![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 210271 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* كانت العادة أن يُعطَى الفك للكهنة. قد يسأل أحد: لماذا يتسلَّم الكاهن وحده الفك Siagona...؟ إنَّه جزء من العمل الكهنوتي أن يكون قادرًا على تعليم الشعب، إذ يقول النبي: "اسأل الكهنة عن الشريعة" (حج 2: 11). إنَّه من واجب الكهنة أن يجيبوا الأسئلة على الشريعة، وبالتالي ينالون قوَّة التعبير التي يُرمز لها بالفك، ومعرفة الكتب المقدَّسة التي يُرمز لها بالصدر. لا نفع للكلمات حيث لا توجد معرفة. عندما تستلم الفك والصدر عندئذ تستلم عضلات الساعد، التي هي رمز للأعمال. فإنَّه لن تستفيد شيئًا إن كان لديك إمكانيَّة الكلمات والحديث بسهولة، ولا تكون لك معرفة، ما لم تترجم هذه إلى أعمال. القديس جيروم |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 210272 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لا عائفون ولا سحرة: 9 «مَتَى دَخَلْتَ الأَرْضَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ، لاَ تَتَعَلَّمْ أَنْ تَفْعَلَ مِثْلَ رِجْسِ أُولئِكَ الأُمَمِ. 10 لاَ يُوجَدْ فِيكَ مَنْ يُجِيزُ ابْنَهُ أَوِ ابْنَتَهُ فِي النَّارِ، وَلاَ مَنْ يَعْرُفُ عِرَافَةً، وَلاَ عَائِفٌ وَلاَ مُتَفَائِلٌ وَلاَ سَاحِرٌ، 11 وَلاَ مَنْ يَرْقِي رُقْيَةً، وَلاَ مَنْ يَسْأَلُ جَانًّا أَوْ تَابِعَةً، وَلاَ مَنْ يَسْتَشِيرُ الْمَوْتَى. 12 لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ الرَّبِّ. وَبِسَبَبِ هذِهِ الأَرْجَاسِ، الرَّبُّ إِلهُكَ طَارِدُهُمْ مِنْ أَمَامِكَ. 13 تَكُونُ كَامِلًا لَدَى الرَّبِّ إِلهِكَ. 14 إِنَّ هؤُلاَءِ الأُمَمَ الَّذِينَ تَخْلُفُهُمْ يَسْمَعُونَ لِلْعَائِفِينَ وَالْعَرَّافِينَ. وَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ يَسْمَحْ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ هكَذَا. إذ يتحدَّث عن الكهنة خدَّام الرب الممثِّلين له، والذين يمثِّلون الشعب أمامه، يحذِّرهم من الالتجاء إلى خدَّام الأوثان أو ما يماثلهم ممَّن يظنُّون إنَّهم يمارسون عملهم الرعوي خلال إجازة الابن أو الابنة في النار خاصة وقت الأزمات لاسترضاء الآلهة (لا 18: 21؛ 20: 2-5)، أو العرافة، أو العيافة، أو التفاؤل، أو السحر، أو الرقي (استخدَّام اسم الله في السحر)، أو سؤال الجان، أو التابعة للجان، أو استشارة الموتى. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 210273 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "متى دخلت الأرض التي يعطيك الرب إلهك لا تتعلّم أن تفعل مثل رجس أولئك الأمم. لا يوجد فيك من يُجيز ابنه أو ابنته في النار، ولا من يعرف عِرافة، ولا عائف، ولا متفائل، ولا ساحر، ولا من يرقي رقية، ولا من يسأل جانًا، أو تابعة، ولا من يستشير الموتى" [9-11]. * القداسة بالنسبة لهم تكمن في تحرُّرهم من العادات الوثنيَّة، لكن الأمر ليس هكذا بالنسبة لنا. يقول الرسول بولس: "لتكون مقدَّسة جسدًا وروحًا" (1 كو 7: 34). القديس يوحنا الذهبي الفم اشتهر كل من قدماء المصريِّين والكلدانيِّين بفنون السحر، وقد مارس الكنعانيُّون السحر (1 صم 28: 7-10). وكانت الشعوب تتطلَّع إليه بكونه يحمل نوعين: سحر صالح يُستخدم في معالجة الأمراض وحلّ المشاكل ومساندة القادة على أخذ قرارات مصيريَّة الخ، وسحر شرِّير غايته الإضرار بالآخرين كأن تسكنهم الشيَّاطين أو تصيبهم أمراض أو يفقدون سلامهم إلخ. وقد جاءت الشريعة الموسويَّة لتؤكِّد أن كل أنواع السحر مهما كانت وسائلها أو أهدافها شرِّيرة واعتبرتها دنسًا ورجسًا.