أعلن عن تقديم جسده المبذول مأكلًا حقًا للتمتع بالحياة الأبدية. * في العيد الثالث (يو 31:12) جاءت ساعته ليتمجد خلال ارتفاعه على الصليب فيهب مؤمنيه حياة أبدية. 10. أعطى مفاهيم جديدة للعهد القديم، فإذ كان اليهود يعتزّون بأنهم أبناء إبراهيم صاحب العهد، وحافظو الشريعة خاصة يوم السبت. أوضح لهم أنه هو الابن الوحيد الجنس واهب البنوة الحقيقية، وأنه هو رب السبت؛ أما هم فليسوا أبناء إبراهيم بل أبناء إبليس بسبب جحودهم ورغبتهم في قتله، وأنهم ليسوا حافظي السبت بل موسى نفسه يشكوهم (يو 45:5). 11. حث السيد المسيح اليهود على قراءة العهد القديم، ليُدركوا أنها تشهد له، إذ يقول: "فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية، وهي تشهد لي، ولا تريدون أن تأتوا إليَّ لتكون لكم حياة" (يو 39:5، 40). لقد أكد لهم أن من يُصدق موسى يُصدقه هو، لأن موسى كتب عنه (يو 46:5)، وهو بهذا يعني بوضوح الاستمرارية بين العهدين. 12. في وضوح أظهر هذا الإنجيل أن ما تحقق بالسيد المسيح من أحداث تمس خلاصنا سبق فأنبأ عنها أنبياء العهد القديم، مثل: * دخول السيد المسيح أورشليم منتصرًا (يو 14:12). * جحْد اليهود له (يو 38:12، 40). * عدم كسر ساقيّ السيد (يو 36:19). * رؤية إبراهيم يومه وتهليله (يو 56:8). * رؤية إشعياء لمجده (يو 41:12). * نبوة إشعياء عن يوحنا السابق (23:1). يقول Guthrie: [إن استخدام ربنا للعهد القديم وتعليقات الإنجيل تفترض أن الكتاب المقدس كله يشير إلى المسيح، فهو متمم للقديم؛ الحقيقة التينسترشد بها في تفسيرنا مفاهيم الإنجيل.] |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 218106 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إنجيل يوحنا والغنوسية مجرد نظرة سريعة على إنجيل يوحنا تكشف لنا عن سمة مختلفة تمامًا عن بقية الأناجيل. وإن كان قد قدم حياة السيد المسيح في فلسطين، وأوضح أن فيه قد تحققت نبوات العهد القديم، لكن إلى وقت قريب كان النقاد المحدثون يحسبون أن شخصية السيد المسيح كما عرضها هذا الإنجيل أقرب إلى الجو الهيليني الغنوسي منه إلى مسيح الأناجيل الأخرى. وإن كانت هذه النظرة قد تغيرت تمامًا لدى كثير من الدارسين كما سنرى. ظن بعض النقاد أن الغنوسية التي تشدد على المعرفة الباطنية كطريق للخلاص لها تأثيرها على كاتب السفر. غير أن الغنوسية ظهرت في القرن الثاني الميلادي، بينما سُجل السفر في نهاية القرن الأول. قد يعترض البعض بأن جذور الغنوسية بدأت في الوثنية واليهودية مبكرًا جدًا، وقبلها بعض المسيحيين بطريق أو آخر منذ القرن الأول. على أي الأحوال جاء الإنجيل يحارب الأفكار الغنوسية التي تنكر حقيقة بشرية المسيح وآلامه. ففي (يو34:19) طعنه أحد الجنود بحربة في جنبه فخرج للحال دم وماء. أية واقعية لبشريته مثل هذه الواقعة؟ كما قال أيضًا: "الكلمة صار جسدًا" (يو14:1). وفي رسالتيه الأولى (1 يو 2:4-3) والثانية (2 يو 7) أن من لا يعترفون بيسوع الذي جاء في الجسد فهم مضلّون وليسوا من اللَّه. يدعي بعض الدارسين أننا لا نجد في هذا السفر مسيح الأناجيل الأخرى حيث الأمثال والتعاليم السلوكية البسيطة، إنما نجد رموزًا وتعاريف معينة: مثل أنا هو الخبز، أنا هو النور، الباب، الراعي، الحق، الحياة، الطريق، الكرمة، كما نجد أسماء مثل "اللوغوس"، "الحق"، "المعرفة" (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). مع استخدام الثنائية مثل: النور والظلمة، الحق والباطل، الروح والجسد... هذا كله دفع الدارسين للقول بأن السيد المسيح في هذا الإنجيل كأنما يسير في العالم الهيليني في القرن الثاني، أو أن الكاتب يحمل فكرًا غنوسيُا. حقًا إن يسوع بحسب إنجيل يوحنا يُقدم نفسه بالعبارة الخشوعية القدسية المتكررة: "أنا هو". جاء إلى عالم ظلمة يكره النور، ودخل عالم الباطل بكونه الحق، وعالم الكراهية والبغضة بكونه الحب؛ بحضرته ميّز البشرية إلى فريقين: فريق يقبل النور وآخر يهرب من النور، الأول يؤمن بالحق والآخر يرفضه. لكن هذا الفكر يختلف عن الثنائية الغنوسية، إذ لم يُقدم إنجيل يوحنا فكرًا خاصًا بأصل النور وأصل الظلمة، وهذا ما كان يشغل بال الغنوسيين. كان يمكن لهذه الدراسات أن تبقى عقبة تشكك بعض البسطاء في قانونية هذا السفر، ونسبه للقديس يوحنا الإنجيلي، لكن اللَّه أراد أن يحوّل هذه الدراسات إلى تثبيت المؤمنين بالأكثر خلال اكتشافين هامين في حوالي سنة 1947. أولًا: ظهور مخطوطات البحر الميت، والتي تُسمى مخطوطات قمران التي قدمت للعالم مكتبة عن الجماعة الأسينية كشفت عن حقبة زمنية من حوالي سنة 140 ق.م. إلى 68 م. هذه المستندات أظهرت أن الأفكار والتعبيرات التي وردت في إنجيل يوحنا هي فلسطينية ترجع إلى القرن الأول الميلادي. ثانيًا: اكتشاف مكتبة كاملة غنوسية في منطقة نجع حمّادي بصعيد مصر، قدم للعالم الغنوسية من مصادرها الرئيسية لأول مرة، بعد أن كنا نتعرف عليها خلال كتابات الآباء المقاومين لها، ونسمع عن أسماء كتبها دون وجود نصوصها كاملة. هذا الاكتشاف عرّفنا الفارق الشاسع بين عالم الغنوسية وإنجيل يوحنا، والتمييز القاطع بينهما، إذ لم يعد هناك بعد أي شك بأن الإنجيل اعتمد على مصادر غنوسية، بل ظهر أن ما جاء في السفر من كلمات غنوسية هي يهودية فلسطينية بحتة اُستخدمت في القرن الأول. قام بعض الدارسين مثل Quispel وBarret وBraun بدراسات مقارنة بين إنجيل يوحنا والمخطوطات الغنوسية التي وُجدت في نجع حمّادي مثل "إنجيل الحق" (يرجع لسنة 140م)، "إنجيل توما"، من جهة الأفكار والتعبيرات، فخرجوا بالنتائج التالية: 1. أنه يستحيل وضع إنجيل يوحنا وسط الأعمال الغنوسية التي وُجدت بنجع حمّادي، لكن يمكن القول بأن الأعمال الغنوسية استخدمت إنجيل يوحنا في القرن الثاني وقدمت أفكارًا غير ما وردت بالإنجيل. 2. هناك تمايز قوي بين الإنجيل وهذه الأعمال من جهة الأفكار ومن جهة التعبيرات. 3. توجد بعض تعبيرات مشتركة بين الإنجيل وهذه الأعمال، لكن الإنجيل قدمها بمفهومٍ معين والأعمال الغنوسية قدمتها بمفاهيم أخرى وباستعمالات مختلفة تمامًا. هذا بالنسبة للعلاقة بين إنجيل يوحنا وبين الأعمال الغنوسية المسيحية (الهرطوقية). لكن ربما نتساءل: هل يمكن أن يكون هذا الإنجيل قد فتح البابللغنوسية؟ أو أعدّ الطريق لها؟ * يرى بعض الدارسين أن الغنوسيين يمكن أن يكونوا قد تأثروا باليهودية خلال إساءة فهم بعض نصوص العهد القديم وليس إنجيل يوحنا، فإن كان إنجيل يوحنا قد ميّز بين النور والظلمة لكنه لم يُقدم فكرًا خاصًا بأصل النور وأصل الظلمة. * ركّز إنجيل يوحنا على "الإيمان"، وحسب "المعرفة" هبة إلهية تُقدم خلال الإعلان الإلهي، الأمر الذي يتنافى مع الفكر الغنوسي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 218107 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إنجيل يوحنا والهيلينيّة أُتهم القديس يوحنا - أو كاتب السفر - أنه قام بتقديم مسحة هيلينية Hellenistic للمسيحية حتى يمكن للعقل الهيليني أن يتقبلها، مقدمين في ذلك دليلًا وهو استخدامه لتعبير "الكلمة" أو "اللوغوس" خ»دŒخ³خ؟د‚ نقلًا عن الفلسفة اليونانية. يُرد على ذلك بأن القديس يوحنا لم يستخدم هذا التعبير كما جاء في الفلسفات اليونانية أو في الغنوسية أو كما جاء عند فيلون (مفكر يهودي إسكندري قدم الفكر اليهودي بطريقة هيلينية رمزية)، وإنما حمل مفهومًا كتابيًا، على ضوء ما جاء في العهد القديم عن "الحكمة" التي خرجت إلى البشرية لتقيمهم مسكنًا إلهيًا، كما يقول سفر الأمثال: "الحكمة تنادي في الخارج، في الشوارع تُعطي صوتها"؛ "الحكمة بنت بيتها، نحتت أعمدتها السبعة" (يو 1:9). "اللوغوس" في الفكر الهيليني يمثل العقل المدبّر الكامن في الكون، وهو أول الخليقة، أما القديس يوحنا فيحدثنا عن "اللوغوس" بكونه نطق اللَّه الذاتي، فهو الابن الوحيد، من ذات الآب وفي ذاته، وليس خارجًا عنه، بل هو واحد معه في الجوهر. لا نجد في الفكر الهيليني كلمة اللَّه متجسدًا يحلّ بين البشر الذي يعلن لهم أسراره الإلهية، هذا تمايز بين "الكلمة" في الفكر الهيليني و"الكلمة" في الإنجيل. إذا دققنا في "اللوغوس" كما أعلنه القديس يوحنا في إنجيله نجده مرادفًا للحكمة كما جاء في العهد القديم: ا. أزلي (أم22:8؛ ابن سيراخ9:24؛ حك5:9) [راجع يو1:1]. ب. قائم في السموات، ينزل إلى الأرض، ليسكن وسط إسرائيل (أم31:8؛ باروخ37:3؛ سي 8:14) â†گ (يو14:1؛ يو 3: 34؛ يو 38:6؛ 28:16). ج. فيض مجد القدير (حك25:7) â†گ (يو14:1؛ 15:8؛ 4:11؛ 5:17). د. يعلم الناس الإلهيات (حك16:9)، وما يُرضي اللَّه (حك4:8)، ويقودهم إلى الحياة (أم25:8؛ ابن سيراخ12:4) â†گ (يو19:3؛ 40:7؛ 19:14). ه. ينطق بصيغة المتكلم "أنا" (أم8؛ ابن سيراخ24). ز. ينادي الإنسان ويخرج إليه (أم 1:8؛ حك16:6) â†گ [يو14:5؛ 35:9]. ويدعو تلاميذه "أبنائي" (أم 32:8؛ ابن سيراخ18:6) â†گ (يو33:13). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 218108 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إنجيل يوحنا والسيد المسيح للأسف انهمك كثير من النُقاد المحدثين في الكشف عن مدى ارتباط هذا السفر بالفكر الهيليني واللغة والثقافة الهيلينية، حتى ظن البعض أن الكاتب لا يمكن أن يكون يهوديًا. غير أن دراسة هذا السفر في علاقته بالسيد المسيح تكشف عن الإنجيلي وقد انشغل بالكشف عن شخص ربنا يسوع المسيح: أولًا: بكونه ملك اليهود، الملك الروحي، المسيَّا الذي ترقبه الأنبياء وانشغل به العهد القديم. "يا معلم أنت ابن اللَّه، أنت ملك إسرائيل" (يو 49:1)؛ "مبارك الآتي باسم الرب ملك إسرائيل" (يو 13:12)؛ "قال له: أنت ملك اليهود.. أفأنت ملك؟ فأجاب يسوع: أنت تقول إني ملك" (يو 33:18-37)؛ "كل من يجعل نفسه ملكًا يُقاوم قيصر" (يو 12:19)؛ "أأصلب ملككم؟!" (يو 15:19)؛ "كان مكتوبًا: يسوع الناصري ملك اليهود" (يو 19:19). ثانيًا: جاء السفر يؤكد أن يسوع هو المسيّا 21 مرة، بينما في إنجيل متى 19 مرة؛ فما نطق به السيد وما فعله إنما يحقق الرجاء المسياني لشعب اللَّه(62): * جاء يُطهّر هيكله بأورشليم (13:2-22)؛ * هو ذاك "الذي كتب عنه موسى والأنبياء" (يو 45:1؛ تث 18:18)؛ * الذي تحقق فيه قول إشعياء (إش 35: 5-6) حيث فتح أعين العميان (يو 6:9)، وجعل الصُم يسمعون والعرج يمشون إلخ. * واهب الحرية (يو 36:8؛ إش 1:61)؛ * النور الحقيقي الذي يُشرق على الجالسين في الظلمة (يو 5:1، 9؛ 12:8؛ 46:12؛ إش 1:9؛ 1:60)؛ * ينبوع الحياة الحيّة يُعطى لارتواء شعبه (يو 37:7 إلخ.؛ يو 4؛ خر 1:17-7؛ إش 1:55؛ 11:58). * الملك الراعي الذي يفتقد شعبه بنفسه (يو 10؛ حز 34)؛ * ديّان الأحياء والأموات،وهو لقب يهودي خاص باللَّه (يو 11)؛ * السِفر في مجمله يكاد يردد ما قالته المرأة السامرية:"أنا أعلم أن مسيّا الذي يُقال له المسيح يأتي... ألعل هذا هو المسيح؟!" (يو 25:4، 29). ثالثًا: اتسم هذا السِفر بدعوة السيد المسيح نفسه: "أنا هو"، أو تقديم ذاته للبشرية. فإن "أنا هو" في العهد القديم تُشير إلى اللَّه الواحد العامل المخلص (خر 14:3؛ 2:10؛ إش 8:42؛ 10:43-11؛ حز 7:6) لذا جاءت كلمات السيد المتكررة في هذا السفر "أنا هو" تُعلن شخصه الإلهي كمصدرالخلاص: "أنا هو خبز الحياة" (يو 35:6)؛ "أنا هو نور العالم" (12:8؛ (5:9)؛ "أنا هو الشاهد لنفسي" (يو 18:8)؛ "أنا باب الخراف" (يو 7:10)؛ "أنا هو الراعي الصالح" (يو 11:10، 14)؛ "أنا الكرمة الحقيقية" (يو 1:15، 5)؛ "إني ملك" (يو 37:18). رابعًا: الخط الواضح في هذا الإنجيل منذ بدايته حتى نهايته هو تقديم السيد المسيح بكونه الملكوت بعينه، فلم يأتِ بذكر الملكوت إلا مرتين (يو 3:3-5؛ 36:18) لكنه يُعلن عنه خلال تمتعنا بالمسيح نفسه ملكوتنا الأبدي. "كل من يرى الابن ويؤمن به تكون له حياة أبدية" (يو 40:6)؛ "ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي" (يو 6:14)؛ "الذي رآني فقد رأى الآب" (يو 9:14 إلخ.) هذا الخط الواضح في كل السفر قدمته الأناجيل الأخرى كنتيجة نهائية ظهرت في أواخر أيام السيد المسيح على الأرض. خامسًا: لم يُقدم السيد المسيح كمشرّع لوصايا أو طقوس قدر ما قدم شخصه كسرّ حياة. السيد المسيح هو "الحياة" (يو 6:14؛ 4:1)؛ يُعلن لقطيعه سرّ مجيئه: "أما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة، وليكون لهم أفضل" (يو 10:10)، "إني أنا حيّ، فأنتم ستحيون" (19:14). وقد أكّد لمرثا: "أنا هو القيامة والحياة" (يو 25:11)، جاء ليغرسنا فيه كأغصان في الكرمة، فنحمل حياته فينا (يو 1:15-8). يتحقق تمتعنا بالسيد المسيح "الحياة" خلال التغيير الكامل لطبيعتنا في سرّ المعمودية (يو 3:3-8)، واتحادنا معه وثبوتنا فيه في سرّ الافخارستيا (يو 52:6-58)، ونوالنا المغفرة المستمرة في سرّ التوبة (يو 23:20). هذه جميعها تحققت بقوة الصليب واستحقاقات الدم. سادسًا: مع كل أصحاح يقدم لنا القديس يوحنا شخص يسوع المسيح من زاوية معينة تمس خلاصنا وتشبع كل احتياجاتنا. * من إنجيل يوحنا نتفهم ربنا يسوع المسيح من جهة لاهوته خالق كل الخليقة؛ ومن جهة ناسوته لأجل إصلاح الخليقة الساقطة(63) القديس أغسطينوسمن هو يسوع؟ (يو 1): الكلمة الإلهي المتجسد، واهب سلطان البنوة لله. (يو2): ابن الإنسان صاحب السلطان الإلهي، مفرح النفوس ومجددها. (يو3): المعلم الإلهي القدير، واهب الميلاد الجديد. (يو4): رابح النفوس العجيب. (يو5): الطبيب العظيم. (يو6): خبز الحياة. (يو7): ماء الحياة. (يو8): نور العالم. (يو9): واهب الاستنارة. (يو10): الراعي الصالح. (يو11): واهب الحياة والقيامة. (يو12): ملك إسرائيل. (يو13): غاسل الأرجل. (يو14): المعزي السماوي. (يو15): الكرمة الحقيقية. (يو16): مُرسل الروح القدس. (يو17): رئيس الكهنة العظيم. (يو18): المسيا المتألم. (يو19): الملك المرفوض. (يو20): غالب الموت. (يو 21): مقيم النفوس الساقطة ورافعها إلى السماء. * لا تظن (في فهمك لأسرار الثالوث) أنك تفعل شيئًا فوق طاقة الإنسان. فإن الإنجيلي يوحنا نفسه فعل ذلك. لقد حلق فيما وراء الجسد، وراء الأرض التي وطأ عليها، وراء البحار التي تطلع إليها، وراء الهواء الذي تطير فيه الطيور، وراء الشمس والقمر والكواكب، وراء كل الأرواح غير المنظورة، وراء ذهنه، وذلك بذات نفسه العاقلة، بسموه فوق كل هذه سكب نفسه عاليًا أينما وجد(64). القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 218109 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لا تظن (في فهمك لأسرار الثالوث) أنك تفعل شيئًا فوق طاقة الإنسان. فإن الإنجيلي يوحنا نفسه فعل ذلك. لقد حلق فيما وراء الجسد، وراء الأرض التي وطأ عليها، وراء البحار التي تطلع إليها، وراء الهواء الذي تطير فيه الطيور، وراء الشمس والقمر والكواكب، وراء كل الأرواح غير المنظورة، وراء ذهنه، وذلك بذات نفسه العاقلة، بسموه فوق كل هذه سكب نفسه عاليًا أينما وجد. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 218110 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() من هو يسوع؟ (يو 1): الكلمة الإلهي المتجسد، واهب سلطان البنوة لله. (يو2): ابن الإنسان صاحب السلطان الإلهي، مفرح النفوس ومجددها. (يو3): المعلم الإلهي القدير، واهب الميلاد الجديد. (يو4): رابح النفوس العجيب. (يو5): الطبيب العظيم. (يو6): خبز الحياة. (يو7): ماء الحياة. (يو8): نور العالم. (يو9): واهب الاستنارة. (يو10): الراعي الصالح. (يو11): واهب الحياة والقيامة. (يو12): ملك إسرائيل. (يو13): غاسل الأرجل. (يو14): المعزي السماوي. (يو15): الكرمة الحقيقية. (يو16): مُرسل الروح القدس. (يو17): رئيس الكهنة العظيم. (يو18): المسيا المتألم. (يو19): الملك المرفوض. (يو20): غالب الموت. (يو 21): مقيم النفوس الساقطة ورافعها إلى السماء. * لا تظن (في فهمك لأسرار الثالوث) أنك تفعل شيئًا فوق طاقة الإنسان. فإن الإنجيلي يوحنا نفسه فعل ذلك. لقد حلق فيما وراء الجسد، وراء الأرض التي وطأ عليها، وراء البحار التي تطلع إليها، وراء الهواء الذي تطير فيه الطيور، وراء الشمس والقمر والكواكب، وراء كل الأرواح غير المنظورة، وراء ذهنه، وذلك بذات نفسه العاقلة، بسموه فوق كل هذه سكب نفسه عاليًا أينما وجد(64). القديس أغسطينوس |
||||