![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
البشارة والسامرة للمتنيح الانبا كيرلس مطران ميلانو البشارة وأحد السامرية أنا امرأة سامرية .. وأنت يا رئيس الملائكة جبرائيل ببشارتك عن مجيء المسيح التقيت معي في الأحد الخاص بي .. وهو الرابع من الصوم الكبير .. لذا ينبغي أن تقال بشارتك أنت .. وأنا لي يوم آخر وهو الأحد الثالث في الخماسين سوف أحكي عن المسيح الينبوع الحقيقي .. يا رئيس الملائكة .. أنت من السماء .. وتقف حول العرش الملتهب الشاروبيمي .. أنا من السامرة .. رأيت المسيح وقد ذقت طعمه وحلاوته .. وقلبي مشتاق أن أقدمه لمن هم مثلي ومن حولي . أنت بشرت العالم بميلاد المسيح مخلص العالم .. وأنا السامرية أود أن أنادي الخطاة الضالين .. وأقول للعطاش تعالوا اشريوا من جنب الحمل لتروى نفوسكم .. اقتربوا منه لتُمحى خطاياكم .. تقدموا نحوه لتتطهروا من آثامکم .. أنت أتيت تبشر سكان الأرض .. وأنا سامرية من بين سكانها .. دعني أنا أبشر الغارقين تحت الأرض .. وأعرفهم كيف يعمل المسيح في كل أحد لكي يخلصه .. أنا السامرية وكنت أعلم أن العالم ينتظر المسيا .. ولم أنتظر أو أتوقع يوماً أن أرى المسيا جالساً بالقرب مني ويتحدث معي .. لذا لا يكفيني أن أقول رأيت المسيا .. لقد رأيت مسيحاً يخلصني .. ومعلماً صالحاً رقيقاً يرشدني .. وفاديا ينقذني .. وطريقاً يهديني للبر .. وحقاً يرفعني من الباطل .. وحياة تردني من موت الخطية . اسمحوا لي أن أفتح قلبي .. وأتحدث معكم ياكل سكان الأرض .. كل ما حدث لي مع المسيح يجعلني عاجزة عن الصمت . قد تكون أنت خاطئاً لأنه ليس أحد بلا خطية ولو كانت حياته يوماً واحداً على الأرض .. لكن أنت لم تكن خاطئاً مثلي.. أنا لم أذق طعم الخطية فقط .. إنما أطعمت بها قلبي وبات قلبي معي في الشر سنين عديدة .. وينطبق علي قول السيد الرب ” شعبي تركني أياماً بلا عدد ” . كنت أرى الناس من حولي .. وأشاهد رجال الناموس والكتبة والفريسيين .. وفيهم لم أر .. ولم أسمع .. ولم ألمس .. من يخلصني ومن ينقذني .. ؟ ! إن سألتموني ؟! من هو ملكك ؟! ومن هو حاكمك ؟! أجيبكم بأن اليأس مالك قلبي وحاكم أفكاري .. وهو الذي يدفعني لكي أحيا في الخطية.. أنت يا أخي لم تكن خاطئاً مثلي .. وأنت لم تفعل ما قد فعلته أنا .. لذا عندما أكلمك عن حلاوة المسيح .. أتكلم معك بخبرة أنا عشتها .. لأنني ذقت وعشت مرارة الخطية قبلاً والذي حررني هو وليس آخر سواه .. والذي رواني هو الينبوع الحي .. والذي أطعم قلبي هو الخبز الحي .. قال المرنم داود ” ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب .. ” واليوم أقول للمرنم أنا ذقت ونظرت ما قلته أنت .. وبالحقيقة ما أطيب الرب .. وأقول لكل أحد أنا أبشرك لكي تقوم وتذوق وتنظر ما أطيب الرب .. في الزمان الذي أنا عشت فيه مع الخطية .. كان لي أخوة وأخوات خطاة مثلي .. أضاء عليهم نور المسيح النور الحقيقي الذي أخرجهم معي من ظلمة الخطية .. أنظر إلى تلك التي ضبطوها في ذات الفعل .. هم ألقوا القبض عليها وكأنهم بلا خطية .. وبينما كانت محبوسة بين أياديهم .. وقعت في يد الله المتجسد لأجل خلاصنا .. وعلمت أن الوقوع في يد الله خير من يد البشر .. إنها كانت تسير في نفس طريقي .. وكان اليأس هو حاكمها مثلي .. أنت لا تتخيل كيف ينظر الناس إلى الخطاة .. ليس في عيونهم نظرة المسيح .. ولا في قلوبهم رحمة المسيح .. الكل تهرب عنه في هذه اللحظة جميع سيئاته الخفية .. ويصيرون قضاة على غيرهم .. كانت تلك الخاطئة مثلي : ترى أن نهايتها الرجم ، لأنها انسانة ساقطة .. ولأجل قساوة القلوب التي كانت حولنا كنا نحس ” أنه لا توجد آية أخرى سوى رجم الخطاة وموتهم .. وفي حادثة المضبوطة في ذات الفعل .. قال السيد المسيح لمن جاء ليرجمها .. من منكم بلا خطية فليرمها بأول حجر .. وجلس على الأرض يكتب على التراب .. وبهذا فتح لهم ما في أعماق الأسفار .. أنا لم أرد أن أتكلم عن المسيح قاضي المسكونة .. فأنا ومن يشبهني كنا نستحق الرجم .. والذي بلا خطية وحده هو المسيح .. ولم يرجمنا بحجر .. ولا بكلمة حجرية .. تلك كانت حولها العاصفة .. ولم تقد أن تؤذيها لأنها التقت بالمسيح ميناء الذين في العاصف .. أنا جلست وحدي مع المسيح عند البئر وبه الكل قد صار لي جديداً .. عرفت ما هو الطريق ؟! وما هي الحياة .. وعرفت ما هي المياه التي تروي القلوب .. وعرفت من هو عريس النفس ؟! ومن هو فردوسها ؟! كنت أذهب يومياً إلى البئر .. وفي داخلي كان يوجد بئر للنجاسة .. وبرقة كلماته سقطت قطرات من محبته وحولت مياه قلبي إلى قداسة .. لذا عندما دخلت إلى مدينتي السامرة .. الكل أحسوا وصدقوني .. ونسوا أنني امرأة خاطئة .. وذهبوا لكي يتعرفوا على المسيح ويدعوه إلى مدينتهم .. لقد تغيرت كل حياتي .. وهذا لم يشبعني .. إنما كل ما يشبع قلبي هو أن يعرف الجميع من هو المسيح الذي غيرني .. |
![]() |
|