أراد الله أن يحصِّن شعبه من العبادة الوثنيَّة وكل رجاساتها وعاداتها وخدَّامها. إذ كانوا في خطر الالتجاء إلى كل أنواع السحر وما يشبهه، والالتجاء إلى الشيطان لتحقيق شهواتهم حتى إنَّهم كانوا يقدِّمون أبناءهم وبناتهم ذبائح بشريَّة لملوك الإله الممثِّل للشمس (لا 18: 21). يخشى لئلاَّ يلجأوا إلى الشيطان واتِّباعه في معرفة المستقبل والاستشارة في تحرُّكاتهم وتصرُّفاتهم عِوض الالتجاء إلى الله خلال خدَّامه. لقد وهبهم الله الأرض المقدَّسة لكي تكون لهم شركة معه لا مع عدو الخير. يورد موسى النبي هنا تسعة تعبيرات عن استخدَّام التنبُّؤ بالمستقبل عن طريق السحر. ربَّما لم تعد هذه الأنواع موجودة الآن كما هي لكن للأسف يوجد ما يشبهها، بل وأشر منها حيث انتشرت حركة "عبادة الشيطان" وما يتبعها من الدعوى بالتنبُّؤ بالمستقبل بوسائل كثيرة. من الصعب التمييز بين الأصناف التي ذكرها موسى النبي عن أنواع السحر والعرافة في أيَّامه، إذ تختلف في التعبيرات عما يُستخدم حاليًا في ذات المجال. غالبًا ما يقصد بالعرافة معرفة الإرادة الإلهيَّة خلال تصويب الأسهم كما جاء في (حز 21: 21): "لأن ملك بابل قد وقف على أم الطريق على رأس الطريقين ليعرف عرافة، صقل السهام، سأل بالترافيم، نظر إلى الكبد". ويُقصد بالعيافة قراءة المستقبل عن طريق السحاب وصنع أصوات غريبة. التفاؤل هو التعرُّف على الأمور المخفيَّة عن طريق قراءة الكأس كما في أيَّام يوسف. يشير نفس التعبير في السريانيَّة إلى التنبُّؤ عن طريق ملاحظة الطيور والنار والمطر وبعض المظاهر الطبيعيَّة. أمَّا بالنسبة للسحر فتُستخدم أدوية وأعشاب يعتقد البعض أن لها تأثير سحري. يستخدم البعض كلمات سحريَّة، أو يربطون إنسانًا ويعقدون عقدًا سحريَّة. في هذه الأنواع نرى كيف يُسيء عدو الخير استخدَّام كل شيء. أساء استخدام الطبيعة التي خلقها الله صالحة ومقدَّسة لأجلنا، كما أساء استخدام حتى أكلنا وشربنا مثل قراءة الفنجان، وأساء استخدام جسد الإنسان نفسه مثل قراءة الكف، بل وحتى بالنسبة لإخوته الراقدين فيدعى الإنسان بقدرته على استدعاء ميتٍ يتنبَّأ عن المستقبل. لا يريد الله أن يخفي إرادته الإلهيَّة عنَّا، ولا يريد أن يجعل من المستقبل أمرًا مجهولًا، لهذا فقد أعلن عن إرادته بطرق كثيرة حتى جاء كلمة الله نفسه، الابن الوحيد الجنس ليتحدَّث معنا وجهًا لوجه (عب 1: 1). لكن للأسف كثيرًا ما يفضِّل الإنسان الطرق الخاطئة والمضلِّلة من كل أنواع السحر والعرافة عن الاستماع لصوت الرب نفسه. خلق الله الإنسان كائنًا يتطلَّع إلى المستقبل، فالحيوانات يمكنها أن تشبع اليوم ولا تفكِّر في الغد، أمَّا الإنسان فبطبعه يميل إلى الغد. هذا الاشتياق يلهب في قلب المؤمن رغبة حارة ولهيبًا متَّقدًا نحو معرفة الحياة العتيدة. إنَّه يتوق أن ينطلق ليرى الله ويرتمي في أحضانه، ويتعرَّف على السمائيِّين ويشاركهم تسابيحهم، ويلتقي برجال الله منذ آدم حتى آخر الدهور. أمَّا