![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() الله صخرتي ورحمتي مُبَارَكٌ الرَّبُّ صَخْرَتِي، الَّذِي يُعَلِّمُ يَدَيَّ الْقِتَالَ، أَصَابِعِي الْحَرْبَ [1]. يسبح المرتل الرب، لأنه هو الكل في الكل في معركته في هذه الحياة. هو الذي يدرِّبه على مواجهة العدو. وهو الصخرة، فيه يختفي من إبليس العدو العنيف، ولا تستطيع الحية أن تزحف على الصخرة لتقترب من المؤمن الساكن فيها. * هذه هي كلماتنا إن كنا جسد المسيح. يبدو هنا تكرار للفكرة: "أيادينا للقتال"، و"أصابعنا للحرب". بلا شك كل من الأيادي والأصابع تعمل. لذلك ليس بدون سبب نستخدم الأصابع عوض الأيادي. بالأصابع نعرف تنوع العمل، مع نوعٍ من الوحدة. بهذه الأصابع يحارب جسد المسيح، يقيم حربًا، يقيم معركة... وبأعمال الرحمة يُهزم عدونا، لكن لن نستطيع أن تكون لنا أعمال رحمة ما لم يكن فينا حب، ولن تكون فينا محبة ما لم نتقبلها بالروح القدس. فهو إذن يعلم أيادينا المعركة وأصابعنا الحرب. وبالحق نقول له: "أنت رحمتي"، إذ به نكون رحماء، فإن الحكم بلا رحمة لمن لا يُظهر رحمة (يع 2: 13). القديس أغسطينوس * "مبارك الرب إلهي الذي يعلِّم يدي القتال، أصابعي الحرب". لنرفع أيادينا في الصلاة دون تشتيت وبدون نزاعات (1 تي 2: 8)، وفي كل مناسبة إذ نرفع أيادينا لله تكون صلاتنا سلاحًا ضد الشيطان. الصلاة هي قيثارتنا. القديس جيروم * ماذا تقول - الله مُعلم الحروب والمعارك والقتال؟ هذا كثير جدًا. ليس من ينسب النصرة لله يرتكب خطية. هذا هو معنى "يعلم يدي"، بمعنى يجعلني أغلب العدو وانتصر وأقيم نصبًا تذكاريًا للنصرة. عندما قتل (داود) جليات فإن الله هو المسئول عن النصرة. وعندما قاد معارك كثيرة بنجاح... الله هو الذي سبب له النصرة لهذا في تسابيحه، قال: "الرب القدير الجبار، الرب الجبار في القتال" (مز 24: 8). وفي حاله موسى قام بأعمال كثيرة مشابهة. على أي الأحوال، توجد حرب أشر من هذه، فيها تحتاج إلى نعمة خاصة من الأعالي، عندما ندخل في معركة ضد القوات المقاومة. الآن لتأكيد أن معركتنا معهم، اسمع قول بولس: "فإن مصارعتنا ليست مع دمٍ ولحمٍ، بل مع الرؤساء مع السلاطين، مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر، مع أجناد الشر الروحية في السماويات" (أف 6: 12). القديس يوحنا الذهبي الفم * ليس معنى هذا القول أن الله يهيج الحروب ويثير الشرور. حاشا لله! إنما معناه أن به تتحقق النصرة لأحبائه، والانكسار لأعدائه... ولهذا ينسب النبي لله قهره جليات وغلبته عليه، وليس لقوة يديه وسلامه. لذلك نحن المسيحيين بعد أن خلصنا من أسر بابل المعنوية التي هي الخطية بواسطة المعمودية المقدسة والإيمان بالمسيح، لم يزل قائمًا علينا قتال أشد من القتال الحسي المنظور، لأنه قتال من أجواق طبيعتها غير طبيعتنا، وهي غير منظورة أيضًا، والجهاد القائم بيننا ليس من أجل أمرٍ يسير، وإنما من أجل خلاص نفوسنا أو هلاكها. وأما المقاتلون فلا تبصرهم أعيننا، ولا لزمنٍ محددٍ، بل في كل وقتٍ وفي كل مكانٍ القتال قائم بلا مهلة له. ليس من شفعاء يتوسطون له، ولا من أعلام للقيام به. لهذا ينبغي علينا أن نكون دومًا مستعدين، متذرعين من كل جانب، وأما الأتراس والمجن التي نحتمي فيها فهي ممارسة وصايا الله. وأما غذاؤنا الذي يقوينا فهو دراسة الأسفار المقدسة، واستعانتنا بالله الذي يعلم أيادينا القتال ضد المصاف الشيطانية، ويعلم أصابعنا أن نرشم الصليب على جباهنا وقلوبنا وعلى يسارنا ويميننا. بهذا الرشم نحارب ونقهر القوات المضادة كما بسلاح قوي، لأنه صليب ذاك الذي رحمنا بأكفانه، ونصرنا على أعدائنا، وأنقذنا من اقتدارهم، ويعضدنا بحمايته. الأب أنسيمُس الأورشليمي |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
أنت تقود عمري ورحلتي |
عالم لا يوجد فيه إلا محبتي ورحمتي وحناني |
مزمور 62 | الله صخرتي وخلاصي |
لان محبتي ورحمتي تمحي كل الخطايا |
متخفش انت تحت عنايتي ورحمتي |