![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 216051 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فِي العَهْدِ القَدِيمِ، قَدْ أَدَانَ الأَنْبِيَاءُ الحَقِيقِيُّونَ الأَنْبِيَاءَ الكَذَبَةَ، هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَدَلًا مِنْ "كَلِمَةِ" اللهِ، قَدَّمُوا لِلشَّعْبِ رِسَالَاتٍ خَادِعَةً) إِرْمِيَا 5: 31، حِزْقِيَال 13: 23، وَزَكَرِيَّا 13: 3)، هُمْ مُنْقَادُونَ بِالأَرْوَاحِ الشِّرِّيرَةِ (1 مُلُوك 22: 21). وَكَانَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ الكَذَبَةِ حَنَنِيَا النَّبِيُّ الكَذَّابُ (إِرْمِيَا 28: 1، 12-17) وَصِدْقِيَا بْنُ كِنْعَانَةَ (1 مُلُوك 22: 11، 24). لَمْ يَتَرَدَّدِ السَّيِّدُ المَسِيحُ فِي العَهْدِ الجَدِيدِ فِي إِدَانَةِ قَادَةِ الشَّعْبِ اليَهُودِيِّ العُمْيَانِ (مَتَّى 23: 16)، هَؤُلَاءِ المُرَاؤُونَ الكَذَّابُونَ، الَّذِينَ رَفَضُوا أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ (يُوحَنَّا 8: 55). كَمَا أَدَانَ كُلَّ الَّذِينَ يُحَرِّضُونَ عَلَى الكَذِبِ وَإِبْعَادِ النَّاسِ عَنِ الإِنْجِيلِ، مِثْلَ: المَسَحَاءِ الدَّجَّالِينَ (1 يُوحَنَّا 2: 18-28)، الرُّسُلِ الكَذَبَةِ (رُؤْيَا 2: 2)، الأَنْبِيَاءِ الكَذَبَةِ (مَتَّى 7: 15)، المَسَحَاءِ الكَذَبَةِ (مَتَّى 24: 24)، المُعَلِّمِينَ الكَذَبَةِ (2 طِيمُوثَاوُس 4: 3)، وَالأَخْوَةِ الكَذَبَة، أَعْدَاءِ الإِنْجِيلِ الحَقِيقِيِّ (غَلَاطِيَّة 2: 4)، وَأَعْدَاءِ الحَقِّ الإِنْجِيلِيِّ (1 طِيمُوثَاوُس 4: 2). |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216052 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() رِيَاءُ الكَذِبِ يَكشِفُ الإِنسانُ أيضا ما في قَلبِهِ مِن خِلالِ الكَذِبِ. وَالكَذِبُ في مَدْلُولِهِ الوَاسِعِ هُوَ الغِشُّ، وَالخِدَاعُ، وَعَدَمُ مُطَابَقَةِ الفِكْرِ وَاللِّسَانِ: "أَلْسِنَتُهُمْ سِهَامٌ قَاتِلَةٌ فِي أَفْوَاهِهِمْ، يَنْطِقُونَ بِالمَكْرِ وَيُكَلِّمُونَ أَصْدِقَاءَهُمْ بِالسَّلَامِ وَفِي بَوَاطِنِهِمْ يَكْمُنُونَ لَهُمْ" (إِرْمِيَا 9: 7) . يَطْلُبُ يَسُوعُ مِنْ أَتْبَاعِهِ الوُضُوحَ وَالصَّرَاحَةَ: "فَلْيَكُنْ كَلَامُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ، وَلَا لَا. فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ كَانَ مِنَ الشِّرِّيرِ" (مَتَّى 5: 37). وَجَعَلَ بُولُسُ الرَّسُولُ مِنْ كَلَامِ يَسُوعَ قَاعِدَةً لِلسُّلُوكِ (2 قُورِنْتُس 1: 17)؛ لِذَلِكَ يُوصِي المَسِيحِيِّينَ: "لَا يَكْذِبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، فَقَدْ خَلَعْتُمُ الإِنْسَانَ القَدِيمَ وَخَلَعْتُمْ مَعَهُ أَعْمَالَهُ" (قُولُسِّي 3: 9)، "وَكُفُّوا عَنِ الكَذِبِ ((وَلْيَصْدُقْ كُلٌّ مِنْكُمْ قَرِيبَهُ))، فَإِنَّنَا أَعْضَاءٌ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ" (أَفَسُس 4: 25). الكَذِبُ يَكُونُ بِمَثَابَةِ عَوْدَةٍ إِلَى الطَّبِيعَةِ المُشَوَّهَةِ بِالخَطِيئَةِ، وَيُوقِعُنَا فِي تَنَاقُضٍ مَعَ التَّضَامُنِ بَيْنَنَا فِي المَسِيحِ. وَمِنْ هَذَا المُنْطَلَقِ، يَنبَغِي عَلَى المُؤْمِنِ الحَقِيقِيِّ أَنْ يَنْبُذَ الكَذِبَ مِنْ حَيَاتِهِ، لِيَصِيرَ فِي وَحْدَةِ شَرِكَةٍ مَعَ إِلَهِ الحَقِّ، كَمَا أَشَارَ صَاحِبُ المَزَامِيرِ فِي صَلَاتِهِ: "يَا رَبُّ، مَنْ يُقِيمُ فِي خَيْمَتِكَ وَمَنْ يَسْكُنُ فِي جَبَلِ قُدْسِكَ؟ السَّالِكُ طَرِيقَ الكَمَالِ وَفَاعِلُ البِرِّ وَالمُتَكَلِّمُ مِنْ قَلْبِهِ بِالحَقِّ" (مَزْمُور 15: 1-2). لَا يَكْمُنُ الكَذِبُ الأَكْبَرُ فِي كَذِبِ الشَّفَتَيْنِ، بَلْ فِي كَذِبِ الحَيَاةِ (1 تَسَالُونِيقِي 1: 9). وَيَكْمُنُ كَذِبُ الحَيَاةِ فِي تَجَاهُلِ الإِلَهِ الحَقِيقِيِّ بِاتِّخَاذِ الكَذِبِ عَادَةً ثَابِتَةً فِي الحَيَاةِ، ذَلِكَ هُوَ مَسْلَكُ الأَشْرَارِ المُحْتَالِينَ، أَعْدَاءِ الإِنْسَانِ الصَّالِحِ، كَمَا يُشِيرُ إِلَى ذَلِكَ يَشُوعُ بْنُ سِيرَاخ: "لَا يَدْعُكَ النَّاسُ نَمَّامًا وَلَا تَكْمُنْ بِلِسَانِكَ فَإِنَّ لِلسَّارِقِ الخِزْيَ وَعَلَى ذِي اللِّسَانَيْنِ الحُكْمَ الشَّدِيدَ" (سِيرَاخ 5: 14). وَلَيْسَ لَدَيْهِمْ إِلَّا الكَذِبُ تَمْتَلِئُ بِهِ أَفْوَاهُهُمْ، كَمَا يَصِفُهُمْ صَاحِبُ المَزَامِيرِ: "خَطِيئَةُ أَفْوَاهِهِمْ كَلَامُ شِفَاهِهِمْ: فَلْيُؤْخَذُوا فِي تَكَبُّرِهِمْ لِأَنَّهُمْ بِاللَّعْنَةِ وَالكَذِبِ يَتَحَدَّثُونَ" (مَزْمُور 59: 13). وَيَضَعُونَ ثِقَتَهُمْ فِي الكَذِبِ كَمَا جَاءَ فِي نُبُوءَةِ هُوشَعَ: "لَقَدْ حَرَثْتُمُ الشَّرَّ وَحَصَدْتُمُ الظُّلْمَ وَأَكَلْتُم ثَمَرَ الكَذِبِ" (هُوشَعَ 10: 13). إِنَّ التَّجَرُّدَ مِنْ كُلِّ كَذِبٍ هُوَ مَطْلَبٌ أَوَّلِيٌّ مِنْ مَطَالِبِ الحَيَاةِ المَسِيحِيَّةِ، لَا سِيَّمَا مِنْ قِبَلِ حَامِلِي رِسَالَةِ المَسِيحِ وَمُعَلِّمِي الإِنْجِيلِ (1 بُطْرُس 2: 1). وَإِنَّنَا