وقد فسد القلب تحوَّلت هذه الرغبة إلى حالة قلق واضطراب نحو المستقبل في هذا العالم. هذا ما يدفعه أحيانًا إلى الالتجاء إلى السحر والعرافة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 210274 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* القداسة بالنسبة لهم تكمن في تحرُّرهم من العادات الوثنيَّة، لكن الأمر ليس هكذا بالنسبة لنا. يقول الرسول بولس: "لتكون مقدَّسة جسدًا وروحًا" (1 كو 7: 34). القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 210275 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لماذا يرفض الله التنبُّؤ خلال السحر وما يشبهه؟ أولًا: يضلِّل الشيطان البشريَّة بإحدى وسيلتين تبدوان كأنَّهما متناقضتان. إمَّا أنَّه يحث الإنسان على إنكار عالم الأرواح، إنكار وجود الله نفسه وملائكته والشيطان وخلود النفس البشريَّة، بهذا يحطِّم رجاء الإنسان في الأبديَّة. وأمَّا السلاح الآخر الذي يبدو معارضًا للأول وهو مع عدم إنكار وجود الله والأرواح المقدَّسة والشيَّاطين إلاَّ أن العدو يوحي للبشر أنَّه صاحب سلطان، يعطي بفيض ما لا يعطيه الله. أذكر في حديثي مع أحد الشبان وقد بدأ يرتبط بعبادة الشيطان أنَّه قال لي: "لماذا لا أعبد الشيطان وهو يعطيني كل ما أطلبه؟" إنَّها ذات التجربة التي أراد العدو أن يجرِّب بها السيِّد المسيح، إذ "أخذه أيضًا إبليس إلى جبلٍ عالٍ جدًا وأراه جميع ممالك العالم ومجدها، وقال له: أعطيك هذه جميعها إن خررت وسجدت لي" (مت 4: 8-9). ثانيًا: الالتصاق بأعمال الشيطان يفقد الإنسان قدسيَّته، إذ يمارس الرجاسة مثل سائر الأمم [9]. الله نور، من يسلك فيه يتمتَّع بالنور والحق، ومن يشترك في أعمال إبليس إنَّما يسير في الظلمة ويرتبط بالباطل. ثالثًا: أعمال إبليس تفقد الإنسان لطفه ورقَّته، فيحمل نوعًا من القسوة أو العنف حتى بالنسبة لأولاده، فيقدِّم أحيانًا أبناءه ذبائح بشريَّة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 210276 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الأسباب التي تمنع الالتجاء إلى الشيطان وأتباعه: أولًا: هذه التصرُّفات هي رجس عند الرب، مكروهة لديه. "لأن كل من يفعل ذلك مكروه عند الرب" [12]. إذ من يحب الله لا يطيق أعمال الشيطان الرجسة والمكروهة لدى الرب. ثانيًا: طردت هذه الأعمال الأمم من كنعان، إذ يقول: "وبسبب هذه الأرجاس الرب إلهك طاردهم من أمامك" [12]. فإن مارس الشعب ما قد مارسته الأمم يكون نصيبهم كنصيب الأمم المطرودين أمامهم. ثالثًا: يشتهي الله أن يميِّزهم عن الأمم فيكونوا كاملين في عينيه في كل شيء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 210277 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "تكون كاملًا لدى الرب إلهك. إن هؤلاء الأمم الذين تخلفهم يسمعون للعائفين والعرَّافين، وأمَّا أنت فلم يسمح لك الرب إلهك هكذا" [13-14]. بنفس الروح يقول الرسول بولس: "فأقول هذا وأشهد في الرب أن لا تسلكوا فيما بعد كما يسلك سائر الأمم أيضًا بُبطل ذهنهم، وأمَّا أنتم فلم تتعلَّموا المسيح هكذا" (أف 4: 17، 20). يقول أيضًا مع برنابا الرسول: "الذي في الأجيال الماضية ترك جميع الأمم يسلكون في طرقهم" (أع 14: 16). لقد ترك الأمم في طرقهم الرديئة فحطَّموا