إنّ النظريات والأفكار البشرية لن تقود إنسانا لفهم كلمة الله.
وإنّ الذين يظنون أنهم يفهمون الفلسفة يحسبون أنّ شروحهم
لازمة للكشف عن كنوز المعرفة ومنع الضلالات داخل الكنيسة.
ولكنّ هذه الشروح بعينها هي التي أدخلت النظريات الكاذبة والهرطقات.
لقد بذل الناس جهودا يائسة في شرح ما ظنّوه فصولا معقدة من الكتاب.
ولكنّ في غالب الأحيان لم تعمل جهودهم هذه إلاّ على زيادة غموض ما قد حاولوا إيضاحه.
لقد ظن الكهنة والفريسيون أنّهم كانوا يعملون أعمالا عظيمة كمعلمين بتقديم تفسيرهم لكلمة الله، ولكن المسيح قال عنهم: "لا تعرفون الكتب ولا قوة الله" (مرقس 24:12). وقد اتّهمهم المسيح بذنب كونهم: "يعلمون تعاليم هي وصايا الناس" (مرقس 7:7). فمع أنّهم كانوا معلمي أقوال الله، ومع أنه كان مفروضا أنهم يفهمون كلمته فإنّهم لم يكونوا عاملين بالكلمة. لقد أعمى الشيطان عيونهم حتى لا يروا معناها الحقيقي.