نَقْصِدُ بِذَلِكَ لَا كَذِبَ الشِّفَتَيْنِ فَحَسْبُ، بَلْ أَيْضًا الكَذِبَ الَّذِي تَنْطَوِي عَلَيْهِ كُلُّ الرَّذَائِلِ (رُؤْيَا 21: 8)، وَخَاصَّةً تَجَاهُلَ الحَقِيقَةِ الإِلَهِيَّةِ وَهِيَ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ المَسِيحُ، كَمَا أَشَارَ يُوحَنَّا الرَّسُولُ: "مَنِ الكَذَّابُ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ الَّذِي يُنْكِرُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ المَسِيحُ؟ هَذَا هُوَ المَسِيحُ الدَّجَّالُ، ذَلِكَ الَّذِي يُنْكِرُ الآبَ وَالِابْنَ" (1 يُوحَنَّا 2: 22). فِي العَهْدِ القَدِيمِ، قَدْ أَدَانَ الأَنْبِيَاءُ الحَقِيقِيُّونَ الأَنْبِيَاءَ الكَذَبَةَ، هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَدَلًا مِنْ "كَلِمَةِ" اللهِ، قَدَّمُوا لِلشَّعْبِ رِسَالَاتٍ خَادِعَةً) إِرْمِيَا 5: 31، حِزْقِيَال 13: 23، وَزَكَرِيَّا 13: 3)، هُمْ مُنْقَادُونَ بِالأَرْوَاحِ الشِّرِّيرَةِ (1 مُلُوك 22: 21). وَكَانَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ الكَذَبَةِ حَنَنِيَا النَّبِيُّ الكَذَّابُ (إِرْمِيَا 28: 1، 12-17) وَصِدْقِيَا بْنُ كِنْعَانَةَ (1 مُلُوك 22: 11، 24). لَمْ يَتَرَدَّدِ السَّيِّدُ المَسِيحُ فِي العَهْدِ الجَدِيدِ فِي إِدَانَةِ قَادَةِ الشَّعْبِ اليَهُودِيِّ العُمْيَانِ (مَتَّى 23: 16)، هَؤُلَاءِ المُرَاؤُونَ الكَذَّابُونَ، الَّذِينَ رَفَضُوا أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ (يُوحَنَّا 8: 55). كَمَا أَدَانَ كُلَّ الَّذِينَ يُحَرِّضُونَ عَلَى الكَذِبِ وَإِبْعَادِ النَّاسِ عَنِ الإِنْجِيلِ، مِثْلَ: المَسَحَاءِ الدَّجَّالِينَ (1 يُوحَنَّا 2: 18-28)، الرُّسُلِ الكَذَبَةِ (رُؤْيَا 2: 2)، الأَنْبِيَاءِ الكَذَبَةِ (مَتَّى 7: 15)، المَسَحَاءِ الكَذَبَةِ (مَتَّى 24: 24)، المُعَلِّمِينَ الكَذَبَةِ (2 طِيمُوثَاوُس 4: 3)، وَالأَخْوَةِ الكَذَبَة، أَعْدَاءِ الإِنْجِيلِ الحَقِيقِيِّ (غَلَاطِيَّة 2: 4)، وَأَعْدَاءِ الحَقِّ الإِنْجِيلِيِّ (1 طِيمُوثَاوُس 4: 2). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216053 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إِنَّ مَن يَبحَثُ عَنِ اللهِ وَيَحمِلُ رِسالَةَ الإِنجِيلِ يَنبَغِي أَن يَتَجَنَّبَ كُلَّ رِيَاءِ وَازدِواجِيَّةٍ (حِكمَةُ 1: 1)، بِحَيثُ لا يَنبَغِي أَن يَتَقَاسَمَ قَلبُهُ شَيءٌ كَمَا جَاءَ فِي تَعلِيمِ يَعقُوبَ الرَّسُولِ: "نَقُّوا قُلوبَكُم يَا ذَوِي النَّفسَينِ" (يَعقُوبَ 4: 8)، أَو مَا يُضَلِّلُ نِيَّتَهُ (سِيرَاخَ 1: 28-30)، أَو يُحِدُّ مِن سَخَائِهِ البَالِغِ حَدَّ المُجَازَفَةِ بِالحَيَاةِ (1 مَكَابِين 2: 37)، أَو يَجعَلَ ثِقَتَهُ فِي حَالَةِ تَرَدُّدٍ (يَعقُوبَ 1: 8). فَيَجِبُ أَن يَتَغَلَّبَ عَلَى كُلِّ اِعوِجَاجٍ فِي سُلُوكِهِ (أَمثَالُ 10: 9) وَفِي كَلَامِهِ (سِيرَاخَ 5: 9). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216054 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يَطلُبُ السَّيِّدُ المَسِيحُ مِن تِلميذِهِ أَن يَنظُرَ إِلَى أَعمَاقِ حَيَاتِهِ، إِلَى دَاخِلِهِ وَيَنتَقِدَ ذَاتَهُ، خَاصَّةً عِندَمَا يُحَاوِلُ أَن يَنظُرَ بِالمِجهَرِ إِلَى ضُعفِ الكَنِيسَةِ وَالكَهَنَةِ وَإِخوَتِهِ الَّذِينَ لَا يُشَاطِرُونَهُ آرَاءَهُ، وَلِيُحَاوِلَ بِالحَرِيِّ أَن يَكشِفَ أَخطَاءَهُ. وَالوَاقِعُ، إِنَّنَا نَفقِدُ القُوَّةَ عَلَى إِصْلَاحِ أَنفُسِنَا عِندَمَا نَنظُرُ دَائِمًا نَحوَ أَخِينَا. إِنَّهُ لَأَمرٌ خَطِيرٌ أَن نَحكُمَ عَلَى إِنسَانٍ مِن أَجلِ خَطِيئَةٍ وَاحِدَةٍ اِرتَكَبَهَا، لِذَلِكَ يَقُولُ المَسِيحُ: "يَا مُرَائِي، أَخرِجْ أَوَّلًا الخَشَبَةَ مِن عَينِكَ، وَحِينَئِذٍ تُبصِرُ جَيِّدًا أَن تُخرِجَ القَذَى الَّذِي فِي عَينِ أَخِيكَ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216055 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يَسُوعُ يُشَبِّهُ خَطِيَّئةَ الأَخِ بِالقَذَى. فَكَيْفَ يُمكِنُكَ نَقدُ الآخَرِينَ وَالكَشفُ عَن سَيِّئَاتِهِم وَشُرُورِهِم وَفَحصُ أَسقَامِهِم وَأَمرَاضِهِم وَأَنتَ شِرِّيرٌ أَثِيمٌ وَمَرِيضٌ سَقِيمٌ؟ بَل كَيفَ يُمكِنُكَ رُؤيَةُ القَذَى الَّذِي فِي عَينِ أَخِيكَ، وَبِعَينِكَ خَشَبَةٌ تَحجُبُ عَينَكَ فَلَا تَرَى شَيئًا؟ فَالأَولَى بِكَ أَن تَنزِعَ عَنكَ عُيُوبَكَ، فَيُمكِنُكَ الحُكمُ بَعدَ ذَلِكَ عَلَى الآخَرِينَ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216056 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عَلَينَا مُرَاجَعَةُ الحَيَاةِ أَن نَعُودَ إِلَى أَعمَاقِ ذَوَاتِنَا قَبلَ نَقدِنَا اللَّاذِعِ لِلآخَرِينَ بِقَصدِ إِظهَارِ أَخطَائِهِم وَعُيُوبِهِم. وَبِكَلِمَةٍ أُخرَى عَلَينَا إِصلَاحُ ذَوَاتِنَا قَبلَ إِصلَاحِ الآخَرِينَ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216057 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فِي حَالِ تَوَجَّبَ عَلَينَا التَّوبِيخُ أَو التَّأدِيبُ فَلنَحرِصْ حِرصًا شَدِيدًا عَلَى طَرحِ السُّؤَالِ التَّالِي عَلَى أَنفُسِنَا: أَلَم نَقتَرِفْ قَطُّ هَذَا الخَطَأَ ذَاتَهُ؟ وَهَل شُفِينَا مِنهُ؟ حَتَّى لَو لَم يُسبَقْ أَن اِقتَرَفنَا ذَلِكَ الخَطَأَ، فَلنَتَذَكَّرْ أَنَّنَا بَشَرٌ وَأَنَّهُ كَانَ بِوُسعِنَا اِقتِرَافُهُ. أَمَّا إِذَا كُنَّا قَد اِقتَرَفنَا هَذَا الخَطَأَ فِي المَاضِي، فَلنَتَذَكَّرْ هَشَاشَتَنَا حَتَّى يَغدُوَ تَوبِيخُنَا أَو تَأدِيبُنَا مَلِيئًا بِالعَطفِ لَا بِالحِقدِ. لَكِن خِلَالَ عَودَتِنَا إِلَى ذَوَاتِنَا، إِنِ اِكتَشَفنَا فِينَا الخَطَأَ ذَاتَهُ الَّذِي نَلُومُ الآخَرَ عَلَى اِقتِرَافِهِ، فَلنَبكِ مَعَ المُذنِبِ بَدَلًا مِن تَأنِيبِهِ وَلنَطلُبْ مِنهُ مُشَارَكَتَنَا جُهُودَنَا عِوَضًا عَن إِطَاعَتِنَا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216058 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "قَلبًا طَاهِرًا اِخلُقْ فِيَّنَا يَا اللهُ، وَرُوحًا ثَابِتًا جَدِّدْ فِي بَاطِنِنَا." هَبْ لَنَا رُؤيَةً وَاضِحَةً، فَنَستَطِيعَ أَنْ نُعَامِلَ إِخوَتَنَا دُونَ رِيَاءِ العَينِ وَدُونَ رِيَاءِ القَلبِ، كَيْ نُسَاعِدَهُمْ عَلَى أَنْ يَرَوا الأَشيَاءَ بِوُضُوحٍ، لِلسَّيرِ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الحَقِّ وَالحَيَاةِ. آمِين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216059 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"مِن فَيضِ قَلبِه يَتَكَلَّمُ لِسَانُه" (لوقا 6: 45) يُحكَى أَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ يُفَكِّرُونَ كَثِيرًا فِي كَيفِيَّةِ حِمَايَةِ أَلْسِنَتِهِمْ مِنَ الزَّلَلِ، وَكَيْفَ يَضْمَنُونَ صَوَابَ كَلِمَاتِهِمْ وَتَأثِيرَهَا. وَبَينَمَا هُمْ فِي تَفْكِيرِهِمْ، أَقْبَلَ عَلَيهِمْ مَلَاكٌ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلًا: "لَقَدْ سُرَّ اللهُ بِكُمْ وَأَنْتُمْ تُفَكِّرُونَ فِي أَمْرٍ كَهَذَا، وَأَرْسَلَنِي لِأَرَى مَاذَا يَطْلُبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ." ثُمَّ اِتَّجَهَ المَلَاكُ إِلَى الأَوَّلِ وَسَأَلَهُ: مَاذَا تُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَكَ اللهُ؟ فَأَجَابَ الأَوَّلُ: "إِنِّي أُخْطِئُ كَثِيرًا فِي كَلَامِي، لِذَلِكَ أُرِيدُ فَمًا مُغْلَقًا. أَعْرِفُ أَنِّي سَوفَ أَخْسَرُ الكَثِيرَ مِنَ الكَلَامِ الجَيِّدِ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ أَقُولَهُ، لَكِنِّي سَأَضْمَنُ أَنِّي لَنْ أُخْطِئَ فِي الكَلَامِ." وَهَكَذَا فَعَلَ لَهُ المَلَاكُ، فَأَعْطَاهُ فَمًا مُغْلَقًا لَا يَنْطِقُ، فَعَاشَ طُولَ عُمُرِهِ أَخْرَسَ، لَا يُخْطِئُ فِي الكَلَامِ، وَلَكِنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ أَيْضًا بِمَا يُفِيدُ. ثُمَّ اِتَّجَهَ المَلَاكُ إِلَى الثَّانِي بِذَاتِ السُّؤَالِ، فَجَاوَبَهُ قَائِلًا: "أَعْطِنِي ذِهْنًا مُتَّقِدًا بِالذَّكَاءِ، وَبِذَلِكَ سَوْفَ يَقِي ذَكَاءُ ذِهْنِي لِسَانِي مِنَ الزَّلَلِ، وسأعرف أن أُميِّزَ بين المفيدِ والمُضِرِّ من الكلام. وكان له هذا، فأعطاه الملاكُ ذِهنًا مُتَّقِدًا بالذَّكاءِ، وكان يُميِّزُ بين المفيدِ من الكلامِ والضَّارِّ بذلك الذِّهنِ المُتَّقِدِ ذكاءً، إلَّا أنَّ مشاعِرَهُ وأحاسيسَهُ كانت تَغلِبُهُ أحيانًا، فينطِقُ بما لا يُريدُ أنْ ينطِقَ، ويقولُ ما يَعرِفُ أنَّه ضارٌّ. لقد كان ذِهنُهُ يُميِّزُ بين المفيدِ والضَّارِّ، أمَّا إرادتُهُ فكانت تَغلِبُهُ أحيانًا. وأخيرًا جاءَ الملاكُ الثَّالثُ بذاتِ السُّؤالِ، فلم يُجِبِ الثَّالثُ على الفَورِ، ولكنَّه فَتَحَ الكتابَ المقدَّسَ على إنجيلِ القدِّيسِ لوقا، وقرأَ بصوتٍ عالٍ: "فمِن فَيضِ قَلبِه يَتَكَلَّمُ لِسانُهُ" (لوقا 6: 45). ثمَّ بدأ يُوجِّهُ كلامَهُ للملاكِ قائلًا: "أعطني قلبًا مُرْضِيًا لدى الله، وبذلك لن أخشى الزَّللَ في الكلام، ولن أفكِّرَ كثيرًا قبل أنْ أنطِقَ، فقلبي الطَّاهرُ سيَضمَنُ لي أنْ أُخرِجَ كلماتٍ نقيَّةً في وقتِها الصَّحيحِ." وقد أعطاهُ الملاكُ ما طَلَبَ، فعاشَ سعيدًا هانئًا. ويُحكَى أنَّ ذلك الشَّخصَ لم يُخطِئْ في كلامِه قَطُّ، بل كان كلُّ كلامِه كلامَ حِكْمَةٍ، وكان بَلسَمًا لكلِّ مُتألِّمٍ، وتشجيعًا لكلِّ ضعيفٍ. وقد كانت أحلى كلماتِهِ تلكَ الَّتي يَتَرَنَّمُ بها، هي تلك الَّتي يقرأُها في الكتابِ المقدَّسِ. وفي كلِّ صباحٍ، كانَ يَتَرَنَّمُ قائلًا: "قَلْبًا طاهِرًا اخلُقْ فيَّ يا أللهُ، ورُوحًا ثابِتًا جَدِّدْ في باطِنِي" (مزمور 51: 12). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 216060 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "من يدعوك هو أمين، وهو يفعل ذلك". هذه الآية تطمئن العزاب أن الله الذي دعاهم هو أمين وسيفي بوعوده. الثقة في الله يمكن أن تجلب السلام والثقة. |
||||