أنفسهم، أمَّا شعب الله فيسلك في طريق الرب. غاية منعنا من هذه الطرق الخاطئة هي شوق الله إلى كمالنا: "تكون كاملًا لدى الرب إلهك" [13]. إنَّه لا يطلب حرماننا من شيء بل يطلب شبعنا به وكمالنا فيه. اعتمد أتباع بيلاجيوس على الآية [13] في إمكانيَّة الإنسان أن يصير كاملًا بذاته، قائلين أمَّا إن السامعين قادرين على تنفيذ ذلك أو يكون الخطأ ممَّن وضع وصيَّة مستحيل تنفيذها. وقد أجاب القديس جيروم على ذلك قائلًا بأن هذا ما يطلبه الله للجهاد من أجله لكن حتى رسل المسيح أنفسهم لم يكونوا كاملين بعد. يدعونا الله إلى الكمال، أو إلى النمو الدائم في الحياة الكاملة، لكن يليق بنا أن نميِّز بين الكمال الإلهي المطلق والكمال عمد الإنسان. * كما أن نهاية الحياة هي بداية الموت، هكذا التوقُّف في سباق الفضيلة علامة بداية السباق في الشر. * ما يحمل علامات الحدود فهو ليس بفضيلة. * من يسعى نحو الفضيلة الحقيقيَّة لا يشترك إلاَّ في الله، الذي هو نفسه الفضيلة المطلقة. * كما قلت ليس للكمال حدود، حدود الفضيلة هي غياب للحدود. كيف يمكن لشخص أن يبلغ طلب الحدود حيث لا يمكن أن توجد حدود. * لا يتجاهل أحد أمر الرب القائل: "كونوا كاملين كما أن أباكم السماوي هو كامل" (مت 5: 48). فإنَّه في حالة الأمور الصالحة بطبيعتها، فإنَّه وإن كان البشر يدركون عجزهم عن بلوغ كل شيء، لكن ببلوغهم جزء منها ينالون كرامة عظيمة. * يليق بنا أن نظهر اجتهادًا عظيمًا ألاَّ نسقط من الكمال الذي يمكن بلوغه بل نطلبه قدر المستطاع. إلى هذا الحد لنتقدَّم في هذا الأمر الذي نسعى فيه. فإن كمال الطبيعة البشريَّة يكمن ربَّما في ذات النمو في الصلاح. القديس غريغوريوس أسقف نيصص |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 210278 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يدعونا الله إلى الكمال، أو إلى النمو الدائم في الحياة الكاملة، لكن يليق بنا أن نميِّز بين الكمال الإلهي المطلق والكمال عمد الإنسان. * كما أن نهاية الحياة هي بداية الموت، هكذا التوقُّف في سباق الفضيلة علامة بداية السباق في الشر. * ما يحمل علامات الحدود فهو ليس بفضيلة. * من يسعى نحو الفضيلة الحقيقيَّة لا يشترك إلاَّ في الله، الذي هو نفسه الفضيلة المطلقة. * كما قلت ليس للكمال حدود، حدود الفضيلة هي غياب للحدود. كيف يمكن لشخص أن يبلغ طلب الحدود حيث لا يمكن أن توجد حدود. * لا يتجاهل أحد أمر الرب القائل: "كونوا كاملين كما أن أباكم السماوي هو كامل" (مت 5: 48). فإنَّه في حالة الأمور الصالحة بطبيعتها، فإنَّه وإن كان البشر يدركون عجزهم عن بلوغ كل شيء، لكن ببلوغهم جزء منها ينالون كرامة عظيمة. * يليق بنا أن نظهر اجتهادًا عظيمًا ألاَّ نسقط من الكمال الذي يمكن بلوغه بل نطلبه قدر المستطاع. إلى هذا الحد لنتقدَّم في هذا الأمر الذي نسعى فيه. فإن كمال الطبيعة البشريَّة يكمن ربَّما في ذات النمو في الصلاح. القديس غريغوريوس أسقف نيصص |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 210279 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() النبي المنتظر: 15 «يُقِيمُ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِكَ مِنْ إِخْوَتِكَ مِثْلِي. لَهُ تَسْمَعُونَ. 16 حَسَبَ كُلِّ مَا طَلَبْتَ مِنَ الرَّبِّ إِلهِكَ فِي حُورِيبَ يَوْمَ الاجْتِمَاعِ قَائِلًا: لاَ أَعُودُ أَسْمَعُ صَوْتَ الرَّبِّ إِلهِي وَلاَ أَرَى هذِهِ النَّارَ الْعَظِيمَةَ أَيْضًا لِئَلاَّ أَمُوتَ. 17 قَالَ لِيَ الرَّبُّ: قَدْ أَحْسَنُوا فِي مَا تَكَلَّمُوا. 18 أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ، وَأَجْعَلُ كَلاَمِي فِي فَمِهِ، فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ. 19 وَيَكُونُ أَنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي لاَ يَسْمَعُ لِكَلاَمِي الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ بِاسْمِي أَنَا أُطَالِبُهُ. 20 وَأَمَّا النَّبِيُّ الَّذِي يُطْغِي، فَيَتَكَلَّمُ بِاسْمِي كَلاَمًا لَمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، أَوِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى، فَيَمُوتُ ذلِكَ النَّبِيُّ. 21 وَإِنْ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: كَيْفَ نَعْرِفُ الْكَلاَمَ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ؟ 22 فَمَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلَمْ يَحْدُثْ وَلَمْ يَصِرْ، فَهُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ، بَلْ بِطُغْيَانٍ تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ، فَلاَ تَخَفْ مِنْهُ. في كل العصور لأعمال السحر والعرافة وكل أنواع التنبُّؤ جاذبيَّتها الخاصة حتى يومنا هذا، وفي أكثر البلاد تقدُّمًا ومعرفة، لهذا كان لا بُد من تقديم عمل فائق يشبع احتياجات الإنسان ويكشف عن أسرار المستقبل. لهذا أعلن موسى النبي في خطابه الوداعي عن مجيء السيِّد المسيح الذي وحده يحمل النفس كما إلى السماء لترى الأبواب مفتوحة، وتجد لها موضعًا في حضن الآب. بهذا تستقر النفس وتستريح، وتنتظر في رجاء يوم الرب العظيم حيث يتمتَّع الإنسان بكليَّته بالشركة في المجد الأبدي. وكأنَّه يليق بالمؤمن في العهد القديم أن يكرِّسوا طاقاتهم لمعرفة المستقبل نحو رؤية مجيء المسيا مخلِّص العالم؛ وبمؤمني العهد الجديد بانتظار مجيئه ليحملهم إلى مجده. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 210280 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() جاء "كلمة الله" الذي هو "حكمة الله" لنقتنيه، فنرى المستقبل واضحًا، بل نذوق عربونه بروح الفرح والتهليل. مع عظمة شخصيَّة موسى النبي الذي احتمل الشعب قرابة أربعين عامًا، ذاق فيها الكثير من غلاظة قلوبهم، حمل قلبًا كبيرًا يتَّسع لكل الشعب، وقد أعطاه الرب صنع الآيات والعجائب بصورة لم يكن ممكنًا ألاَّ يتوقَّع الشعب قيام نبي مثله. لقد وجَّه موسى النبي أنظار الشعب إلى مجيء السيِّد المسيح من وسطهم، وكان من الصعب أن يدرك كمال شخصيَّته، وإن أدركها يصعب أن يقدِّمها للشعب. "يُقيم الرب إلهك نبيًا من وسطك من اخوتك مثلي، له تسمعون" [15]. هنا وعد بمجيء "النبي". كاد الشعب أن يعبد موسى النبي بعد موته، لذلك أخفى ميخائيل رئيس الملائكة جسده، وصارع مع إبليس الذي أراد إظهاره لينحرف الشعب عن عبادة الله إلى عبادة موسى. فلو قال موسى أن القادم أعظم منه لظنُّوا وجود إلهين، إذ لم يكن ممكنًا لهم إدراك الأقانيم الإلهيَّة، لهذا قال: "مثلي". بتجسُّده صار إنسانًا، فصار مثله. |
||||